News1- أحمد نجيب الشابي: تحالف النهضة والنداء فشل بقلم: آمنة جبران
لم تكن اعادة السياسي والحقوقي التونسي أحمد نجيب الشابي إلى الحياة السياسية بعد انقطاع دام ثلاث أعوام، إحياء - revival - لحلم الشابي بمنصب ال...
معلومات الكاتب
- لم تكن اعادة السياسي والحقوقي التونسي أحمد نجيب الشابي إلى الحياة السياسية بعد انقطاع دام ثلاث أعوام، إحياء - revival - لحلم الشابي بمنصب الرئيس الذي لم يفز به إلى حد الآن، كما تم الترويج له، بل رغبة - desire - في مواصلة دربه في عالم - scholar - السياسة حسبما ما اختبره من المزاجين المحلي - local - والإقليمي المتغير منذ - since - تاريخ أعوام نضاله على حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن - bin - علي ودفاعه عن ضحايا القمع والاستبداد، كما في أعوام الستينات من القرن - horn - الفائت إبان تأسيسه أولى خلايا حزب البعث القومي. وسبق اعادة الشابي مراجعة لمشواره السياسي ليتوجها مؤخرا - lately - بإطلاقه مبادرة “الحركة الديمقراطية”. وفي لقاء - encounte - مع “نيوز وان” يقدم الشابي رؤية الحركة معبرا عن أمله في أن تكون بديلا يعيد الثقة للناخب التونسي الذي ينتفض في الشارع غضبا على الغلاء، ويحمّل التحالف بين حركتي النهضة والنداء المسؤلية عن تدهور - deteriorate - الأوضاع وما قاده إليه من جمود المشهد السياسي، نافيا تحالفه مع الإسلاميين وأكّد على اختصار العلاقة الفائتة بهم ضمن - within - دوره كحقوقي الذي فرض عليه الدفاع عن كل شرائح المجتمع قبل ثورة 14 شهريناير 2011، ثم تحولت العلاقة إلى منافسة حزبية بعد الثورة.
نيوز وان
آمنة جبران [نُشر في 2018/01/13، .، .)]
مسيرة سياسية مكتظة بالتعرجات
تونس - تأتي الذكرى - anniversary - الثامنة لثورة 14 شهريناير 2011 في تونس على وقع أصوات المحتجين الرافضين لإصلاحات الحكومة القاسية للدفع بعجلة الاقتصاد من عند الترفيع في الأسعار ومضاعفة غلاء المعيشة.
ذكّرت الاحتجاجات وما رافقها من أحداث شغب - riot - وتخريب وانتشار أمني وعسكري بجميع المحافظات التونسيين بما جرى قبل ثماني أعوام، بطريقة دفعت - paid - البعض إلى التساؤل عما إذا كانت البلاد ستعيش انتفاضة ثانية وإسقاطا آخر للنظام، خصوصا وأن هناك من المعارضة من ناشد إلى ذلك، أم أن الأمر تنفيس طبيعي من التونسيين الذين انتفضوا من أجل غلاء المعيشة والبطالة المرتفعة والفساد المستشري فما كان إلا أن تضاعف - multiply - كل ذلك عند السنوات الماضية.
يبدو خيار إسقاط - projection - الدولة مرة أخرى بعيدا عن الواقع، فيما تميل كفة المشهد السياسي الراهن نحو تراجع - retreat - موقع الأغلبية الذي تمثله حركتا النهضة والنداء أمام تعزيز - foster - حضور الأحزاب المعارضة.
ويميل السياسي والحقوقي التونسي أحمد نجيب الشابي نحو هذه الكفة، مجسدا ذلك من عند عودته إلى المشهد، بعد غياب ثلاث أعوام، بمبادرة سياسية جديدة، هي خلاصة مراجعة دقيقة لخياراته السياسية الفائتة.
واعتبر في لقاء - encounte - مع “نيوز وان” التحالف بين حركتي النهضة والنداء هو المسؤول تدهور - deteriorate - الأوضاع، نافيا تحالفه مع الإسلاميين وأكّد على اختصار العلاقة الفائتة بهم ضمن - within - دوره كحقوقي الذي فرض عليه الدفاع عن كل شرائح المجتمع قبل ثورة 14 شهريناير 2011، ثم تحولت العلاقة إلى منافسة حزبية بعد الثورة.
كان الشابي من بين السياسيين التونسيين الممضين على الميثاق الوطني عام 1988. لكنه قال عام 1991 القطيعة مع نظام بن - bin - علي معارضا للنهج الأمني في معالجة - handling - القضايا السياسية.
