News1- تقية 'الشيطان الأكبر': العداء الأميركي الإيراني ستار يخفي تفاهمات
أغفل المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي نقطة مهمّة حين اتهم #السعودية والدول المسلمة التي تتعاون مع الولايات المتحدة بـ”الخيانة”، و...
معلومات الكاتب
- أغفل المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي نقطة مهمّة حين اتهم #السعودية والدول المسلمة التي تتعاون مع الولايات المتحدة بـ”الخيانة”، وهي أن ذلك تصرف طبيعي من دولة تعيش ضمن - within - سياق دولي تحترم أسسه ومبادئه وتسير حسبما قواعده، وأن #السعودية وحلفاءها لا يتّبعون أسلوب التقية الإيراني، فعندما استشعروا خطرا من سياسة الولايات المتحدة في عهد - era - باراك أوباما أعلنوا ذلك صراحة - openly - واتخذوا الإجراءات اللازمة لحماية أمنهم القومي منغير شعارات عاطفية زائفة. وعندما عقدت هذه الدول الصفقات مع الولايات المتحدة كانت تجري في العلن في حين أن الشعارات والتصريحات المعادية المتبادلة بين #واشنطن وطهران هي مجرد - bare - ستار يخفي تفاهمات مباشرة - direct - وغير مباشرة - direct - على ملفات إقليمية تحظى باهتمام خاص من جانب الفريقين.
نيوز وان
[نُشر في 2018/01/18، .، .)]
حرب صوتية لا أكثر
#واشنطن – اتهم المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي، حكومات المنطقة التي تتعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل على المسلمين، بارتكاب “خيانة فى حق المسلمين”، ووجه اتهامه صراحة - openly - إلى المملكة العربية #السعودية، في خطاب يبدو متناقضا تماما - thoroughly - مع ما جاء قبل يوم واحد على لسان الرئيس حسن الإيراني حسن روحاني حين قال إن “الشرق الأوسط بحاجة إلى تعاون - collaboratio - كل دول المنطقة من أجل حل مشكلاته”، في تلميح - hint - - hint - قرئ على أنه إشارات إلى “التواصل” مع #الرياض ومناشدة بشكل غير مباشر للقضاء سوّيا على الخلافات بينهما.
وفي الظاهر، يبدو الحديثان متناقضين ومتضاربين بما يدفع إلى تأطيرهما ضمن - within - الأزمة الداخلية - inter - للنظام الإيراني والتوتر بين خامنئي وروحاني، خاصة وأنها ليست المرة الأولى التي يناقض فيها المرشد الأعلى كلام الرئيس، لكن عند وضع - placemen - التصريحين اللذين صدرا بمناسبة انعقاد مؤتمر اتحاد - federation - برلمانات الدول الأعضاء بمنظمة التعاون - cooperation - الإسلامي، ضمن - within - سياقات أشمل وقراءة أعمق يتبين أنهما يسيران حسبما خط - line - واحد، ويتبيّن ذلك من عند:
-
-
-
لأن تصدير الأزمات سياسة إيرانية بامتياز، فإن التصريحات تأتي أيضا كمحاولة لاستحضار شعارات العداء لأميركا وإسرائيل المتآكلة علّها تؤثر في حالة الغليان الشعبي التي تعيش على وقعها إيران
ومن هنا، لا يمكن أن تكون تصريحات المرشد الأعلى والرئيس الإيراني متناقضة بل هي تكمّل بعضها بعضا، وجاءت كمحاولة للتأثير على البرلمانيين من ممثلي الدول الإسلامية الذين اجتمعوا في #طهران وتحميل المسؤلية عن ما يجري في المنطقة من توتر - tense - وحرب للمملكةالعربيةالسعودية وحلفائها من الحكومات “الحليفة لأميركا”.
ولأن تصدير الأزمات سياسة إيرانية بامتياز، فإن التصريحات تأتي أيضا كمحاولة لاستحضار شعارات العداء لأميركا وإسرائيل المتآكلة علّها تؤثر في حالة الغليان الشعبي التي تعيش على وقعها إيران منذ - since - تاريخ نهاية العام الفائت والتي تطورت إلى مظاهرات كسّرت حاجز الخوف وعلا صوتها منددا بالنظام وسياسته التي تقتل الإيرانيين جوعا لتصرف الملايين على حزب الله وميليشيات #العراق واليمن ضمن - within - سياسة لن تضر إلا الإيرانيين وتزيد من عزلتهم ولا تخدم غير مخططات “قومية - national - لأقلية حاكمة من رجال الدين المتشددين الذين يكنّون عداء - runner - تاريخيا للمملكةالعربيةالسعودية والدول السنية، وحرس ثوري - revolutionary - استقوى في فترة العقوبات الدولية وكون إمبراطورية ضخمة تتغذى على اسمرار انغلاق الداخل - inland - واستدامة الأزمات في الخارج - ove -”.
