أخبار

News1- النازحون العراقيون بين هول الموت وجحيم الرجوع وأوراق السياسة بقلم: د. ماجد السامرائي

كشفت المنظمة الدولية للهجرة في #العراق أن عدد العراقيين العائدين إلى مناطقهم الأصلية تجاوز عدد النازحين في البلاد، لأول مرة منذ - since - ت...

معلومات الكاتب




  • كشفت المنظمة الدولية للهجرة في #العراق أن عدد العراقيين العائدين إلى مناطقهم الأصلية تجاوز عدد النازحين في البلاد، لأول مرة منذ - since - تاريخ بداية - outset - الأزمة في #العراق في عام 2013، وسيستمر عدد العائدين إلى مناطقهم وديارهم في الارتفاع إلا أن ذلك لن يكون نهاية لأزمة النازحين بل صفحة أولى في ملف أكثر تعقيدا، حيث سيجد العائدون أنفسهم أمام أزمات أخرى منها البنية التحتية المدمرة والمنازل المفخخة ومشروع تغيير - changing - ديموغرافي تتولى أمره الميليشيات والقوى التى اعلنت ولائها لإيران، ويزداد الوضع تعقيدا مع اقتراب الانتخابات والجدل الدائر حول تاريخ إجرائها خاصة وأن القوى السياسية السنية تتخوف من أن تفقد الكثير من تمثيلها في الحكومة والبرلمان القادمين، في حال عدم مشاركة - engagement - نحو 2.6 نازح لا يزالون بعيدين عن منازلهم في محافظات أخرى أو مخيمات منتشرة في أرجاء البلاد، وذلك في الانتخابات البرلمانية والمحلية.




نيوز وان د. ماجد السامرائي [نُشر في 2018/01/27، .، .)]



ألغام في طريق الرجوع


أزمة النازحين في #العراق ليست أزمة عابرة مثلما هي في كل بلدان العالم، فاقتلاع الناس من ديارهم بصورة جماعية بسبب الحروب والصراعات يخلف نتائج اقتصادية واجتماعية قد تصل إلى حالة الاستدامة. وابتلي #العراق بهذه الآفة المدمرة منذ - since - تاريخ احتلاله عام 2003.

كانت هناك موجات نزوح طائفي وعرقي بعد عام 1991 سواء من بعض المحافظات الكردية أو المحافظات الجنوبية، لكن معظم أولئك المهاجرين دخلوا بلدان اللجوء - asylum - الأوروبية بسلاسة وتوطنوا هناك لدرجة الرفاهية.

وحافظ قسم كبير منهم على ممتلكاته وعلاقاته الأسرية في #العراق، لكن أزمة النزوح الجماعي بعد عام 2003 أخذت طابعا طائفيا وعرقيا ومناطقيا، وخضعت لمشاربع سياسية نافذة شجعها الاحتلال الأميركي بقوة لكي تتحقق الحالة المزرية من التفكك الاجتماعي والصراع.

النظام السياسي في #العراق ومديروه من رؤساء الأحزاب الطائفية استثمروا مرجعية الدستور، دولة مكوّنات وليست دولة المواطنة المدنية، فشجعوا سياسة الكراهية والثأر بين أهم مكونين اجتماعيين (الشيعة والسنّة) إلى جانب ازدراء الأقليات الدينية، خصوصا المسحيين، وتحويلهم إلى أرقام ملحقة بالرقم الأكبر “الشيعي الحاكم” رغم مكانتهم التاريخية والحضارية الأصيلة في #العراق.

سطوة أمنية تمنع اعادة النازحين إلى الديار
#بغداد- على الرغم من سلامة ملفهم الأمني مُنع عدد من النازحين العراقيين من الرجوع وحرّمت عليهم دورهم، ليس لشيء وإنما لرغبة القوات الأمنية أو أحد أفرادها بالاستقرار في أحد المنازل إما للاستخدام الشخصي وإما لتحويله إلى مقر أمني.

ويرصد كمال العياش الصحافي في موقع نقاش تفاصيل - elaborate - هذه الأزمة، من عند جولة - tour - في محافظة الأنبار (110 كلم غرب #بغداد) مشيرا إلى أن تواجد القوات الأمنية والمقرات المحصنة بداخل الأحياء السكنية في عموم - pan - المحافظة أصبح مشهدا مألوفا، إلا أن العلامة الفارقة هي أن هذه المقرات هي في الأصل منازل تابعة لمواطنين.

مظهر - manifesta - الحلبوسي (65 عاما) أحد السكان المحليين لمدينة الكرمة (45 كلم) غرب العاصمة #بغداد، مازال يسكن وعائلته في مخيم عامرية الفلوجة على الرغم من استعادة - restorati - مدينته منذ - since - تاريخ أكثر من عام ونصف العام، بسبب استحواذ تشكيلات شعبية - popularity - وعشائرية تمنع بعض العائلات من الرجوع إلى المدينة وتستغل المنازل والمزارع كثكنات عسكرية.

