News1- السلفيون المصريون: دعم - backing - السيسي تقية غايتها تفادي مصير الإخوان بقلم: هشام النجار
البقاء في الحياة السياسية ومحاولة تنفيذ - execute - مكاسب مستقبلية من ضمن - within - الأسباب الكفيلة بأن تجعل جماعات وأحزابا سلفية مصرية تعل...
معلومات الكاتب
- البقاء في الحياة السياسية ومحاولة تنفيذ - execute - مكاسب مستقبلية من ضمن - within - الأسباب الكفيلة بأن تجعل جماعات وأحزابا سلفية مصرية تعلن تأييدها للرئيس عبدالفتاح السيسي في انتخابات الرئاسة القادمة، مخالفة لأيدلوجيتها الفكرية التي لا ترى - deem - في الرئيس الحالي حاكما ينفذ أهدافها وطموحاتها، إلا أنها تلعب على المواءمات السياسية.
نيوز وان
هشام النجار [نُشر في 2018/02/05، العدد: 10891، .)]
مسافة بين البصمة وبين الفكرة
#القاهرة - تحاول بقوة قوى وفصائل بداخل تيار الإسلام السياسي اقتناص فرصة فراغ - vacuum - الساحة - arena - من ممثّل للإسلاميين للعودة إلى المشهد المصري، بينما تثقل كاهلها ملفات رئيسية لم تُراجع من الناحية الفكرية، علاوة على تشأتها كمصدر إمداد بشري للتنظيمات التكفيرية المسلحة.
يعلل البعض من الخبراء هذه المحاولات بالخوف من اللحاق بمصير جماعة الإخوان، وهو ما ويعتبرّ مقدمة لانكشاف الغطاء السياسي عنها، عندما تحل أحزاب هذه الفصائل التي لا تزال قائمة.
ومؤدى حل الأذرع السياسية لهذه الجماعات هو فقدان شرعية وجودها، ويصبح قادتها والمنتمون إليها تحت - underneath - طائلة المحاسبة - accounting - القانونية، على خلفية الانضمام إلى جماعات محظورة.
لذلك عدّ مراقبون المحاولات من قبيل رغبات الإبقاء على هذه الفصائل كواجهة إثبات حضور وكمجرد عنوان - heading - في المشهد، لكن منغير فعالية - effectiveness - واندماج حقيقي، وهي الحالة التي لا تتطلب تقديم - render - تنازلات وإجراء مراجعات فكرية جادّة.
وبدا ذلك واضحا بعدما أعلنت مجموعة - group - من الأحزاب السلفية، على رأسها حزب النور تأييدهم للرئيس عبدالفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية المقرر انعقادها في مارس - march - المقبل.
ويقول مراقبون إنّ الجماعات السلفية في #مصر لا تريد أن تلقى نفس مصير الإخوان بإعلان العداء للنظام السياسي الحالي، من عند تقديم - render - مواءمة سياسية رغم أيديولوجية هذه القوى التي لا تتوافق مع توجهات السيسي، وترى أدبياتها أنه خارج عن حلم تطبيق - enforce - الشريعة الإسلامية من منظورها السلفي.
وكشفت مصادر لم تذكر اسمها خاصة لـ“نيوز وان” عن قيام تنظيم - regulat - الجماعة الإسلامية في عدد من محافظات الصعيد بمقرّات حزب البناء - builder - والتنمية التابع لها، بعقد ندوات حاضر فيها عدد من رؤساء الجماعة، تناولت قضايا بعينها على رأسها حرمة الاعتداء على الكنائس وضرورة الحفاظ على الدولة ومؤسساتها. وأكدت المصادر أن مفتي الجماعة عبدالآخر حماد، الذي التزم الصمت طوال السنوات الماضية ولم تصدر عنه إدانة للعنف الصادر عن جماعة الإخوان وأعضاء وقيادات من جماعته، تحدث قبل أيام قليلة عند ندوة عُقدت بمقر الحزب بمحافظة #الأقصر في جنوب #القاهرة عن حرمة قتل - killing - المصلين الأقباط، مشيدًا بجهود الدولة في حمايتهم.