سياسة لم تعد تصدق
من بين النقاط التي تنبني عليها سياسة نظام جمهورية مصر العربية الإسلامية، هناك نقطتان رئيسيتان: الأولى مبدأ التقية وإظهار ما لا يبطن، أما النقطة الثانية، فأشار إليها المؤرخ الإيراني الأرمني يراوند آبراهاميان في قوله إن “الإيراني يرى أن الوصول إلى الثروة لا يتحقق إلا من عند تدمير - destruction - جاره”، تضاف - insert - إلى ذلك أوهام الفرس التاريخية التي أخذت طابعا قوميا سياسيا.
وتتضح صورة هذه السياسة بمراجعة التحركات الإيرانية منذ - since - تاريخ أن كان الخميني يقود من #باريس عملية - process - التحضير لقيام جمهورية مصر العربية الإسلامية على حطام حكم الشاه رضا بهلوي إلى تطورات العلاقة لعقد توقيع - signature - الاتفاق النووي. تولى الخميني الحكم - referee - مع رواج شعارات العداء للإمبريالية ممثلة - actr - في الولايات المتحدة الأميركية أساسا - fundamentally -، ونقمة شعبية - popularity - عربية ومسلمة متصاعدة جراء تطورات الوضع في فلسطين.
وفي الداخل - inland -، استخدم الخميني شعار - slogan - “الشيطان الأكبر” آلية - machinery - لحشد قاعدة شعبية - popularity - مؤيدة له بعد صراعه مع القوى السياسية الأخرى التي شاركته في الإطاحة بنظام الشاه ودخلت معه بعد ذلك في صراع - conflict - دموي - bloody - واسع، مستغلا في هذا السياق تأثر قطاع من الإيرانيين من تراكمات السياسة الأميركية بداية - outset - من مشاركتها في إسقاط - projection - حكومة مصدق وإعادة الشاه عام 1953.
وفي الخارج - ove -، نجحت سياسة إظهار العداء لأميركا وإسرائيل، وبعد ذلك إظهار الدعم لـ”المقاومة” ممثلة - actr - في حزب الله، الذي أنشأته إيران ليكون أول ذراع - arm - يغرسها في قلب المنطقة مستغلا الوضع الهش في #لبنان ذي الموقع الاستراتيجي والخصوصية الطائفية. والي بعد أن تأثرت صورة الخميني بعد الحرب العراقية الإيرانية، بقي هناك عدد كبير من نخب المنطقة وشعوبها منساق وراء مزاعم “الشيطان الأكبر” و”الموت لإسرائيل” منغير النظر - considering - للنصف الآخر من الصورة.
طغت المشاعر الشعبية وغطت على الكثير من الحقائق في زمن لم تكن فيه المعلومة متوفرة مثل - like - الآن، وكان من السهل التأثير في الناس من عند الشعارات العاطفية والحديث عن القومية والوحدة. وسائل التواصل والإعلام لم تكن على قدر - fate - من الانفتاح والانتشار مثل - like - اليوم، كما أن السلطة كانت للدولة منغير منازع.
لذلك، كان التوتر بين إيران والولايات المتحدة يطفو على السطح، فيما تجري في الكواليس مفاوضات وصفقات خفية - subtle - بين النظام الإيراني والإدارات الأميركية المتعاقبة - successive - تعكس تفاهما مستمرا على عدم الصدام المباشر ووضع حدود - frontier - وسقف للآليات التي يمكن استخدامها في التعبير عن الخلافات المزعومة بين الفريقين، بل إن إيران استنجدت بإسرائيل عند حربها مع #العراق.
ووفقا لدراسة أجراها معهد تل أبيب لدراسات الأمن القومي، فقد - missing - زوّدت إسرائيل إيران بأسلحة بلغ مجموعها 500 مليون دولار في السنوات الثلاث الأولى من الحرب (1980-1988).
