أخبار

News1- #سوريا للسوريين أم لا؟ بقلم: فاروق يوسف

هناك أكثر من #سوريا على الطاولة، فيما يختبئ السوريون في خنادقهم في انتظار - waiting - ما ينتج عنه جدل، ليسوا طرفا فيه. جدل يتعلق بـ'لمن...

معلومات الكاتب




هناك أكثر من #سوريا على الطاولة، فيما يختبئ السوريون في خنادقهم في انتظار - waiting - ما ينتج عنه جدل، ليسوا طرفا فيه. جدل يتعلق بـ'لمن #سوريا؟' و'من هم سوريوها؟'.




نيوز وان فاروق يوسف [نُشر في 2018/02/08، العدد: 10894، .)]


لم تعد البداهة تحكم الكثير من المعادلات السياسية في المنطقة العربية. كأن لا يكون أبوبكر البغدادي، زعيم تنظيم - regulat - داعش، الذي نصب - تذكاري - نفسه خليفة منذ - since - تاريخ أول غزوة التنظيم الإرهابي، مطلوبا من الحكومة العراقية مثلا، أو أن تكون #سوريا للطيبين من السوريين، وتغلق أبوابها في وجوه السوريين الأشرار.

كما أن رفع شعار - slogan - من نوع - kind - “#سوريا للسوريين” ينطوي على قدر - fate - من الغموض. ذلك لأنه صار من الصعب الاتفاق على تعريف ثابت - steady - للسوري (من هو السوري؟) في ظل - shade - تداخل المصالح بين قوى إقليمية ودولية وقوى محلية وضعت نفسها في خدمة مشاريع لا تمتّ بصلة للخلافات السورية – السورية، وهي لا تمهد لأي نوع - kind - من التسوية التي يحلم السوريون بأن تتحقق اليوم قبل الغد.

#سوريا للسوريين” هو شعار - slogan - مضلل - misleading - إذا ما وضع - placemen - في قالب - mould - بعينه. هو القالب الذي يعفي حاملوه أنفسهم من رؤية واقع ما انتهى - finished - إليه السوريون. فليس الانتماء إلى #سوريا عقيدة. كما أنه بالقوة نفسها لا يعبّر عن درجة القبول بالأمر الواقع أو رفضه.

من جهة أخرى فإن توزع السوريين بين الأطراف المتناحرة التي لا يمكن تبسيط وجودها من عند معادلة “حكومة ومعارضة”، قد وضع - placemen - مفهوم - understandable - الهوية - identification - السورية على مفترق طرق متشعبة. فليس مَن احتمى بالحكومة مساو في الامتيازات والاستحقاقات لمَن وجد حلا لمشكلة سوريته من عند الانتماء إلى جماعات وتنظيمات ممولة من جهات، ليست هي جزءا من هذه المشكلة.

مع الوقت صارت #سوريا نفسها تقف على مفترق طرق متشعبة.

على سبيل المثال فإن الكردي السوري الذي يحتل مدينة، هي ليست جزءا من المنطقة الكردية مستقويا بدعم قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، يلعب الدور نفسه الذي يلعبه حزب الله اللبناني حين يفرض سيطرته على بلدات وقرى سورية مستندا على اتفاق - accord - ضمني مع روسيا.

في إطار هذه المعادلات الهجينة والمثيرة للاستغراب، فإن المعارضة الرسمية لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تحدد - determined - ملامح الشخصية السورية التي تنسجم مع شروطها التي تضبط علاقة السوري بهويته.

وهو حال الحكومة السورية حين تؤكد على أن السوريين الطيبين، وحدهم، مَن يستحقون أن يغمرهم ذلك الشعار بنعمه التي هي إلى حد بعيد تعذيب من الخيال - imaginat -، ذلك لأن ما يخبئه المستقبل من معطيات هو أكبر من أن تكون هذه الحكومة ملمة به. فقد - missing - يحل السلام من غير أن تكون هناك حكومة في #سوريا.

وهو سلام سيُدفع - push - ثمنه لاحقا.

طبعا هناك مَن سيعترض على ما ورد من جهة ثقته بصلابة الوطنية - native - السورية، وهي كما أرى ثقة في غير محلها. فبعد أن تعرض - exposure - السوريون إلى مختلف أنواع الانقلابات في ما يتعلق بعلاقة النظري بالواقعي، فإن الثبات عند المستوى - level - النظري للوطنية السورية ويعتبرّ نوعا من عدم تلقى الدروس التي فرضها الواقع بكل ما انطوى عليه من كوارث، ضربت الإنسان في صميم شروط حياته ومنها شروط الانتماء العاطفي.

#سوريا نفسها لم تعد #سوريا، فكيف يحق لنا - ours - أن نفترض أن السوريين ما زالوا سوريين، يبكون ويضحكون بمزاج واحد؟

من المؤكد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حين ناشد إلى مؤتمر للشعوب السورية كان يقصد فتح عيون السوريين على حقيقة لا يرغبون في التعامل معها من منطلق الاعتراف بواقعهم المزري.

وهم - illusion - في ذلك لم يلتفتوا إلى جيرانهم العراقيين الذين تحولوا إلى مجرد - bare - مكوّنات وليس شعبا.

حرض بوتين على استعمال - usage - مصطلح “شعوب” ولم يقل “مكونات”. غير أن المعنى واحد. فالحرب التي أحرقت #سوريا أحرقت في طريقها هذه الهوية - identification - التي بات الحديث عنها نوعا من التزوير.

هناك أكثر من #سوريا على الطاولة، فيما يختبئ السوريون في خنادقهم في انتظار - waiting - ما ينتج عنه جدل، ليسوا طرفا فيه. جدل يتعلق بـ“لمَن #سوريا؟”. و“مَن هم سوريوها؟”.

كاتب - clerk - عراقي


فاروق يوسف











مواضيع ذات صلة

news1 5054381857915435419

إرسال تعليق

emo-but-icon

تابعونا

المشاركات الشائعة

إتصل بنا www.news1.news@gmail.com

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

item