أخبار

News1- محمد حسن عبدالله: الفكر العربي يفتقر إلى الخيال - imaginat - والبصيرة النقدية بقلم: حنان عقيل

يلعب النقد الأدبي دورا هاما في تسليط الضوء على الأعمال الأدبية المتميّزة، وفي توصل بواطن الجمال فيها، إلا أن أزمات بضع تعتري النقد العربي وت...

معلومات الكاتب




  • يلعب النقد الأدبي دورا هاما في تسليط الضوء على الأعمال الأدبية المتميّزة، وفي توصل بواطن الجمال فيها، إلا أن أزمات بضع تعتري النقد العربي وتجعل قيام الناقد بمهمته في الكشف الجمالي تخفق أو تتعثر. “نيوز وان” التقت الناقد المصري محمد حسن عبدالله في حديث حول أحدث أعماله النقدية وأزمات النقد والإبداع.




نيوز وان حنان عقيل [نُشر في 2018/01/03، .، .)]



تعثر - tumble - - stumble - الأشكال الأدبية أفضى إلى أزمات نقدية


في أحدث أعماله “منافذ إلى الفائت المستمر.. دراسات من القلق الثقافي” الذي صدر مؤخرا - lately - في #القاهرة، يسلط محمد حسن عبدالله الضوء على مساحات من تاريخ الحضارة المصرية.

ويوضح عبدالله أن الكتاب عبارة عن مجموعة - group - دراسات من القضايا التاريخية عالقة بالوجدان المصري رغم متابعة - pursuit - الزمن إلا أنها لم تحسم وتظل نقطة قلق في التاريخ يمكن اعتبارها نبشا في المناطق القلقة في التاريخ التي لم تُحسم والتي كان ينبغي أن تحسم.

ويعد محمد حسن عبدالله، أستاذ - professor - البلاغة والنقد الأدبي، من أبرز الأسماء النقدية في #مصر، يلقبه تلاميذه بـ”شيخ النقاد”، تجاوزت مؤلفاته الستين مؤلفا في النقد، ومن أبرز أعماله “الحب في التراث العربي”، “الصورة والبناء الشعري”، “الواقعية في الرواية المصرية”، “الإسلامية والروحية في أدب نجيب محفوظ”، وغير ذلك من الأعمال النقدية اللافتة التي استطاع من خلالها أن يظل - remain - متابعا للحركة الإبداعية في #مصر ودول عربية أخرى منذ - since - تاريخ ما يقرب من ستين عاما.

ويقول عبدالله في مقدمة كتابه “الحقيقة التاريخية صعبة المنال، وربما مستحيلة، ولكنها تستحق كل ما ينبغي أن يبذل في سبيل الكشف عنها، ورفض الاقتناع الجاهز، والحد الفاصل بين الأبيض والأسود، واختيار البطل الفرد لكل زمان، وكأن العصر لا يتسع لغير واحد، وإسباغ المثالية على الشخص التاريخي وكأنه المعشوق في قلب العاشق”.

ويُبيّن عبدالله أن ما دفعه للبحث والتنقيب في التاريخ هو انشغاله بمثل هذه القضايا وعشقه للمعرفة والتكامل الثقافي الذي ينبغي أن يسعى إليه كل مثقف، مشيرا إلى أنه يعمل في الوقت الراهن على إعداد الطبعة الثانية من كتابه “أساطير عابرة الحضارات” والذي يصل - reach - من خلاله إلى التأكيد على وحدة الثقافة الإنسانية.

صالون ثقافي

أسس عبدالله واحدا من أقدم وأهم الصالونات الثقافية في #مصر، كما أن له كتابا بعنوان “الصالونات الثقافية وفاعلياتها في الوعي العام” يناقش دور هذه الصالونات وتأثيرها، وذلك في بعدها التاريخي والراهن، راصدا التحولات التي طرأت عليها.

نقد - critique - - criticize - النقد في الثقافة العربية ويعتبر بمثابة قدح الأحجار لتوليد الشرارات، حيث لا طا ئل من خلفه حين يقوم به غير المختصين

ويروي عبدالله في حديثه مع “نيوز وان” بدايات صالونه الثقافي الذي لا يزال مستمرا حتى الآن بقوله “كنت أعمل أستاذا في جامعة #الكويت لمدة تزيد عن عشرين عاما، ثم عدت إلى #مصر وعملت بالانتداب أستاذا في كلية - faculty - الألسن، وبعدما انقطعت عن العمل. كان العديد من طلابي قد تعلقوا بي وبدأوا يترددون على منزلي، وعندما تكرر الأمر قررت تنظيم - regulat - هذه الزيارات لتكون في يومالجمعة الأخيرة من كل شهر، من هنا بدأ الصالون الذي لم يختل جمهوره طوال هذه السنوات رغم أن الكثيرين قد وافتهم المنية”.

ويشير عبدالله إلى أن النقد الأدبي عنده وسيلة - avenue - للتنوير وليس بهرجة ثقافية وادعاء للمعرفة، فالناقد في رأيه وسيط بين المبدع والمتلقي، ويملك من المعرفة المتنوعة ما يجعله أقدر على فهم أسرار الإبداع وتهيئة هذه الأسرار لتتحول إلى معرفة - acquain - مستقرة في وجدان القارئ، لكنه أيضا مشغول بأهداف الإبداع ووسائله وقضاياه وعلاقته بمجتمعه والقوى المتناحرة في زمانه. وأجمل ما يكون ذلك حين يغادر - depart - - leave - التجريد إلى التطبيق.

