News1- أساتذة التعليم الثانوي في تونس يهددون بمقاطعة الدروس
في الوقت الذي سيطرت فيه الحكومة التونسية على حالة الاحتقان الاجتماعي، احتجاجا على موازنة العام الجديد وما حملته من ترفيع في بعض المواد الاست...
معلومات الكاتب
- في الوقت الذي سيطرت فيه الحكومة التونسية على حالة الاحتقان الاجتماعي، احتجاجا على موازنة العام الجديد وما حملته من ترفيع في بعض المواد الاستهلاكية، يهدد أساتذة التعليم الثانوي بوقف الدروس وبتحركات احجاجية تنديدا بأوضاعهم المهنية المتردية وعدم معالجة - handling - الملفات الشائكة، في خطوة تصرح عدم اتساق - consisten - مواقف نقابة - guild - التعليم مع الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي آثر أن يدعم الحكومة أمام ما تعيشه من ظغوط.
نيوز وان
وسام حمدي [نُشر في 2018/01/13، .، .)]
المسؤلية عن المدرسين تجاه طلبتهم تفرض احتواء الأزمات
تونس – قرّرت الجامعة العامة للتعليم الثانوي، المنضوية تحت - underneath - الاتحاد العام التونسي للشغل، إثر اجتماع لهيئتها الإدارية، اتخاذ - adoption - خطوات تصعيدية وصلت حد التهديد بمقاطعة الدروس إلى نهاية السنة الدراسية الحالية.
وطالبت الهيئة الإدارية لأساتذة التعليم الثانوي التي أنهت أشغالها، يومالخميس، بحزمة من الإجراءات التصعيدية تمثّلت في حجب عدد السداسي الأول عن الإدارة، وتنظيم تجمّع وطني - nationalist - أمام مقر وزارة التربية بداية - outset - فبراير القادم، إضافة إلى الاشارة بتنفيذ إضراب.
في المقابل، جاءت اللائحة المهنية على كل المطالب التي صاغها المدرسون فسر مختلف هياكلهم النقابية الأساسية والجهوية والمركزية وعلى رأسها تعديل - alteration - المقدرة الشرائية لعموم مدرسي التعليم الثانوي والتربية البدنية وحسم قضية التقاعد وإنهاء التفاوض في النظام الأساسي الاستثنائي بجانبيه الترتيبي والمالي.
كما لوحت الهيئة بعقد هيئة إدارية قطاعية أخرى أواخر فبراير القادم للتقييم والنظر في الخطوات التصعيدية القادمة إن لم تستجب الأطراف الحكومية لمطالب الأساتذة.
وتعرضت مطالب أساتذة التعليم الثانوي إلى انتقادات حاد - steep -ّة من أولياء التلاميذ ومن بعض الأطراف السياسية لجهة تزامنها مع حالة الاحتقان الاجتماعي التي تعيشها البلاد، بسبب التنديد بقانون الموازنة الجديد والترفيع في تعرف على أسعار بعض المواد الاستهلاكية والأداء على القيمة المضافة.
وقال الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الثانوي فخري الصميطي لـ”نيوز وان” إن “وقت - time - عقد - contract - الهيئة الإدارية
حُدّد قبل أول الاحتجاجات الشعبية في البلاد”.
وأوضح الصميطي أن “العديد من الملفات الشائكة حتّمت على الجامعة العامة للتعليم الثانوي اتخاذ - adoption - قرارات تصعيدية ومنها ملف الأساتذة النواب الذين تم الاتفاق مع وزراة التربية منذ - since - تاريخ شهرإبريل 2015 على تحسين - improved - وضعياتهم المادية والاجتماعية الهشّة”، إلا أن الحكومة تنكّرت مجددا لوعودها، بحسب تعبيره.
كما أشار الكاتب العام المساعد بنفس الهيكل النقابي إلى أن “وزارة التربية أصمّت آذانها تجاه العديد من الملفات الأخرى وأهمها حركة النُقل”، مضيفا أن “وزير التربية حاتم بن - bin - سالم أعلمهم منذ - since - تاريخ توليه إدارة - administer - مقاليد الوزارة أنه لا يقدر معالجة - handling - هذا الملف”.
وردا على تزامن - coi - القرارات - making - التصعيدية لأساتذة التعليم الثانوي مع الحراك الاجتماعي الأخير، بيّن الصميطي أنّ “الجامعة العامة للتعليم الثانوي ليست بمعزل عمّا يحصل في البلاد وأنها تفاعلت مع تطورات الوضع المتردي بكل المسؤلية عن وطنية”.
|
وأشار إلى أن “الجامعة أصدرت بيانا شديد اللهجة للتعبير عن رفضها كل الإجراءات المجحفة والمتخذة في مشروع قانون المالية - fiscal - لعام 2018 قبل المصادقة عليه في البرلمان”.
وبخصوص ما تُتهم به الجامعة العامة للتعليم الثانوي باتخاذ قرارات متمرّدة حتى على مواقف المكتب - bureau - التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل، أضاف الصميطي أنّه “لا توجد أي خطوط حمراء أمام الجامعة خصوصا عندما يتعلّق الأمر بتدني المستوى - level - المعيشي للأساتذة الذين يمثلون شريحة - slice - هامة وواسعة في المجتمع التونسي”.
