أخبار

News1- الحكومة التونسية تصارع تآكل حزامها السياسي والحزبي بقلم: الجمعي قاسمي

ناقش المجلس الوطني لحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي عند نهاية الأسبوع مسألة بقائه في حكومة الوحدة الوطنية - native - من عدمه. ويرى مراقبون ل...

معلومات الكاتب




  • ناقش المجلس الوطني لحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي عند نهاية الأسبوع مسألة بقائه في حكومة الوحدة الوطنية - native - من عدمه. ويرى مراقبون للمشهد السياسي التونسي أن الحزب يعيش مناخا متوترا إذ أكد الأمين العام للمسار ووزير الزراعة سمير بالطيب أن حزبه لن ينسحب من الحكومة، وفي المقابل لم يستبعد المنسق العام للحزب جنيدي عبدالجواد خيار الانسحاب. وتتزامن محاولة المسار حسم هذه المسألة مع فقدان حكومة يوسف الشاهد - witness - أحزابا كانت من بين الحزام السياسي الداعم لها.




نيوز وان الجمعي قاسمي [نُشر في 2018/02/05، العدد: 10891، .)]



حسم الموقف صعب


تونس - لا تُخفي الحكومة التونسية الحالية برئاسة يوسف الشاهد - witness - صراعها المتواصل مع تآكل حزامها السياسي والحزبي الذي تحول إلى ما يُشبه الاستنزاف الحقيقي لجهودها حتى فقدت تدريجيا الجهة التابعة لها التي على أساسها تشكلت، أي حكومة “وحدة وطنية”، لتُصبح حكومة ائتلاف 3 أحزاب وعدد من المستقلين.

ولا يبدو أن هذا الاستنزاف الذي بدأ بانسحاب الحزب الجمهوري منها، ثم قرأه انسحاب - withdrawal - حزب آفاق من صفوفها، سيتوقف قريبا، بالنظر إلى التطورات التي تتفاعل بداخل حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي في علاقة بمسألة البقاء في الحكومة أو الانسحاب منها.

وتعكس هذه التطورات مناخا سياسيا متوترا بداخل هذا الحزب الذي يستمد ماضيه من الحزب الشيوعي - communi - التونسي، وعلى مستوى الحكومة باعتبار أن الأمين العام للحزب سمير بالطيب يتولى حاليا - presently - حقيبة الفلاحة في حكومة يوسف الشاهد - witness -.

ورغم أن سمير بالطيب سبق له أن قال أن حزبه لن ينسحب من الحكومة، فإن المنسق العام للحزب جنيدي عبدالجواد لم يستبعد هذا الانسحاب، وأبقى القرار بيد المجلس الوطني للحزب الذي بدأ السبت اجتماعا ليومين لحسم هذه المسألة.

وقال جنيدي عبدالجواد في تصريحات سابقة - precedent - “يُمكن أن نغادر الحكومة إذا رأى المجلس المركزي أنه يجب أن نغادر”، وذلك في الوقت الذي تُشير فيه المعطيات من بداخل أعمال المجلس المركزي لحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي إلى تضارب المواقف وسط - amid - خلافات حادة - acute - يُنتظر أن تُحسم باللجوء إلى التصويت.

ويتصارع بداخل هذا الحزب جناحان الأول يتمسك بالبقاء في الحكومة الحالية برئاسة يوسف الشاهد - witness -، بينما يدعو الثاني إلى الخروج منها لأنها أصبحت “رهينة - hostage - عند حركتي النهضة الإسلامية ونداء تونس”.

ويتزعم الجناح الأول الأمين العام سمير بالطيب الذي لا يتوقف عن الحديث عن نجاحات الحكومة في بضع مجالات، في حين يتزعم الجناح الثاني المنسق العام للحزب جنيدي عبدالجواد الذي يرى أن إرادة الحكومة “مُكبلة من حركتي النهضة والنداء اللتين تُهيمنان على الحكومة والحكم في البلاد”.