الفصائل لديها قناعة بأن القوى الإقليمية التي تدعمها تعيدها للمشهد المصري، وتؤمن بأن فرصتها لا تزال قائمة
وصدرت عن قيادات في الحزب دعوات بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية القادمة، وهو ما اعتبره البعض تطورا مشيرا بعد أعوام من مقاطعة الجماعة للمشهد السياسي بعد عزل جماعة الإخوان عن السلطة في العام 2013.
ولفت منشقون عن الجماعة وخبراء في شؤون الحركات الإسلامية، إلى أن الجماعة الإسلامية وحزب النور السلفي ينافسان بعضهما بداخل دائرة الحفاظ على الحضور - attendance - في المشهد، منغير الإقدام على إجراء مراجعات فكرية وسياسية تحدّ من انضمام أعضائهما إلى الجماعات المسلحة في #سوريا ومصر أو في غيرها من المناطق.
يرى محللون أن هذه المواقف المعلنة ما هي إلا حبر على ورق، ولا تمثّل شيئا طالما ظلت الأيدلوجيات الفكرية واحدة جامدة منغير تعديل - alteration -، ولا تزال الفصائل السلفية ساحة تصدير المقاتلين للتنظيمات المسلحة، سواء رؤساء أو مفتيين شرعيين أو أعضاء عاديين.
وتأكد أخيرا تصفية - clearing - قياديين بارزين بالجماعة الإسلامية المصرية عند قتالهما في صفوف تنظيم - regulat - فتح الشام التابع للقاعدة في #سوريا، كما أن معظم المنضوين للفصائل المسلحة مرجعياتهم سلفية وتخرّج غالبيتهم من المدارس السلفية المصرية.
ووجد البعض من المتابعين أن وجهة هذه الفصائل الحقيقية تحدّدها قناعات القيادات، ولولا أن القيادات تؤمن برؤية خاصة ومعالجة مختلفة للتعاطي مع الأحداث في #مصر والإقليم، لمّا أقدم الأعضاء على حمل - load - السلاح.
ومع متابعة - pursuit - الأوضاع كما هي لسنوات يلمح البعض لنفاد صبر - patience - الحكومة المصرية، خاصة مع تعامل هذه الفصائل مع أجهزتها بخفة - lightly - جعلت قادتها يتصوّرون إمكانية متابعة - pursuit - لعبة تغذية - feed - العنف والإرهاب بالأفكار والكوادر في الخفاء، مع مواصلة الاحتماء بلافتة الحزب للحيلولة منغير القيام - doing - بإجراءات أمنية استثنائية على أعضائها.
وأشار سياسيون وخبراء أمن إلى أنّ تأثير القيادات الهاربة بالخارج، سواء قيادات الجماعة الإسلامية أو التيار السلفي، أقوى من تأثير قيادات الداخل - inland - التي اكتفت بتجميد النشاط ولم تبادر إلى اقترح - propose - رؤى فكرية وسياسية تدفع عدد من أعضائها إلى الاندماج والمشاركة والانحياز للخيارات الوطنية - native -.
وقال الخبير في شؤون الإرهاب والتطرف مختار بن - bin - نصر، إن مجرد - bare - المقاطعة - provin - السياسية من جماعات وأحزاب الداخل - inland -، تدفع الأعضاء للانضواء بداخل تنظيمات مسلحة بالداخل أو بالخارج، متأثرين بماضيهم العنيف وشيوع الشعور بالإحباط.
وأوضح لـ“نيوز وان” أن “العديد ممن انضموا للتنظيمات المسلحة من بداخل هذه الأحزاب والجماعات القائمة، سعوا إلى إثبات عكس - reverse - ما يروّج عن جماعاتهم بداخل الوسط الجهادي بوصفها بالمتخاذلة التي “تصالحت مع الطواغيت ومحاربي الإسلام”.
ووجد مراقبون في تكفير القيادي الهارب بالجماعة الإسلامية عاصم عبدالماجد لقيادات حزب النور وتحريم الانضمام إليه، محاولة لمغازلة قطاع بداخل التيار السلفي ساخط على ما يوجّه للحزب من اتهامات من الإسلاميين، ولديه الاستعداد لإثبات ذاته في ساحات المواجهة المسلحة.