وأضاف - added - أنّ “الجامعة العامة للتعليم الثانوي في شبه قطيعة مع وزارة التربية وأن الطرف النقابي مستعد للمزيد من التصعيد إن لم يجد تفاعلا حقيقيا من الأطراف الحكومية”.
من جهته، شدّد الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الثانوي نبيل الحمروني لـ”نيوز وان” على أن “الأساتذة ماضون في التصعيد إلى أقصى - maximum - الدرجات إن واصلت وزارة التربية انتهاج سياسة المماطلة”.
وأكد أنّ “الهيئة الإدارية القادمة التي ستنعقد في فبراير القادم ستتخذ قرارا بمقاطعة الدروس إلى نهاية السنة الدراسية”، وواصل بقوله “المدرس لم ويعتبر يتحمل الأوضاع الاجتماعية المتردية أو ما يتعرّض له بصفة تكاد تكون يومية من عنف مسلط علىّه”.
ونفى الحمروني أن تكون مواقف وقرارات الجامعة العامة للتعليم الثانوي متناقضة مع مواقف المكتب - bureau - التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل، مشيرا إلى أن “المركزية النقابية والتي يمثلها الأمين العام المساعد للمنظمة الشغيلة سمير الشفي عند انعقاد الهيئة الإدارية لم تعارض أي إجراء تم اتخاذه أو أي تصعيد تميزت به المداولات”.
كما توصل نبيل الحمروني أن “ممثلي الهيئة الإدارية القطاعية طالبوا بوضوح - articulate - وبأعلى صوت المكتب - bureau - التنفيذي للمنظمة وفي مقدمته الأمين العام نورالدين الطبوبي بالانسحاب من وثيقة - deed - قرطاج”، التي تأسست على شاكلتها حكومة وحدة وطنية عام 2016 وحددت أولويات الحكومة ومعالجة الملفات الشائكة.
مبررا ذلك “بعجز حكومة الشاهد - witness - عن حلحلة كل الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي تفاقمت في البلاد”.
ولفت الحمروني إلى أن أساتذة التعليم الثانوي تفاعلوا بروح مسؤولة مع الحراك الاجتماعي في تونس على شاكلة ما وقع سابقا في العديد من المحطات الأخرى وأهمها ثورة شهريناير 2011 والتي نجحت بفضل حسن تأطير الهياكل النقابية للمحتجين.
ويرى مراقبون في تونس أنّ اقتران الخطوات التصعيدية التي اتخذها أساتذة التعليم الثانوي بضبابية الوضع في البلاد التي تعيش على وقع انفجار - explosion - أزمة اجتماعية تهدد الاستقرار السياسي، لا يتطابق أبدا مع المواقف المتزنة والحذرة التي اتخذها المكتب - bureau - التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل تجاه التحركات الاجتماعية الأخيرة.
وكان الأمين العام للمنظمة الشغيلة نورالدين الطبوبي قد حث - motivate - - induce - يومالخميس الفائت رئيس الحكومة يوسف الشاهد - witness - على اتخاذ - adoption - “قرارات جريئة” بشكل عاجل - urgently - - urgent - لمساعدة الفئات الفقيرة، في خطوة تهدف إلى تخفيفالوضع الاضطرابات الاجتماعية التي اجتاحت مناطق عدّة في البلاد.
ويلاحظ مراقبون أن تحركات نقابات التعليم زادت وتيرتها منذ - since - تاريخ انعقاد “المؤتمر 23″ لاتحاد الشغل وتقلّد نورالدين الطبوبي للأمانة العامة للمنظمة وما رافق ذلك من تقارب غير مسبوق مع الحكومة بعد التوقيع على وثيقة - deed - قرطاج أغسطس عام 2016.
ويكشف ذلك نوعا من التمرد على قرارات المركزية النقابية خاصة في ما تعلّق بعدة مسائل جدالية وخلافية منها قانون المصالحة الإدراية الذي قدّمه الرئيس التونسي الباجي قائد - commander - السبسي، والجدل الذي رافق فترة تقلّد ناجي جلول لمنصب وزارة التربية.
وتعتبر الجامعة العامة للتعليم الثانوي من الهياكل النقابية الوازنة صلب المنظمة الشغيلة، وقد كانت وراء إقالة - dismiss - وزير التربية الأسبق ناجي جلول في شهر شهرمايو من عام 2017 وتعويضه بالوزير الحالي حاتم بن - bin - سالم.
ويعتبر مراقبون أن الجامعة العامة للتعليم الثانوي في تونس تستمد قوتها من حجمها العددي، حيث تتصدر قائمة النقابات المنضوية تحت - underneath - لواء - brigade - الاتحاد العام التونسي للشغل من ناحية عدد المنخرطين، مما جعلها تنجح في أن تكون أداة ضغط - squeeze - ناجعة فسر كل الحكومات المتعاقبة - successive - بعد ثورة شهريناير 2011 بشنها عددا من الإضرابات العامة في مختلف جهات البلاد.
