أخبار

News1- شطارة التاجر التركي وحماقته السياسية بقلم: عدلي صادق

كان الأجدر بأردوغان أن يعود إلى تصفير المشكلات مع كل الأطراف في الإقليم، بدل محاولته إحاطة #مصر بنقاط ارتكاز للعداءات معها، وغواية #السودان...

معلومات الكاتب




كان الأجدر بأردوغان أن يعود إلى تصفير المشكلات مع كل الأطراف في الإقليم، بدل محاولته إحاطة #مصر بنقاط ارتكاز للعداءات معها، وغواية #السودان والتركيز على الداخل - inland - الليبي الذي لن يترك للجماعة حسبما أبسط الحسابات الاستراتيجية.




نيوز وان عدلي صادق [نُشر في 2018/01/08، .، .)]


لا يختلف اثنان على رواج السلع التركية تجاريا، وعلى براعة الأتراك في النفاذ إلى الأسواق. ففي أسواق الإقليم وأوروبا، يحلون في المركز الثاني بعد الصينيين، ويتلقى الأوروبيون وحدهم نحو 52 بالمئة من صادرات #تركيا - turkey -، التي اعتُبِرت منذ - since - تاريخ أعوام سوقا ناشئة تسلمها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان معافاة، بعد العديد من الانتكاسات التي بطشت بقوة الليرة التركية، ثم عولجت على مر مراحل بضع، انتهت بظهور الليرة الجديدة أو الاقتصاد الناهض.

فقد - missing - أدار أردوغان الاقتصاد التركي، منذ - since - تاريخ تقلده عام 2002 منصب رئيس الوزراء، واتبع خط - line - التسويات الإقليمية، فاعتمد على أحمد داود أوغلو، ذي التأهيل الذي يخلط الإدارة العامة بالعلاقات الدولية، وصاحب نظرية تصفير النزاعات أو المشكلات.

في ذلك السياق، ركز أردوغان على حل المشكلات الاقتصادية وفي قلبها البطالة، للظفر بالرواج السياسي، وظلت ترجح في حساباته اعتبارات الربح، كتاجر أو كرئيس بلدية يدرك أهمية - relevance - تجميل المدينة لكي تجتذب الكثير من السائحين. وكان كمن خبأ الأيديولوجيا في ثنايا أعماقه، وبدا غير ذي صلة بمظلوميات الآخرين، فأدار مفاوضات غير مباشرة - direct - بين إسرائيل وسوريا، متمنيا أن تكون حميمة ومباشرة، قبل أن يصطدم بالفشل بعد أربع جولات اختتمت الأخيرة منها في العام 2009، بسبب أن إسرائيل لا يُجدي معها التفاوض، ولا تتقبل نقاشاً يتعلق بإعادة أية حقوق.

مع اندلاع الانتفاضة الشعبية السورية، وُضعت شطارة التاجر مرة أخرى على المحك. وكانت أولى الخطوات انقلابه على تفاهمات شهرسبتمبر 2009 مع النظام السوري، بعد أن قطع شوطاً مهماً في هذه العلاقات وأبرم اتفاقيات سياسية واقتصادية وسياحية، وألغي العمل بنظام التأشيرة وانفتح البلدان على بعضهما البعض، ومَنَحت جامعة حلب الدكتوراه الفخرية له.

لكنه، مع اندلاع الاحتجاجات، وجد مصلحته في الوقوف على النظام، وليته أعطى هذا الموقف استحقاقه، لكي يمكن للجيش السوري الحر استكمال السيطرة على البلاد وإدخالها عهدا جديدا. فلم يكن جيش الأسد، بعد عامين من الصراع، يمتلك من القدرة القتالية قبل أن يتدخل الروس، أكثر من بضع طائرات تقصف وترمي البراميل المتفجرة.

فيذلكالوقت التزم التاجر كل محددات السلوك التي وضعتها أميركا تجاه الصراع وسجل فشلاً تاريخياً. تلعثم في حسابات المصلحة، عندما أصبح العمل ذا منحى استراتيجي. فالحركة على هذا الصعيد، تختلف عن حركة الأسواق. لكنه في الوقت نفسه أتاح لشذاذ الآفاق من المتطرفين الإرهابيين اجتياح الأراضي السورية، لتخريب قضايا الشعبين السوري والعراقي، تحت - underneath - لافتة المشروع - venture - الإسلامي، وكأن أولئك الذين أتاح لهم - theirs - اجتياح #سوريا كالأفاعي، سيرحمونه إذا تمكنوا من #سوريا.