ولعل أقرب وصف - portray - للعلاقة بين إيران وأميركا ما جاء على لسان المترجمة الإيرانية بنفشه كينوش، في مقال نشرته صحيفة الغارديان تحدثت فيه عما رأته وسمعته عند عملها كمترجمة مع أربعة رؤساء إيرانيين، قالت فيه “عندما ننظر إلى موقف - stance - #طهران من الولايات المتحدة، فإننا نجده أشبه بموقف الحبيب الذي يشتاق للعودة إلى حبيبه القديم. ففي الوقت الذي تعلن فيه #طهران عن ازدرائها من #واشنطن، إلا أننا نجدها تتوق - eager - مرة أخرى لأن تصبح شريكتها. وكما هو الحال في الكثير من الأحيان، هناك خط - line - رفيع جدا يفصل بين الكراهية والحب”.
وعلى سبيل المثال نتج عن أزمة الرهائن في عام 1979، عندما اقتحم الطلاب المتشددون السفارة الأميركية وقاموا باحتجاز الدبلوماسيين في إيران لمدة 444 يوما، إلى انهيار - breakdown - - collapse - العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين. ولكن وبالرغم من ذلك بدأ الجانبان في عقد - contract - المحادثات خلف - back - الأبواب المقفلة من أجل حل هذه الأزمة.
وحاول نظام جمهورية مصر العربية الإسلامية بعد الإطاحة بالشاه فتح قنوات تواصل مع إدارة - administer - الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر وعقد الجانبان محادثات خلف - back - الأبواب المقفلة رغم الخلاف العلني بين الفريقين الذي وصل إلى ذروته مع اندلاع أزمة الرهائن (4 شهرنوفمبر 1979-20 شهريناير 1981) التي كانت سببا رئيسيا في عدم فوز - winning - كارتر بفترة رئاسية ثانية، رغم إنجازه البارز في فترته الأولى المتمثل في رعاية - sponsor - المفاوضات المصرية- الإسرائيلية التي انتهت بتوقيع معاهدة السلام في مارس - march - 1979.
وأشارت كتابات كثيرة إلى أن الخميني رفض - rejection - طلبا تقدم به بعض المقربين منه بتحويل السفارة الأميركية إلى مقر للحرس الثوري، باعتبار أن “الخلاف مع الولايات المتحدة لن يظل - remain - ألف عام”، في إشارة إلى أنه يعتبر أن قطع العلاقات مع #واشنطن قرار مؤقت للتعاطي مع تطورات ظرفية لن تدوم إلى ما لا نهاية.
ولم يكن احتلال السفارة الأميركية في #طهران موضع توافق بداخل النظام الإيراني، إذ أنه جاء كرد فعل - verb - من جانب بعض الأجنحة المتشددة التي سعت إلى عرقلة الجهود التي بذلها رئيس الوزراء فيذلكالوقت مهدي بازركان للانفتاح على #واشنطن والتوصل إلى توافق بين إدارة - administer - كارتر والنظام الجديد في #طهران.
وتوجت جهود بازركان بتنظيم لقاء - encounte - مع زبيجينيو بريجينسكي مستشار - counsellor - - counsel - كارتر للأمن القومي عند مشاركتهما في احتفالات #الجزائر بعيدها الوطني في أول شهرنوفمبر 1979، وقبيل 3 أيام فقط من احتلال السفارة، حيث كان هناك انفتاح أميركي على دعم - backing - النظام الجديد وتقديم دعم - backing - عسكري له.
وبدا أن ثمة اهتماما بالغا من جانب بازركان بالنتائج التي يمكن البناء - builder - عليها من عند هذا اللقاء الذي ضم إلى جانبه كلا من إبراهيم يزدي وزير الخارجية ومصطفى شمران وزير الدفاع.
ورغم التوتر الذي تصاعد عقب احتلال السفارة، إلا أن ذلك لم يمنع الفريقين من متابعة - pursuit - الحوار، بل إن ثمة مؤشرات كثيرة تصرح أن إيران وفريق المرشح الرئاسي فيذلكالوقت رونالد ريغان حاولا استثمارها لتحقيق أهداف خاصة بكل منهما، أهمها تقليص حدة التوتر وتعزيز فرص ريغان في الفوز بالانتخابات.
وحدث ذلك فعلا، حيث كان مشيرا أن الإفراج عن الرهائن الأميركيين، بعد 444 يوما، جاء في اليوم نفسه الذي وصل فيه ريغان إلى البيت الأبيض في 20 شهريناير 1981. وسبقت ذلك اجتماعات سرية عقدها مسؤولون إيرانيون مع ويليام كيسي مدير - administrator - حملة ريغان ومستشاره، شارك فيها أيضا جورج بوش - bush - الأب عندما كان نائبا لريغان.
