أخبار

News1- ماكرون المتوهج يتسلح بالفرنكوفونية الجديدة بقلم: طارق القيزاني

الإستراتيجية الجديدة تنطلق من الوعي بأهمية التزايد السكاني في أفريقيا والديناميكية الاقتصادية التي تحظى بها القارة. نيوز وان  طارق القيزاني ...

معلومات الكاتب




الإستراتيجية الجديدة تنطلق من الوعي بأهمية التزايد السكاني في أفريقيا والديناميكية الاقتصادية التي تحظى بها القارة.




نيوز وان طارق القيزاني [نُشر في 2018/02/06، العدد: 10892، .)]


هناك وعي عند صناع السياسة في #فرنسا وقصر الإليزيه على وجه التحديد، بأن الشعوب في قارة أفريقيا هي من ستقرر على المدى البعيد مستقبل الفرنكوفونية في العالم. وهذه الحقيقة تشكل اليوم أحد الأسلحة الرئيسية الموجهة للسياسة الخارجية للرئيس إيمانويل ماكرون الساعي إلى إعادة التعريف بالدور الفرنسي على الساحة - arena - الدولية.

لم ويعتبر الإرث الاستعماري أوالنفوذ التجاري المكتسب منذ - since - تاريخ هذه الحقبة وحده مبررا لترسيخ الفرنسية وتعميم استخدامها. فالإستراتيجية الجديدة تنطلق من الوعي بأهمية التزايد السكاني في أفريقيا والديناميكية الاقتصادية التي تحظى بها القارة، حتى أصبح الحديث أكثر اليوم عن تسويق مختلف يتجه إلى تعميم - circulate - وتطوير الفرنكوفونية الاقتصادية.

وفي عالم - scholar - يتجه بنسق سريع - prompt - نحو عولمة الثقافة والقيم، والسباق الأممي، غير المعلن، من أجل الاختراق الحضاري، فإن التحدي المزدوج الذي يعترض #باريس اليوم لا يرتبط فقط بالاقتصاد والتنمية في فنائها الخلفي - rear -، وإنما أيضا بأهمية الحفاظ على حضور قوي - vigorous - للفرنكوفونية وتطويرها فسر استثمار الزيادات السكانية التي يشهدها عدد من مناطق النفوذ الفرنسي، لا سيما أفريقيا جنوب الصحراء.

ومن هذه الفكرة تستمد جولة - tour - الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي قادته إلى تونس والسنغال وقبلها إلى #بوركينا فاسو والمغرب والجزائر، أهمية - relevance - بالغة كونها تعد محاولة تأسيسية لمستقبل جديد للفرنكوفونية، في علاقة شرطية باحتياجات المنطقة في مجالات التعليم والتكوين والاستثمار.

ولا يخفى أن هذه الخطط كانت محور دراسة وبحث من الإليزيه والخارجية الفرنسية منذ - since - تاريخ أول عهدة الرئيس ماكرون، من ذلك الاستشارة التي أطلقها وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي بشأن مستقبل الفرنكوفونية في العالم، لتتحول بذلك عمليا - practica - إلى سياسة فرنسية رسمية في تحركها بالخارج.

وفي “زيارة الدولة” إلى تونس، وهي الأولى له في المنطقة العربية، يحمل - bear - إعلان ماكرون عن فتح 6 مراكز دفعة - impulse - واحدة للمنظمة الدولية المرموقة “أليانز فرانسيز” المتخصصة في تعليم اللغة الفرنسية وربط ذلك بالفرص المستقبلية للأجيال الجديدة خاصة في مجالات التكنولوجيا الرقمية والطاقات المتجددة، دلالات سياسية واضحة عن استراتيجية #باريس الجديدة لتقوية حضورها في العالم.

وفي الواقع تستند هذه الاستراتيجية إلى تقديرات متفائلة تضعها المنظمة الدولية للفرنكوفونية، وهي أن إجمالي - gross - تعداد سكان الدول الناطقة بالفرنسية كلغة رسمية سيفوق على المدى البعيد مجموع - total - سكان الدول الناطقة بلغات أخرى رسمية منافسة، مثل - like - الألمانية والإسبانية والبرتغالية والي العربية.