وترشّح في 2004 و2009 للانتخابات الرئاسية لكنّ ترشّحاته كانت تقابل - correspond - بتعديلات دستوريّة تقصيه. ساهم في تأسيس هيئة 18 شهرأكتوبر للحقوق والحريات التي وحّدت المعارضة التونسية على قاعدة الدفاع عن الحريات السياسية لجميع التونسيين.
ويرتبط اسم أحمد نجيب الشابي بحزب التجمع الاشتراكي التقدمي، الذي شارك في تأسيسه إثر الانتخابات التشريعية عام 1981. وحصل الحزب على التأشيرة عام 1988. وفي عام 2006، ترك منصب الأمانة العامة للحزب لمية الجريبي. وظل الشابي حاضرا في معترك المشهد السياسي كأحد أبرز أصوات المعارضة في تونس.
وتصدر المظاهرات عند أحداث 14 شهريناير 2011، وشارك في انتخابات المجلس التأسيسي عام 2011، لكن النتائج الضعيفة التي حققها الحزب كانت مفاجِئة له وللتونسيين.
وسنة 2012، اندمج الحزب الديمقراطي التقدمي مع مجموعة - group - أخرى من الأحزاب هي حزب آفاق تونس وحزب الإرادة، وحزب الكرامة - dign -، وحركة بلادي، وحزب الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والعديد من المستقلين، تحت - underneath - راية الحزب الجمهوري.
انضمّ الشابي إلى أوّل حكومة بعد الثورة واختار تولّي مهمّة وزير التنمية المحلّيّة. وشارك في انتخابات الرئاسة عام 2014، ويتوقع أن يكون له حضور في انتخابات 2018، خصوصا بعد أن قال عودته رسميا - formally - إلى المشهد السياسي من عند مبادرة “الحركة الديمقراطية”.
وعن الأسس التي انبثقت من خلالها مبادرته الجديدة، الحركة الديمقراطية، يقول الشابي لـ”نيوز وان” إنها ذات الأسس التي سار عليها في الفائت فهي حركة وسطية ديمقراطية واجتماعية ووطنية.
على الحكومة التونسية أن تتحمل مسؤوليتها ومراجعة خياراتها الخاطئة وأن تتوخى مع الأطراف السياسية والاجتماعية سياسة الحوار والبحث عن حلول للأزمة الراهنة
المعارضة والمظاهرات
شهدت تونس عند الأيام الماضية حركات احتجاجية واحتقانا شعبيا كبيرا، كاد يتوسع بشكل خطير - grave - - grave - - severely - لكن هدأت وتيرته منذ - since - تاريخ ليلة يومالخميس بشكل نسبي وسط - amid - ترقب ما يمكن أن يحدث يوم الأحد 14 شهريناير.
ويعتبر الشابي أن هذه الاحتجاجات كانت متوقعة وأسبابها كامنة في الواقع التونسي. ومن شأن هذه الاحتجاجات أن تعزز جانبا من القوى السياسية وتضعف الجانب الآخر، وبالتحديد تضعف الجانب الحكومي وتقوي الشق المعارض، لكن المهم حسب - depending - الشابي أن “تتصرف قوى المعارضة بحكمة ومسؤولية وألا تكون عنصرا لإشعال النار”.
في المقابل ناشد الشابي الحكومة إلى “أن تتحمل مسؤوليتها ومراجعة خياراتها الخاطئة وأن تتوخى مع الأطراف السياسية والاجتماعية سياسة الحوار والبحث عن حلول”.
يعتقد مراقبون أن اعادة الشابي إلى المشهد السياسي ستعيد التوازن لصالح المعارضة بعد أن تفرّدت بها توليفة الحكم - referee - الحالية. ويوضح الشابي دوافع انقطاع نشاطه السياسي بقوله “فعلا اخترت أن أعلق نشاطي السياسي عند السنوات الثلاث التي تلت انتخابات 2014 وكان ذلك للتأمل من ناحية ولإعطاء فرصة لمن اختارهم الشعب فسر صناديق الاقتراع ليظهروا ما هم قادرون عليه لتنفيذ وعودهم تجاه الناخبين”.
وفند ما راج عن انسحابه من الحياة السياسية بعد خسارته سباق الرئاسة عام 2014 قائلا “لم انسحب من الحياة السياسية بل تدخلت في مناسبتين الأولى في شهرنوفمبر 2015 من عند رسالة مفتوحة لفت فيها نظر الرئيس الباجي قايد السبسي إلى أن تونس تسير في الطريق الخطأ والثانية في شهرمايو 2017 من عند رسالة مفتوحة ثانية اعتبرت فيها أن حكومة الشاهد - witness - صارت في حكم المنتهي وطلبت منه اتخاذ - adoption - الإجراءات الضرورية لتصحيح المسار”.