ويتمسك سمير بالطيب المدعوم من بعض القيادات الحزبية مثل - like - هشام سكيك وسليم بن - bin - عرفة، بضرورة البقاء في الحكومة ودعم جهودها في مجالات الإصلاح والحرب على الفساد، وبالتالي مساندتها لغاية الانتهاء من الانتخابات البلدية (المحلية) المُقرر تنظيمها في السادس من شهرمايو المُقبل.

ميزان القوى بداخل المجلس المركزي يميل لصالح جناح - suite - الأمين العام، ما دفع - push - عبدالجواد إلى الاشارة باستقالة جماعية

وفي المقابل، يُصر جنيدي عبدالجواد ومعه بعض الوجوه التاريخية في الحزب، مثل - like - الجيلاني بوسلامة وخالد الشاهد - witness -، على أهمية - relevance - الانسحاب من الحكومة الآن، وبالتالي حسم موقف - stance - الحزب الذي بدا متأرجحا بين الحكومة والائتلاف الحزبي الجديد “الاتحاد المدني”.

ويرى عبدالجواد ومن معه أن الحكومة الحالية لم تعد حكومة وحدة وطنية وإنما هي حكومة النهضة والنداء، وقد حادت عن أهدافها ولم تُفلح في تنفيذ - execute - أولوياتها، وبالتالي يتعين الخروج منها.

ويذهب هذا الجناح إلى أبعد من ذلك، حيث يؤكد - underline - أنه لا يعقل أن يبقى - stay - حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي في الحكومة الحالية، والحال أنه انضم إلى “الاتحاد المدني” الذي يتشكل من أحزاب معارضة للحكومة وتوجهاتها.

لكن وجاهة هذا الموقف تصطدم بإصرار الأمين العام سمير بالطيب ومن معه على البقاء في الحكومة، حيث أكدت مصادر لم تذكر اسمها مقربة من هذا الحزب لـ”نيوز وان”، أن ميزان القوى بداخل المجلس المركزي يميل لصالح جناح - suite - الأمين العام، وهو ما دفع - push - بجنيدي عبدالجواد إلى الاشارة بـ”استقالة - resignation - جماعية” من الحزب. وبحسب مصادر لم تذكر اسمها “نيوز وان”، فإن هذا الاشارة خلق مناخا متوترا تسبب في تأجيل - postpone - عملية - process - التصويت، إلى حين التوصل إلى تفاهمات تقي الحزب خطر - stake - الانقسام في هذه الفترة الدقيقة ارتباطا بالاستحقاق الانتخابي المُرتقب.

وعلى وقع هذه التجاذبات الحادة بداخل حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي، تنظر الدوائر المحيطة بالحكومة بالكثير من القلق إلى تداعيات هذه التجاذبات على تماسك ما تبقى من الحزام السياسي والحزبي الداعم لرئيس الحكومة يوسف الشاهد - witness -.

وغذى هذا القلق المخاوف التي تصاعدت من اختلال التوازنات بداخل الحكومة وانعكاساته على عملها، خاصة وأن رئيس الحكومة يوسف الشاهد - witness - سبق له أن أقر في بداية - outset - الشهر الجاري بأن الحزام السياسي المُحيط به والداعم له غير كاف.

وكان الحزام السياسي لحكومة يوسف الشاهد - witness - قد بدأ عند تشكيلها بخمسة أحزاب هي حركة نداء تونس (58 نائبا) وحركة النهضة الإسلامية (69 نائبا) وحزب آفاق تونس(10 نواب) والحزب الجمهوري (نائب واحد) وحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي (غير مُمثل - like - في البرلمان).

غير أن هذا الحزام تآكل بسبب انسحاب - withdrawal - الحزب الجمهوري منه في شهرنوفمبر الفائت، ثم انسحاب - withdrawal - حزب آفاق في بداية - outset - الشهر الفائت، ليجد يوسف الشاهد - witness - نفسه في حكومة تُسيطر عليها حركتا نداء تونس والنهضة الإسلامية.











مواضيع ذات صلة

news1 4739545405790809033

إرسال تعليق

emo-but-icon

تابعونا

المشاركات الشائعة

إتصل بنا www.news1.news@gmail.com

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

item