وتحدث الحلبوسي عن أزمته قائلا “ذهبت لأكثر من مرة وحاولت الدخول إلى مدينتي إلا أنني فوجئت بأن منزلي ومزرعتي أصبحا عبارة عن مقر عسكري له حراسة وتحيطه أسلاك شائكة، حاولت الدخول إليه إلا أنني منعت وعلمت في ما بعد أن بيتي استخدمته قوات الحشد العشائري كمقر لها بحجة أنه يعود إلى مطلوبين”.

وفي مدينة الرمادي، مركز محافظة الأنبار، الأمر مختلف بعض الشيء، فهنالك شهادات لحالات توصف بأنها فردية - individua - إذ تمكن عدد من المنتسبين إلى القوات الأمنية من السيطرة على بعض الدور وتحويلها إلى سكن لهم - theirs - ولعائلاتهم، على الرغم من سلامة الموقف الأمني لأصحابها.

فراس الدليمي (51 عاما) أحد السكان المحليين لمنطقة الصوفية إحدى الضواحي الشمالية لمدينة الرمادي، لم يتمكن من الرجوع إلى منزله بسبب استيلاء أحد الأفراد الأمنية عليه واستغلاله كسكن خاص.

وأكد الدليمي أنه استنفد كل الوسائل السلمية في سبيل استعادة - restorati - داره والعودة إليها من “جحيم المخيمات”، وقال “في كل مرة أحاول أن استعيد منزلي أجد نفسي أمام جملة من الاتهامات التي أسعى جاهدا إلى أعلنبرأت نفسي منها وآخرها تم تهديدي بقوات الحشد الشعبي، الأمر الذي جعلني أجلس في المخيم بانتظار إجراءات حكومية تنصف المستضعفين”.

ومع تصاعد عدد هذه الحالات، أشار مجلس - العموم - محافظة الأنبار إلى آلية - machinery - اعتمدها بالاتفاق مع القوات الأمنية والتشكيلات التابعة لها في عموم - pan - المحافظة، تقضي بإخلاء كل المنازل العائدة إلى المواطنين عند الأشهر القادمة.

تصاعدت الضغوط على نيوز وان السنّة بشكل خاص بعد اتهامهم والتلفيق على تاريخهم في تأسيس وبناء وطنهم إلى جانب أخوتهم الشيعة، ووضعهم تحت - underneath - دائرة “الاتهامات المتوالدة”. وانفتحت أبواب جحيم النزوح والهجرة بعد جريمة تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء عام 2006.

وسجلت المنظمة الدولية للهجرة حسب - depending - إحصائياتها نزوح 759 ألف شخص في ذلك العام من ديارهم، لكنها لم تصل إلى الصورة المرعبة التي ابتدأت عام 2013 حين دخل داعش إلى الفلوجة وتصاعد الأزمة السياسية ما بين سلطة - salad - المالكي وأهل الأنبار إلى عمليات هجومية أمنية وعسكرية تسببت بالنزوح الجماعي.

وبدأت الكارثة الكبرى بعد الاجتياح المدبر لداعش لمحافظات نينوى وصلاح الدين وديالى والأنبار وكركوك، حيث نزح من هذه المدن قرابة 6 ملايين شخص غادر قرابة مليون ونصف المليون منهم وطنهم #العراق في هجرة - immigrati - قسرية مؤلمة.

ومثلما هي حالة الاحتلال الداعشي صادمة للجميع فإن حكومة #بغداد لم تكترث لقضية النزوح الإنسانية بكل جوانبها بقدر ما اهتمت بالجانب العسكري بعد مجيء حيدر العبادي لرئاسة الوزراء عام 2014 بعد 3 أشهر من اجتياح داعش ووضع السبل التعبوية والعسكرية لتحرير الأرض فسر مراحل ووفق خطط التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.

لكن المنظمات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة المتخصصة بقضية “اللاجئين” تعاملت مع قضية النزوح الجماعي العراقي حسبما مقاييسها المهنية المناطة بها. فسارعت إلى تنفيذ - execute - إجراءاتها حسبما مواردها المالية - fiscal - المتاحة، لكنها لم تتمكن من ضبط مواقيت ومواقع ووجهة مناطق النزوح بداخل #العراق وخارجه لأنها ارتبطت بحجم المواجهات المسلحة والمعارك التي ابتدأت منذ - since - تاريخ نهاية عام 2014 في ديالى ثم الفلوجة والرمادي عام 2016 والموصل عام 2017 والي نهاية المعارك في شهرديسمبر من العام نفسه.