ويتابع عبدالله “في كتابي ‘أساطير عابرة للحضارات’ عرَّفت بمن كتبوا عن اليوتوبيات. ووجدت أن المدينة الفاضلة غير موجودة في الفكر العربي لأنه ليس لديه قلق؛ فاليوتوبيا تأتي من تمرد الأديب على الواقع والسعي لتغييره وشطح أحلامه إلى مدينة متخيّلة. الفكر العربي ملتصق بالواقع ومنغمس فيه وليس لديه بصيرة نقدية أو خيال - fantasy - - fiction - طامح، كما أنه مرتبط بالحكام بشكل كبير”.

الواقعية هي أساس الأدب

ويؤمن عبدالله بأن الواقعية هي أساس الأدب، ومن ثم جاء اختياره لموضوع دراسة الدكتوراه من عن “الواقعية في الرواية المصرية”، فالأدب برأيه مرتبط بمدى تعبيره عن حياة الكاتب وزمانه وعصره وإن اختلفت أداوت التعبير، مشيرا إلى أن الأدب لن يقدر مغادرة نطاق الواقعية.

وفي الوقت الذي يتراوح فيه النقد الأدبي ما بين النقد الصحافي الذي تغلب عليه الانطباعية وذلك الأكاديمي المنغلق على ذاته، يرى عبدالله أن أكثر النقد في الصحف موجه إلى استرضاء البعض واستعداء البعض الآخر، أما النقد الأكاديمي فينحصر في حدود - frontier - الترقية للوظائف الأكاديمية ولا يعنيه كثيرا أن يخرج من قراءته لإضاءة ذات قيمة - value - لواقع الحياة الأدبية العربية.

ويرجع عبدالله بدايات هذه الأزمة إلى تعثر - tumble - - stumble - الشكل الفني عموما، موضحا “كان تعثّر الشكل الفني للقصيدة العربية، وتحديدا ظهور قصيدة النثر، خطوة في تعميق هذا الاتجاه عند النقاد خصوصا عند الشعراء، فإذا كان الشاعر يكتب ما يريد - want - غير عابئ بأن يصل - reach - ما يكتبه إلى القراء، فإن الناقد من حقه أن يكتب أيضا ما هو غير مفهوم - understandable -”.

ديوان نيوز وان

لماذا تراجعت القصيدة العربية وتقدمت الرواية؟ يجيب عبدالله “الشعر أطلق عليه عبدالله بن - bin - عباس صفة ‘ديوان نيوز وان’، إذ كان يستعين بالشعر في تفسير القرآن باعتباره بلغ الثقافة الإنسانية. في الوقت الحالي لا نجد شعرا يعبر عن حياة وسيكولوجية ومجتمع نيوز وان بل انطوى على ذاته وصار معبّرا عن حالات فردية - individua - ولحظات شاردة غير مقبولة في الكثير من الأحيان، ومع ذلك نجد من النقاد من يحتفي به”.

ويستطرد عبدالله “الشعر أسلم شعلة ‘ديوان نيوز وان’ إلى الرواية التي صارت عن جدارة تستحق هذه الصفة؛ فعندما أقرأ روايات لنجيب محفوظ أو حنا مينا أو سهيل إدريس أستطيع أن أرى ملامح مجتمعهم وعصرهم بالفعل، أما حين تقرأ كلاما لا يخص سوى صاحبه وغارق في الفردية من الصعب أن تطلق عليه هذه الصفة”.

وماذا عن الإبداعات الروائية الحديثة؟ هل مع هذا الانفجار السردي نستطيع أن نجد أعمالا على مستوى أعمال كبار الكتاب الذين تحدثت عنهم؟ يجيب عبدالله “هناك أعمال لكتاب شباب فيها قدر - fate - كبير من الابتكار، يمكننا القول بوجود أعمال لافتة من حيث الابتكار لكنها ليست على نفس قدر - fate - الذيوع والشهرة في تجارب كبار الكتاب”.

وانتقالا للحديث عن أسباب عدم تواجد نظرية نقدية عربية وعدم سعي النقاد نيوز وان إلى ذلك على رغم إمكانية الاستفادة من التراث العربي في ذلك، يفيد عبدالله بأن النقاد نيوز وان لا يزالون مغرمين بالنقد الغربي، لكن البحث في الحداثة ليس نقيضا للتراث الذي توجد به مقاتلي جيدة، ويمكنه أن يكوّن نظرية متوازية أو متداخلة معه.

ويرى محمد حسن عبدالله أن نقد - critique - - criticize - النقد في الثقافة العربية ويعتبر بمثابة قدح الأحجار لتوليد الشرارات، وحين يقوم به أشخاص ليسوا على مستوى النقاد أصحاب الفكر تتحول المسألة إلى إثارة - arouse - للقلق وجدال لا طائل من خلفه.











إرسال تعليق

emo-but-icon

تابعونا

المشاركات الشائعة

إتصل بنا www.news1.news@gmail.com

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

item