حققت اللغة الفرنسية نموا بنسبة 7 بالمئة في العالم بين عامي 2011 و2014، وباعتماد مؤشرات النمو الديموغرافي لمنظمة الأمم المتحدة تتوقع منظمة الفرنكوفونية أن يصل - reach - عدد المتحدثين باللغة الفرنسية إلى 715 مليون نسمة في عام 2050، أغلب هؤلاء بما نسبته 85 بالمئة، سيكونون من مواطني أفريقيا.

لكن تدرك المنظمة الدولية أن نجاح الاستراتيجية الجديدة لا يتوقف فقط على الزيادة الديموغرافية المطردة في أفريقيا بالأساس، ولكن أيضا على تطوير البنية التحتية للقطاع المدرسي وتكوين المعلمين وتعزيز المشروعات الثقافية الفرنكوفونية في القارة.

وإلى حين بلوغ - attain - ذلك الهدف فإن أرقام منظمة الفرنكوفونية تشير حتى الآن إلى مؤشرات مهمة - assignment - تضع اللغة الفرنسية كإحدى أهم اللغات في العالم، فهي تعد اليوم اللغة الخامسة الأكثر تداولا على وجه الأرض، إذ تشمل أكثر من 274 مليون نسمة موزعين في 102 دولة، وهي تأتي في المركز الثاني كأكثر اللغات الأجنبية تعلما بعد الإنجليزية.

كما تحتل اللغة الفرنسية المرتبة الثانية بداخل المنظمات الدولية والإعلام الدولي، والثالثة كأكثر اللغات استخداما في مجال - domain - الأعمال والأنشطة الثقافية الدولية، والرابعة في الفضاء السيبيرني.

ومن منغير شك تختزن الفرنكوفونية إرثا إنسانيا ومعرفيا كان حاسما في مسار القرون الحديثة ارتبط بمرحلة التنوير والثورة الفرنسية وحقوق الإنسان وبداية تشكل ملامح المجتمع التعاقدي في دولة القانون القائمة على الفصل - chap - بين السلطات، ولكن أيضا هناك ميزات أخرى “فرنسية خالصة - abstract -” طبعت الفرنكوفونية بدءا من عاصمة الموضة #باريس ومدينة السينما “كان”، فضلا عن مؤسسات التعليم الجامعي العريقة منذ - since - تاريخ القرون الوسطى، وهي تستقطب اليوم أكثر من ربع مليون طالب ما يشكل 10 بالمئة من عدد الطلاب في البلاد.

صحيح أن اللغة الإنجليزية قد حسمت منذ - since - تاريخ عقود مسألة الريادة في قطاعات العلوم والأعمال والعلاقات الدولية حتى صارت لغة “العولمة” الرسمية، لكن مع ذلك فإن هناك الكثير من نقاط القوة التي تدعم الفرنكوفونية في مسعاها للبقاء تحت - underneath - الضوء، كلغة تضيف الكثير من الفرص للأجيال الجديدة في القارات الخمس.

والأهم من ذلك بالنسبة إلى الإليزيه أنه يتوجب على الفرنكوفونية استثمار الان الراهنة والسير جنبا إلى جنب مع طموحات ماكرون المتوهج على الساحة - arena - الدولية، لا سيما مع ترنح الجارة ألمانيا تحت - underneath - وطأة الأزمة وسط - amid - التحالف الحكومي، إلى جانب التبعات المتوقعة لفض الاشتباك بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، والتي قد تطال اللغة الإنجليزية بداخل مؤسسات الاتحاد.

كاتب - clerk - من تونس

طارق القيزاني











مواضيع ذات صلة

news1 935034991240627466

إرسال تعليق

emo-but-icon

تابعونا

المشاركات الشائعة

إتصل بنا www.news1.news@gmail.com

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

item