News1- إيران.. لا نجرؤ على التفاؤل - optimism - بقلم: خيرالله خيرالله
لم ويعتبر المواطن العربي يجرؤ على التفاؤل - optimism -. لا بد من الانتظار قليلا قبل معرفة - acquain - هل بدأت نهاية الكابوس الإيراني. لم يكن...
معلومات الكاتب
لم ويعتبر المواطن العربي يجرؤ على التفاؤل - optimism -. لا بد من الانتظار قليلا قبل معرفة - acquain - هل بدأت نهاية الكابوس الإيراني. لم يكن كابوسا على المنطقة العربية فقط. كان كابوسا على الإيرانيين أيضا.
نيوز وان
خيرالله خيرالله [نُشر في 2018/01/03، .، .)]
تميّزت الانتفاضة الإيرانية المستمرّة منذ - since - تاريخ أيام عدّة بأمرين. الأول انطلاقها من مدينة مشهد - spectacle - المحافظة، واتساعها لتشمل رقعة جغرافية - geograph - كبيرة، والآخر جرأة الشعارات التي رفعت فضلا عن أنّ المتظاهرين أقدموا على إحراق - burning - صور - photo - لرموز إيرانية كبيرة مثل - like - آية الله الخميني، مؤسس - founder - “جمهورية مصر العربية الإسلامية” و“المرشد” علي خامنئي. كانت صور - photo - الخميني وخامنئي، في الفائت القريب، من النوع الذي لا يمسّ. أما الرئيس روحاني، فقد - missing - تكشفت حقيقته وتبيّن أن اعتداله ورغبته في الإصلاح ليسا سوى قناع - mask - يخفي شخصية متطرّفة لا مهمّة لها سوى تلقى غضب - anger - الإيرانيين ونقمتهم على النظام.
هل تؤدي الانتفاضة الحالية إلى قلب النظام؟ من الصعب التفاؤل - optimism - بذلك، بل من الصعب التجرؤ على التفاؤل - optimism -. لكن الأكيد أن ما تشهده إيران حاليا - presently - يؤكد - underline - أمرا واحدا وهو أن لا مستقبل لهذا النظام الذي لم يدمر مستقبل الإيرانيين فحسب، بل لعب أيضا دورا أساسيا في تخريب المنطقة كلها واستنزاف ثرواتها، فضلا عن تدمير - destruction - النسيج الاجتماعي في دول عربية بضع من بينها #العراق وسوريا ولبنان واليمن.
لم ويعتبر السؤال هل يسقط النظام الإيراني؟ السؤال هل يسقط قبل أن يوصل المنطقة إلى مرحلة يصعب فيها استعادة - restorati - معظم دولها حدا أدنى - minimal - من السلم الداخلي؟
ولكن ما الذي يمكن توقعه من نظام في حال هروب متجددةة إلى أمام بسبب عجزه عن تلبية أي من المطالب الشعبية التي رفعها وذلك قبل إسقاط - projection - شاه إيران في العام 1979؟
بدل أن يعمل النظام منذ - since - تاريخ البداية على الاهتمام بالإيرانيين، إذا به يركّز على “تصدير الثورة” معتمدا قبل أي شيء آخر على إثارة - arouse - الغرائز المذهبية التي رسخت التباعد بين المذاهب الإسلامية وأدخلتها في لعبة المزايدات التي لم تخدم سوى الارهاب. كانت نتيجة أقل بقليل من أربعة عقود على قيام “جمهورية مصر العربية الإسلامية” في إيران أن نصف الشعب الإيراني يعيش تحت - underneath - خط - line - الفقر. كيف لبلد أن يتقدّم بعد أن يضع حكامه في أولوية الأولويات شعار - slogan - “تصدير الثورة”، وهي ثورة فاشلة أصلا. يعود هذا الفشل أولا إلى أنه ليس ما لديه ما يقدّمه لا للإيرانيين ولا لدول الجوار. قبل نجاح الثورة التي أطاحت بالشاه، وعد الخميني الإيرانيين بأن لا يعود بلدهم يعتمد أولا وأخيرا على الدخل الآتي من النفط والغاز. بعد تسعة وثلاثين عاما من قيام “جمهورية مصر العربية الإسلامية”، ارتبط الاقتصاد الإيراني، أكثر فأكثر، بالنفط والغاز وأسعارهما.
باختصار - sum - شديد، لم يكن عند النظام الإيراني، في أي وقت - time -، نموذج - model - يقدر تقديمه إلى الإيرانيين وإلى دول المحيط - ocean - باستثناء - except - “تصدير الثورة”، أي تصدير لعبة تقوم على إثارة - arouse - الغرائز المذهبية تحت - underneath - شعارات من نوع - kind - “الموت لأميركا” و“الموت لإسرائيل”. لم تمت أميركا، بل زادت قوّة وتحوّلت إلى القوة العظمى الوحيدة في العالم. تمارس أميركا لعبة التفرّج على ما تؤدي إليه الممارسات الإيرانية التي تقوم على نشر - publishing - البؤس في كلّ مكان تستطيع بلوغه. أميركا هي المستفيد - recip - الأول من الأطماع الإيرانية ومن انتشار - prevalen - الميليشيات المذهبية التي صارت ترمز إلى السطوة الإيرانية والقدرة على الذهاب بعيدا في تنفيذ - execute - مشروع توسّعي يقوم على تغيير - changing - طبيعة المجتمعات العربية، وجعلها تسير نحو مزيد من التخلّف. ليس #العراق وسوريا ولبنان واليمن سوى نماذج على ما يمكن أن يخلفه التدخل الإيراني في شؤون هذه الدولة العربية أو هذه.