تأثير القيادات الهاربة بالخارج، سواء الجماعة الإسلامية أو التيار السلفي، أقوى من تأثير قيادات الداخل - inland - التي اكتفت بتجميد النشاط
ووجه عاصم عبدالماجد رسائله للشباب المتمرّد بداخل جماعة الإخوان المسلمين، منتهزًا فرصة انفلات الأوضاع بداخل الجماعة وعدم مقدرة من يعرفون بالحرس القديم على بسط هيمنتهم عليها وإخضاع الجميع لإرادتهم، علاوة على تأثر عدد كبيرة بداخل جماعته بأطروحاته. ويتبنّى الفريق الهارب من قيادات الجماعات الإسلامية بتركيا وقطر خيار ما يطلقون عليه “الثورة الإسلامية المسلحة”، ويعتبرون أنفسهم حاليا - presently - في مرحلة إعداد.
ويرون في إشراك مقاتلين إسلاميين من #مصر في المواجهات بكل من #سوريا وليبيا أفضل تجهيز - equip - لمرحلة يعتقدون أنها قادمة حتى لو تأخّرت بعض الشيء، هذه المتعلقة بمزاعم الانقلاب الإسلامي المسلّح بداخل #مصر.
وأكد الخبير الأمني العقيد خالد عكاشة، أنّ هذه الفصائل تنحاز لدعم قوى إقليمية على خلفية الدعم المادي السخيّ المقدّم لها، مشدّدًا على أن هذه الفصائل لديها قناعة بأن القوى الإقليمية التي تدعمها تعيدها للمشهد المصري، وتؤمن بأن فرصتها لا تزال قائمة في الوصول للسلطة من جديد.
وكشف لـ“نيوز وان” أن كلا من الفريقين غذى أطماع الآخر، الأمر الذي لم يثبت عزيمتهما على مواصلة مشروع الاختراق والهيمنة بعد جولات الهزيمة التي تعرّضوا لها في #مصر وسوريا، بإسقاط حكم جماعة الإخوان في #القاهرة، وعدم وصول - access - إخوان #سوريا للسلطة كما كان مأمولًا.
ويرى سياسيون أنّ أجهزة الدولة تشعر بخيبة أمل في أفرع هذه الفصائل بالداخل المصري، حيث لم تقدّم المكافئ الفكري والسياسي الذي يرتقي لمستوى منحها أحزابًا سياسية عاملة على الساحة - arena -. ولا تنطلي مزاعم الانشقاقات بداخل هذه الفصائل على المسؤولين في #مصر، وهي الذريعة التي يبرّر بها رؤساء هذه الفصائل انضواء أعضائها وقادتها بداخل تنظيمات مسلحة، مع الاطلاع على المادة التحريضية التكفيرية المتداولة في أوساطها.
وذهب متخصصون في شؤون الحركات الإسلامية إلى أن هذه الفصائل قد منحت فرصا عند أعوام طويلة - prolonged - لإثبات حضورها بمناهج وتصوّرات مختلفة عمّا مضى، ورغم ذلك لم تُفلح في التأقلم مع الدولة ومؤسساتها وأطياف المجتمع في سياق رؤى متطوّرة للتعاطي مع مسؤوليات الحكم - referee -.
ويتحدث البعض من المتابعين عن مرحلة قادمة قد تشهد إجراءات أكثر تشدّدًا مع هذه الحالة، ويعزونها للتحديات المتعاظمة المتمثلة في إصرار - insistence - قوى خارجية على إضعاف - weaken - المقاومة المصرية، كمقدّمة لجعل الساحة - arena - المصرية ظهيرا سياسيا وبشريا وعسكريا لتدخلاتها في الإقليم.
ويجد رؤساء هذه الفصائل أنفسهم وطموحاتهم وترجمات أفكارهم وتصوّراتهم بشأن ما يعرف بالأممية ودولة الخلافة، في النموذج الذي يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى ترسيخه بسوريا، فسر تنصيب ولاة على المدن السورية تابعين لسلطة الحاكم في أنقرة.