لكن، “بقيت هذه التحذيرات منغير مفعول ما جعل تونس تتوغل في الطريق الخطأ ومن تجلياتها ما نعيشه اليوم من ثورة شبابية على كامل التراب الوطني في الذكرى - anniversary - السابعة لثورة شهريناير 2011، تذكرنا بما كنا شاهدناه من اضطرابات - e - ليلة الثورة”.
في معرض - exhibit - رده على حقيقة تحالفه السابق مع حركة النهضة، أكد الشابي أنه “لم يكن لي أي تحالف مع النهضة منذ - since - تاريخ قيام الثورة أي منذ - since - تاريخ سبع أعوام بل إن المنافسة والمعارضة هما عنوان - heading - العلاقة بيننا”.
وواصل “كانت المنافسة بمناسبة انتخابات 2011 ثم كانت المعارضة لحكم النهضة منذ - since - تاريخ ذلك التاريخ والي خروجها من الحكم - referee - نهاية شهريناير 2014”.
وأشار إلى أنه “منذ - since - تاريخ انتخابات خريف عام 2014 أبرمت النهضة تحالفا مع حركة النداء عادت من خلاله إلى الحكم - referee - وهو التحالف الذي فشل في إدارة - administer - شؤون البلاد وتسبب في كل التدهور الذي تعرفه تونس والذي من نتائجه وتجلياته الاضطرابات التي نعيش على وقعها اليوم في كل مدن البلاد”.
أما بخصوص علاقته بحركة النهضة في إطار حركة 18 شهرأكتوبر 2005، فيقول “كانت هذه حركة حقوقية ضمت كل الطيف السياسي التونسي من أقصى - maximum - اليسار إلى اليمين مرورا بالقوى الوسطية التي أنتمي إليها وكانت حركة تقتصر مطالبها على الحريات: حرية - liberty - التعبير والصحافة، حرية - liberty - التنظيم، وإخلاء السجون من المعتقلين من عند قانون العفو العام. وتلاشت هذه الحركة سنتين قبل الثورة في شهرمايو 2008 ولم تتحول إلى تحالف سياسي - politica -”.
ولا يعتقد الشابي أن هناك تغييرا في علاقة النداء بالنهضة بعد إعلان النداء فك - jaw - ارتباطه بحليفته في الحكم - referee - بل يرى في الأمر “مناورة، لأن حركة نداء تونس لم ويعتبر بإمكانها الحكم - referee - منغير مساندة النهضة ولا يمكن لأي قانون أن يمر في مجلس - العموم - النواب وخاصة القوانين التي تبادر بها حركة النداء منغير الحصول على تأييد - endorse - كتلة النهضة”.
ويتابع “علاقة النداء والنهضة الجوهرية هي علاقة تقاسم السلطة والنفوذ وليست علاقة تحالف، هذه حقيقة العلاقة القائمة بينهما وهذا هو سبب الأزمة بالبلاد”. ويؤكد أن “المنظومة القائمة على تحالف النهضة والنداء فشلت وقد استوفت الجزء - segment - الأعظم من عهدتها”، مستندا في هذا الحكم - referee - على “توجهات حركة النهضة وتقييم أدائها في الحكم - referee - على مدى السنوات السبع الماضية”.
|
تغير الخارطة السياسية
يعتقد مراقبون للشأن التونسي أن من شأن مخاصمة حركة النهضة سياسيا وإزاحتها من الحكم - referee -، كما ناشد الشابي في أحدث تصريحات صحافية له، أن تهدد المسار الانتقالي السلمي بالبلاد والتجربة الديمقراطية التي تحظى باحترام وبإشادة دوليَّيْن.
لكن الشابي يفند هذه التوقعات قائلا “لا يمكن أن تهدد الديمقراطية السلم، كان من المفروض أن تكون النهضة اليوم في صف المعارضة، غير أنه جرى عكس - reverse - ذلك وتحالف الباجي قايد السبسي معها عنوان - heading - الجمود السياسي في تونس اليوم”.
ويضيف “اعادة النهضة من عند صناديق الاقتراع إلى موقع المعارضة هي جزء - fraction - من الحياة الديمقراطية وهي مسألة صحية بمعنى أن حركة النهضة اختبرت في الفائت علاقة القوة مع السلطة واستخلصت نتائج بأن ذلك لا يمكن أن يكون إلا مدمرا بالنسبة إليها”.
ويؤكد أنه “لا يخشى إطلاقا أن تكون النهضة في موقع المعارضة لأنها تدرك أن الخروج عن الوسائل السلمية والوسائل الديمقراطية ستدفع ثمنه غاليا”. ويتابع “هكذا هي الحياة الديمقراطية الصحية وهي التي أعمل من أجلها لذلك أتمنى أن تعطي الانتخابات القادمة الأغلبية لقوة التغيير الديمقراطي الاجتماعي”.