فلم يمض وقت - time - طويل حتى ارتد سحر - charm - الإسلاموي إلى نحره، لتطال الجرائم قلب #تركيا - turkey - نفسها، وكان ذلك كله في سياق حماقته على الصعيد الاستراتيجي، ما اضطره إلى بذل - exert - جهد كبير لتطويق المأزق، لكي يعود من الغنيمة بالإياب، ويصبح مهيئاً لممالأة الروس والإيرانيين، سبب نكبة الشعب السوري في قضيته، بل ليعمل أيضا على إعادة الدفء مع إسرائيل، في مرحلة شهدت أسوأ عروض استعلائها وإنكارها للحقائق، وتعديها على الشعب الفلسطيني والي على #سوريا.

لكن العجيب والمُحي - lively -ّر أنه عندما رأى ضالته في “الإخوان” فحالفهم وتناغم معهم في نزاعاتهم المفتوحة مع الأنظمة العربية (مع التغاضي تماما - thoroughly - عن نزاعهم ومنطوق خطابهم تجاه إسرائيل) بدأ في بناء استراتيجيته على قاعدة التناغم معهم، وكان ذلك غباء معطوفا على غبائهم.

فمن جانبه، لم يستطع أن يدرك أن حسابات الاستراتيجيا تختلف عن حسابات التجارة - commerc - والأسواق والجذب السياحي، وأن من يفشل في حلب، التي هي على مرمى حجر، لن ينجح في #القاهرة، وأن بلدا كبيرا ينطوي على مؤسسة عسكرية قادرة على اتخاذالقرار بتأييد شعبي، كلما تعرضت لمخاطر تتهدد استقرارها، وبلداً لا يقبل القسمة ولا تتقبل ذائقته الفتن الداخلية - inter -، لن تؤثر فيه جماعة تفرقت في أربع رياح الأرض بعد أن فشلت في أخذ ناصية الرُشد في السياسة، مثلما فعلت الحلقة الإخوانية الجزائرية مثلا، لكي تظل حاضرة على الخارطة السياسية في البلاد.

فمن بين دروس التاريخ الفرعوني القديم أن الشعب على ضفتي النهر اعتمد منذ - since - تاريخ فجر التاريخ على نظام مُحكم للسقاية، وكانت حاجة الشعب إلى هكذا نظام تعادل - equivalent - حاجته إلى المياه نفسها.

لم يبرهن التاجر الشاطر على براعته في الاستراتيجيا، لذا فإن حركته في الإقليم التي تلازمت فيها المقاصد الربحية - profitabil - مع المقاصد السياسية لن تعود عليه بالربح على خطي - linear -ْ هذه المقاصد. فمن الوجهة الاقتصادية لن يتمكن أردوغان من منافسة الدول الكبرى على نفط #ليبيا.

أما #السودان فقد - missing - دخل في مأزق اقتصادي يتهدده بالاضطراب الداخلي، ثم إن أبسط القراءات للمشهد الإقليمي تدل على أن جماعة “الإخوان” تقابل - correspond - أفقا مسدودا، بل لم ويعتبر خطابها ذو الطنين الجهادي، قادرا على إقناع أحد، أو على هجاء - spelling - أحد وتعييره بالعلاقة مع إسرائيل، لكون سندها التركي الأردوغاني يعزز علاقاته معها.

كان الأجدر بأردوغان أن يعود إلى سياسة تصفير المشكلات مع كل الأطراف في الإقليم، بدل محاولته إحاطة #مصر بنقاط ارتكاز للعداءات معها، وغواية #السودان والتركيز على الداخل - inland - الليبي الذي لن يُترك للجماعة حسبما الحسابات الاستراتيجية المستندة إلى حقائق المشهد وخارطة القوى على الأرض.

كاتب - clerk - وسياسي فلسطيني


عدلي صادق











إرسال تعليق

emo-but-icon

تابعونا

المشاركات الشائعة

إتصل بنا www.news1.news@gmail.com

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

item