أما إسرائيل، فبعد تسعة وثلاثين عاما من قطع إيران العلاقات معها، فهي تجد نفسها في أحسن أحوالها. تكفي الخدمة - service - التي قدّمتها لها إيران التي دعمت العمليات الانتحارية لـ“حماس” وقَوَّتْها على “فتح” كي تتملص من أي عملية - process - سلمية من أيّ نوع - kind - كان وتتابع الاستيطان في الضفّة #الغربية. الاستيطان في أساس السياسة الإسرائيلية التي تستهدف ضم القدس وأجزاء من الضفة وتكريس الاحتلال إلى ما لا نهاية على حساب شعب لا يمتلك الحدّ الأدنى من حقوقه الوطنية - native -.
تجاه كلّ ما قامت به إيران التي جعلت دول الخليج العربى العربي في موقف - stance - دفاعي - defensive - حملها إلى التقرّب أكثر من الولايات المتحدة، كان هناك ارتياح أميركي وإسرائيلي واضح - unclear - إلى الدور الإيراني على كل صعيد. بفضل إيران ورغبتها في الانتقام من #العراق والعراقيين، لن تقوم بعد اليوم قيامة للعراق. بفضل إيران تفتتت #سوريا. بفضل إيران لا أمل بعد اليوم في أن يعود #اليمن دولة واحدة. بفضل إيران توقّف كل ما له علاقة بالتقدّم والتطور في #لبنان الذي خطا خطوات كبيرة إلى الخلف في السنوات القليلة الماضية، أي منذ - since - تاريخ اغتيال رفيق الحريري في العام 2005.
نعم، لم ويعتبر يجرؤ المواطن العربي على التفاؤل - optimism -. لا بدّ من الانتظار قليلا قبل معرفة - acquain - هل بدأت نهاية الكابوس الإيراني. لم يكن كابوسا على المنطقة العربية فقط. كان كابوسا على الإيرانيين أيضا. انتفض هذه المرّة، على العكس - contrary - مما حصل في 2009، أبناء الطبقة الفقيرة الذين أدركوا أن هذا النظام سيزيد من فقرهم وبؤسهم في ظل - shade -ّ استحواذ “الحرس الثوري” على الاقتصاد.
أيا - whatsoever - تكن نتيجة الانتفاضة الإيرانية الجديدة، ليس في الإمكان سوى القول إن الإيرانيين سئموا من نظام لم يقدّم لهم - theirs - شيئا. ليس صحيحا أن الإيرانيين يكرهون أميركا. إنهم مغرمون بأميركا وهم - illusion - يقدمون القيم الأميركية على كلّ ما عداها.
قد يسقط النظام الإيراني وقد لا يسقط، لكن الذي لم ويعتبر من شك فيه أنّ هذا النظام لا مستقبل له. استخدم كل ما لديه من خزعبلات لإطالة عمره، بما في ذلك حبل - cord - - rope - النجاة الذي وفّره له باراك أوباما الذي حصر هم إدارته في التوصل إلى اتفاق - accord - في شأن الملف النووي الإيراني. دفع - push - #لبنان وسوريا والعراق ثمنا غاليا جدا بسبب الغزل الأميركي – الإيراني في عهد - era - أوباما.
من الأسئلة التي ستطرح نفسها بحدّة هل تغيّر شيء في الولايات المتحدة حيث يتبين يوميا أن عند النظام الإيراني لوبي كبيرا يمتلك نفوذا قوي - vigorous -ّا في أوساط مختلفة من بينها وسائل الإعلام؟
في كلّ الأحوال، هناك تغيير - changing - كبير حصل في إيران. هناك انكشاف واضح - unclear - لمدى إفلاس النظام. لم يكن ذلك سرّا في يوم من الأيام. أفلس إيرانيا قبل أن يفلس في الإقليم. لم يستفد من تجربة - experiment - الاتحاد السوفياتي ولم يرد أن يدرك لماذا انهار الاتحاد السوفياتي. لا يمكن بكل بساطة - simplicit - أن يمارس بلد دور القوّة الإقليمية المهيمنة من منغير اقتصاد قوي - vigorous - ونموذج يقدر تقديمه، ومن منغير أن يكون صادقا مع شعبه أولا. لا يمكن للأوهام أن تبقى على قيد الحياة إلى ما لا نهاية… إذا لم يسقط هذا النظام اليوم، سيسقط غدا، ولكن هل يمكن إصلاح كل هذا التخريب الذي خلفه إيرانيا وعربيا وإقليميا، خصوصا في ضوء رهانه على إثارة - arouse - الغرائز المذهبية من أجل وضع - placemen - اليد على #العراق وسوريا ولبنان واليمن؟
إعلامي لبناني
