News1- الانفلات الأمني يقض مضاجع سكان البصرة
السطوة العشائرية وانتشار السلاح يشكلان عائقا كبيرا أمام فرض الأمن في جنوب #العراق الذي لا تستطيع 'العائلات المسالمة' العيش في مدنه....
معلومات الكاتب
السطوة العشائرية وانتشار السلاح يشكلان عائقا كبيرا أمام فرض الأمن في جنوب #العراق الذي لا تستطيع 'العائلات المسالمة' العيش في مدنه.
نيوز وان
[نُشر في 2018/01/19]
الأمن لا يتدخل خوفا من الثأر
البصرة (#العراق) - تنشب في محافظة البصرة جنوب #العراق نزاعات مسلحة بين العشائر الست أو السبع في المنطقة، غالبا ما تتطور - evolve - إلى معارك عنيفة. وبفعل هذا العنف الذي يؤدي أحيانا إلى سقوط - plunge - أبرياء وما يترتب عليه من عمليات ثأر، تقف القوات الأمنية على حياد خوفا من الانتقام.
ويؤكد داود سلمان، أحد سكان البصرة، أن “لغة الرصاص هي السائدة” في المحافظة حيث راقب بصمت عند أعوام نزاعات بين عشائر قريته إلى أن أصيب أحد أبنائه برصاصة طائشة، فقرر الرحيل.
وأدمت هذه النزاعات وعمليات فضها منذ - since - تاريخ أعوام، هذه المنطقة الواقعة على الحدود مع #الكويت. ولكن، ما زاد الطين - mud - بلة، هو تعبئة القوات الأمنية للحرب على تنظيم - regulat - الدولة الإسلامية، فشعرت العائلات الشائكة بين نارين بإهمال متزايد - increasing -.
يقول سلمان (41 عاما) بوضوح - articulate - إن “العائلات المسالمة التي لا تمتلك السلاح لا تستطيع العيش” في كل هذه المدن والأحياء حيث تحول المعارك بالأسلحة الأوتوماتيكية والرشاشة “المناطق السكنية إلى ما يشبه ساحة حرب”.
وخلال أحد النزاعات، أصيب علي (15 عاما) نجل سلمان برصاصة طائشة في كتفه عند وقوفه أمام منزل العائلة. ومذاك الحين، انتقلت العائلة إلى مدينة البصرة بعيدا عن المناطق القبلية في شمال المحافظة، بحسب ما يوضح الوالد.
انعكاس على النشاط النفطي
في مواجهة - confronta - هذه النزاعات التي تنشب أحيانا بسبب خلافات على قطعة أرض أو مسائل شرف، أو حتى مباريات كرة قدم، لا يقدم رجال الشرطة أي مساعدة، بحسب ما يؤكد - underline - السكان.
ويوضح عضو مجلس - العموم - محافظة البصرة نائب رئيس اللجنة الأمنية غانم حميد صالح أنه في غياب الجيش والشرطة الاتحادية فإن “الشرطة المحلية (…) تتردد - hesitate - في دخول المعارك لعدم تواجد شيء يحميها، عكس - reverse - قوات الجيش التي تمتلك آليات مصفحة ومدرعة”.
ورغم ذلك، يحاول - try - هؤلاء التدخل في بعض الأحيان، لكن رفاقا لهم - theirs - يرفضون، خوفا من الثأر، خصوصا وأن معظم منهم هم أبناء عشائر.
ولذلك، يرى المهندس حيدر علي السعد (34 عاما) أن الحل يكون باستقدام قوة عسكرية من خارج البصرة “بحيث لا تكون لديها علاقات عشائرية أو اجتماعية تؤثر على دورها”.
ويدعو السكان أيضا إلى ضرورة - necessity - ضبط الأسلحة، فيما تجري بانتظام عمليات دهم من الشرطة، من منغير القدرة على غلب الترسانة الضخمة التي تنتشر في المحافظة الوحيدة المطلة على البحر.
ويلفت مستشار - counsellor - - counsel - مجلس - العموم - البصرة لشؤون العشائر الشيخ عباس الفضلي إلى أن العشائر استولت على هذه الأسلحة عند انسحاب - withdrawal - الجيش العراقي من #الكويت في العام 1991، وخلال الغزو الأميركي للبلاد في العام 2003.
|
وفي هذه المنطقة الغنية بالنفط، حيث تتواجد مقار لشركات أجنبية بضع ومصاف كثيرة، فإن الاشتباكات تؤدي أحيانا إلى إيقاف عمل هذه الشركات، حسبما ما يؤكد - underline - قائد - commander - عمليات البصرة الفريق الركن جميل الشمري.
ويقول الشمري إنه “عند وقوع نزاع - dispute - عشائري، ينقطع الشارع لمدة 3 أو أربعة أيام” ما يمنع الموظفين من الوصول إلى أشغالهم، مضيفا أنه “وقعت اعتداءات حتى على الشركات النفطية”.
"العطوة" و'الفصل - chap -"
يرى السعد أن الخطوة الأولى للحد من العنف، هي العمل على إحداث تغيير - changing - جدي في العقلية، قائلا “لا بد أن تتم إدانة مثيري النزاعات العشائرية والمجرمين، اجتماعيا - socially - قبل أن يدانوا قضائيا”.
ويؤكد في هذا السياق المدرس سعدون جاسم العلي (46 عاما)، أن “غياب القانون وقصوره في إنصاف - equity - المتنازعين وعدم ملاحقة مرتكبي المخالفات (…) يساهم في انتشار - prevalen - ظاهرة النزاعات”.
لتلك الأسباب، انضم الشيخ محمد الزيداوي إلى لجنة حل النزاعات العشائرية التابعة لقيادة عمليات البصرة. ففي البصرة، العشائر هي التي تحل النزاعات أكثر من المحاكم.
فعند وقوع نزاع - dispute - بين عشيرتين، يتطور من خصام إلى خلاف يودي أحيانا إلى تصفية - clearing - أشخاص من الفريقين. وحين تتأزم الأمور بسبب تشنج أحد الأطراف والسعي للثأر، تتدخل عشائر أخرى للحل بمنح “عطوة” أي هدنة إلى حين التوصل إلى صيغة - formulation - حل.
بعدها، يجلس الطرفان المتنازعان في ديوان أو منزل شيخ عشيرة المقتول مع وجهاء محايدين، ويبدأ التفاوض على “الفصل - chap - العشائري” الذي غالبا ما ينتهي بدفع مبلغ من المال أو رحيل أهل القاتل - killer - عن المنطقة.
يقول الزيداوي إنه في العام 2017، تمكنت اللجنة من “معالجة - handling - أكثر من 176 مشكلة - trouble - عشائرية”.
وفي هذا السياق، يشير ناشر دورية “إنسايد إيراكي بوليتيكس” والمتخصص في السياسة العراقية كيرك سويل إلى أن “التحدي الأمني الأكبر داخلي - indoor -. البصرة تعاني من مشكلة - trouble - عنف عشائري كبيرة، إضافة إلى الجريمة المنظمة. ذلك أن العديد من الفصائل المسلحة تتحول إلى مافيا”.