ترافقت عمليات التحرير من داعش مع تسجيل - registration - انتهاكات لاإنسانية فى حق المواطنين في هذه المناطق في التعذيب والقتل والإخفاء من مجموعات مسلحة حسبت على بعض فصائل الحشد الشعبي.

أزمة النازحين تبدأ من لحظة مغادرة الأرض والمسكن ولا تنتهي بالعودة بعد التحرير. صحيح أن النازحين تم استقبالهم وإيواؤهم في مخيمات النزوح على أطراف - الجسم - محافظات أربيل ودهوك والسليمانية، وهناك من أتوا إلى الجهات العراقية الوسطى والجنوبية الآمنة، لكن هذه المخيمات لم تتوفر فيها الحدود الدنيا من الحاجات الإنسانية وهي كثيرة تبدأ من الغذاء إلى الصحة والتعليم والاستقرار الاجتماعي، إضافة إلى حملات الاعتقال لغالبية الشباب أبناء هذه العوائل بتهم التحقيق الأمني سواء من الأوساط الأمنية الكردية “الأسايش” أو مسؤولي الحشد الشعبي والقوات الأمنية العراقية.

المواطن النازح موارده قليلة أو معدومة. معظم النازحين خصوصا من أبناء الموصل، هم موظفون في الدولة. وحاولت بعض الأجهزة الحكومية المركزية تشغيل البعض كالمعلمين بفتح مدارس لكنها بنسب محدودة.

وأدت الأزمة المعاشية حسب - depending - رصد تقارير ميدانية موثقة من منظمات المجتمع المدني إلى تفشي عمالة الأطفال والبغاء وبيع الأعضاء البشرية. وبرزت مشكلات كثيرة لا حصر لها عند العيش في المخيمات من بينها مصادرة “الوثائق الشخصية” للنازحين مما صعّب حسب - depending - المنظمات الإنسانية من مهمة - assignment - توفير الخدمات وكذلك صعوبات الانتقال بين نطاق وأخرى، أو تحديد عائدية النفوس للم شمل العوائل بعد أن أصبحت مخيمات النازحين أشبه بمعسكرات العزل التي يستذكرها العالم عند الحرب العالمية الثانية.

اعادة النازحين بعد إتمام عمليات استعادة - restorati - البلاد من داعش فيها تفصيلات كثيرة تتعلق بإمكانية الرجوع والاستقرار، فماذا يفعل العائدون حين يواجهون أطلالا أو أكواما من الحطام أو حتى لو وجد بعضهم بقايا دور؟ من الذي سيعوضهم، وكيف سيحققون الاستقرار الأمني في ظل - shade - الإجراءات القاسية ضدهم؟

وقد تم توثيق - documentati - عمليات رفض - rejection - جماعي - collective - لأهل المدن من الرجوع إليها ابتدأت في مناطق وأقضية محافظة ديالى كالمقدادية وجلولاء والسعدية، التي تمت استعادتها عام 2015 إضافة إلى نطاق جرف - cliff - الصخر التابعة لمحافظة بابل التي رفض - rejection - كل أهلها من الرجوع بتهمة انتمائهم إلى داعش مما صعّد حالة عدم الثقة بين الأطراف السياسية السنية وأحزاب السلطة.

ومن الطريف المحزن - sadly - تقرير رئيس ائتلاف الوطنية - native - إياد علاوي حول جهود إعادة أهالي مدينة جرف - cliff - الصخر حيث توصل في مؤتمر صحفي “أن قياديين كبيرين في الحشد الشعبي (أبومهدي المهندس وهادي العامري) أبلغاه أن اعادة نازحي جرف - cliff - الصخر إلى ديارهم مرتبطة بالموافقة الإيرانية”.

وتحولت قضية “النازحين” من كونها قضية بالغة الأهمية إنسانيا وينبغي أن يتسابق حولها السياسيون لتخفيف الآلام عن المواطنين إلى ورقة بيد السياسيين المتنافسين على مصالحهم الخاصة، خصوصا بعض الزعامات السنية التي تثير - evoke - قضية اعادة النازحين شرطا لقيام الانتخابات التي حددتها الحكومة في الثاني 10 من شهرمايو المقبل. ودخل البرلمان على الخط في محاولة للوقوف في الوسط حيث ألزم الحكومة بإعادة كل النازحين إلى ديارهم، لكن الأمر أبعد عن التحقيق عند الأشهر القريبة التي يطالب بها السنة لتأجيل الانتخابات.

كاتب - clerk - عراقي


د. ماجد السامرائي











مواضيع ذات صلة

news1 6645020458663512641

إرسال تعليق

emo-but-icon

تابعونا

المشاركات الشائعة

إتصل بنا www.news1.news@gmail.com

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

item