وكانت هذه الجائزة بداية - outset - لصفقات كثيرة بين الفريقين، دعمها حرص إدارة - administer - ريغان على عدم اتخاذ - adoption - مواقف حادة - acute - تجاه السياسات الراديكالية لإيران في المنطقة، حتى مع تورّطها في أعمال إرهابية أسفرت عن وقوع ضحايا أميركيين، على غرار تفجير مقري السفارة الأميركية وقوات المارينز في #بيروت في 18 و23 شهرأكتوبر 1983.
إيران اعتادت على تلقى الضغوط التي تفرضها الولايات المتحدة عليها، والتي طالت فقط بعض الأشخاص أو الشركات التي تدعم برنامجيها الصاروخي والنووي
إيران غيت
وصلت هذه التفاهمات إلى ذروتها في منتصف الثمانينات مع الزيارة التي قام بها روبرت ماكفارلين مستشار - counsellor - - counsel - ريغان للأمن القومي إلى #طهران ولقائه مع رئيس البرلمان فيذلكالوقت هاشمي رفسنجاني في عام 1986. جاءت هذه الزيارة في إطار الصفقة التي توصل إليها الطرفان وتقضي بحصول إيران على أسلحة أميركية بوساطة إسرائيلية مقابل - versus - مساهمتها في إطلاق سراح بعض المختطفين الأميركيين في #لبنان، على أن يخصص عائد - dividend - هذه المشتريات في دعم - backing - حركات “كونترا” المناوئة للنظام الشيوعي - communi - في نيكاراغوا.
وتسبّب الكشف عن هذه الصفقة، التي أطلق عليها “إيران غيت” أو “إيران كونترا”، بعد أن وصل صداها إلى الإعلام، في ضجة - fuss - - sensati - كبيرة بداخل الولايات المتحدة، باعتبار أنها كانت تنتهك القوانين الأميركية التي لم تكن تسمح بمثل هذا الدعم.
وجاءت حرب الخليج العربى الثانية في بداية - outset - التسعينات من القرن - horn - الفائت لتمثل بداية - outset - مرحلة جديدة من الانفتاح الإيراني-الأميركي، بعد أن استغلتها حكومة هاشمي رفسنجاني في تنفيذ - execute - الكثير من التقارب في المواقف مع الولايات المتحدة، في ظل - shade - الموقف المناهض الذي تبنته إزاء الغزو العراقي للكويت.
وتذكّر كينوش أن رفسنجاني قال حينها في مؤتمر صحفي لعدد من الخبراء الأمنيين الأجانب إن “إيران يمكن أن تقبل واقع تواجد القوات العسكرية الأميركية في الخليج العربى، على الرغم من إعلانهم معارضة ذلك أمام الرأي العام كثيرا”.
وتطور الأمر في منتصف التسعينات، وتحديدا عند عهد - era - إدارتي بيل كلينتون ومحمد خاتمي. وأظهر رفسنجاني رغبته في التقرّب من الإدارة الأميركية، عندما قال في ندوة عامة في نيويورك إنه “يريد - want - التأكيد على أن كلا من الولايات المتحدة وإيران لهما جذور مشتركة - joi - في المعتقدات الدينية”.
وانعكس التقارب في قرارات أميركية كثيرة مثل - like - إدراج اسم منظمة مجاهدي خلق على قائمة التنظيمات الإرهابية في عام 1997 وتخفيف القيود التجارية - trading - المفروضة على إيران والسماح باستيراد بعض السلع مثل - like - الكافيار والسجاد والفستق، فضلا عن تقديم - render - اعتذار - apology - عن التدخل الأميركي في إسقاط - projection - حكومة مصدق.
وقابلت إيران هذه الإجراءات بخطوات مماثلة، أبرزها إدانة أحداث 11 شهرسبتمبر 2001 وتوجيه رسالة تعزية إلى الشعب الأميركي ثم مساعدة الولايات المتحدة عند حربيها في كل من أفغانستان والعراق، واللتين أسفرتا عن إسقاط - projection - أكبر خصمين إقليميين للأخيرة وهما حركة طالبان ونظام صدام حسين.