وبحسب الشابي فإن “تغير الخارطة السياسية في اتجاه ظهور أغلبية ديمقراطية واجتماعية وسطية تحكم تونس وأن تتموقع النهضة كقوة محافظة في صف المعارضة فهذا لا يهدد الاستقرار بل سيكون عنوانا للتقدم”.
ويردف قائلا “سيستفيق الشعب التونسي في خريف 2018 على حقيقة أنه دخل عام الانتخابات وهي عام المحاسبة - accounting - على أساس الأداء الذي تم في السنوات الماضية. نحن الآن دخلنا مرحلة التغيير وعلى التونسيين أن يتهيأوا لإحداث التغيير والمبادرة التي أطلقتها وهي الحركة الديمقراطية التي تهدف إلى المشاركة من موقع متقدم في بناء قوة التغيير”.
ويعلق على فحوى - thrust - - thrust - مبادرته الجديدة قائلا “نحن نراهن على كسب ثقة الناخب التونسي، والثابت أننا لم نشارك في الأخطاء التي أحدثت ردة الفعل الحالية بل كنا دائما - invariably - في موقع نقد - critique - - criticize - واعتراض على هذه الأخطاء بشكل علني معروف”.
وواصل “نحن أيادينا بيضاء ومواقفنا السياسية ثابتة وكل ما قلناه أكدته الأحداث، وهذا رصيد ثقة ننطلق به في مبادرة الحركة الديمقراطية وخرجنا برؤية نعتقد أنها تحمل - incur - مقاتلي خلاص البلاد من أزمتها”.
أكبر عقبة - obstacle - في وجه السياسيين اليوم هي حالة الإحباط التي ينتج عنها عزوف الناخب عن المشاركة في الحياة السياسية وهذا الإحباط مرده أزمة الثقة في القيادات
ويرى أن “أكبر عقبة - obstacle - في وجه السياسيين اليوم هي حالة الإحباط التي ينتج عنها عزوف الناخب عن المشاركة في الحياة السياسية وهذا الإحباط مرده أزمة الثقة في القيادات”. ويشير إلى أن “كسر حالة الإحباط وإعادة ثقة التونسيين في السياسيين هما رهان - bet - - bet - الحركة”.
ويتطرق الشابي إلى هزيمته في انتخابات عام 2014 وإلى ما راج عن هوسه باعتلاء كرسي - chair - الرئاسة قائلا “أود أن استحضر التاريخ وأذكر أني كنت في مقدمة المقاومين للاستبداد ولم يكن هناك أدنى - minimal - أمل ظاهر في أنه بإمكاننا أن نهزم الاستبداد وكانت هزيمته مفاجئة لنا - ours - كتونسيين كما تفاجأ العالم بأسره بثورة شهريناير 2011”.
ويتابع “لذلك أفق النضال من أجل الحرية لم يكن مرتبطا بالوصول إلى منصب الرئاسة، وكنت ترشحت مرتين عام 2004 و2009 في مواجهة - confronta - مع الرئيس الأسبق زين العابدين بن - bin - علي. وكان الترشح في إطار الأعمال الاحتجاجية التي كنا نقوم بها على النظام، لم نكن نعتقد أن هناك آليات ديمقراطية تتيح لنا - ours - الوصول إلى الرئاسة”.
ويقول الشابي إن “انتخابات 2014 كانت محسومة مسبقا لصالح السبسي حيث كان مقنعا منذ - since - تاريخ الوهلة الأولى بمبادرته حركة النداء”.
ويضيف “لسنا على أن يصل - reach - أي تونسي إلى الحكم - referee -، لكن ما ساءني هو أن تقوم حملة الرئاسة على المناورة وإخفاء الحقائق والحقيقة ليست تخليص - clearance - التونسيين من حكم النهضة، وإنما هي إعادتها إلى الشباك بعد أن أخرجها التونسيون من الباب”.
وختم بقوله “الرئاسة حق من حقوق كل التونسيين وأتمنى أن يكون الأكفأ على رأس الدولة في المرحلة القادمة، والكفاءة تشترط نظافة - cleaner - اليد والمقدرة السياسية، لأنه ما أساء إلى التونسيين في هذه المرحلة هو شكهم في نظافة - cleaner - يد السياسيين من جهة وفشلهم وعدم مقدرتهم على إدارة - administer - الشأن العام وبالتالي المرحلة هي مرحلة اختيار - n - ونتمنى أن يقع اختيار - n - الأفضل”.