ورغم التوتر الذي شاب العلاقات بين إدارتي جورج بوش - bush - الابن ومحمود أحمدي نجاد، عند الفترة من 2005 والي 2013، بسبب الخلاف حول أزمة البرنامج - program - النووي الإيراني، ووضع الإدارة الأميركية إيران في قائمة “محور الشر” مع #العراق وكوريا الشمالية، إلا أن ذلك لم يمنع الفريقين من الاستمرار في إجراء مباحثات سرّية وعلنية.
ونظمت لقاءات كثيرة بين السفيرين الأميركي والإيراني في #العراق حول التطورات السياسية والأمنية التي شهدتها الساحة - arena - العراقية، وبعدها صدر تقرير لجنة بيكر-هاميلتون في عام 2006، والذي أوصى إدارة - administer - بوش - bush - بإجراء حديث مباشر مع إيران حول #العراق.
|
الصفقة النووية
دخلت العلاقات الإيرانية-الأميركية مرحلة أكثر انفتاحا مع وصول - access - باراك أوباما إلى البيت الأبيض في عام 2008، وذلك في ظل - shade - السياسة الجديدة التي تبنتها الإدارة الأميركية والتي قامت على إجراء مفاوضات سرية مع إيران وتوجيه رسائل تهنئة كثيرة إلى القيادة والشعب في إيران بمناسبة أعياد النيروز.
ومهّدت هذه المفاوضات الطريق أمام إجراء المفاوضات بين إيران ومجموعة 5+1 التي انتهت بالوصول إلى الاتفاق النووي في شهريوليو 2015. وبدأت الإدارة الأميركية في الدفاع عن الصفقة النووية أمام معارضيها في الداخل - inland -، لدرجة تسببت لها في أزمات كثيرة.
ونشبت أبرز هذه الأزمات، في بداية - outset - عام 2016، عندما دفعت - paid - الإدارة الأميركية أموالا نقدية إلى إيران تصل إلى نحو 400 مليون دولار قيمة - value - تعويضات لإيران عن صفقة - package - وقعت عند عهد - era - الشاه ولم تنفذ، حيث تم الربط بين هذا الإجراء وبين إفراج إيران عن بعض السجناء الأميركيين، بشكل دفع - push - خصوم الصفقة إلى اتهام - accusation - الإدارة الأميركية بدفع “فدية” لطهران، وهو ما رفضته الإدارة التي فسّرت ذلك بأنه جزء - fraction - من أموال مستحقة لإيران تبلغ نحو 1.7 مليار دولار.
ورغم التغير الظاهر في السياسة الأميركية بعد وصول - access - ترامب إلى البيت الأبيض في شهريناير 2017، بسبب موقفه الرافض للاتفاق النووي وحرصه على مهاجمة أدوار إيران في المنطقة، إلا أنه واصل العمل على نهج أسلافه في سياسة الكيل بمكيالين في التعامل معها.
واعتادت إيران على تلقى الضغوط التي تفرضها الولايات المتحدة عليها، والتي طالت فقط بعض الأشخاص أو الشركات التي تدعم برنامجيها الصاروخي والنووي. فضلا عن أن إدارة - administer - ترامب لم تتخذ أي إجراءات لمنع إيران من تقديم - render - الكثير من الدعم العسكري للميليشيات الإرهابية الموجودة في دول الأزمات، مع أنها منحت هذا الملف أولوية خاصة في الفترة الأخيرة.
ومع اندلاع الاحتجاجات الأخيرة في نهاية شهرديسمبر 2017، انحصر الموقف الأميركي في تقديم - render - دعم - backing - معنوي للمحتجين صبّ في صالح النظام، الذي استغله للترويج لادعاءاته القائمة على ارتباط - corre - الاحتجاجات بمخطط خارجي يهدف إلى تفريق - disperse - دعائمه، رغم أن الدوافع الحقيقية للاحتجاجات تتركز على تردي الأوضاع الاقتصادية واستنزاف الأموال الإيرانية في دعم - backing - الإرهاب.
وكان كل ذلك يجري في الوقت الذي يظل - remain - النظام الإيراني في رفع شعارات “الموت لأميركا” في الداخل - inland -، ضمن - within - خطوات متقاطعة ومواقف متقاربة كلها تشير إلى أن التوتر الظاهر في العلاقات الإيرانية-الأميركية لا يمثل سوى غطاء - cap - لتفاهمات وصفقات مستمرة - persist - بين نظام جمهورية مصر العربية الإسلامية و”الشيطان الأكبر”، لم يكن يوما شيطانا.
