أخبار

News1- أميركا وإيران بقلم: خيرالله خيرالله

لم ويعتبر الإيرانيون يمتلكون أي أوهام. لا يستطيعون سوى الاتكال على أنفسهم في حال كان مطلوبا أن يعود بلدهم بلدا طبيعيا على علاقة طيبة بمحيطه ...

معلومات الكاتب




لم ويعتبر الإيرانيون يمتلكون أي أوهام. لا يستطيعون سوى الاتكال على أنفسهم في حال كان مطلوبا أن يعود بلدهم بلدا طبيعيا على علاقة طيبة بمحيطه من جهة وأن يهتم حكامه بالشعب الإيراني أولا من جهة أخرى.




نيوز وان خيرالله خيرالله [نُشر في 2018/01/07، .، .)]


كيف ستتصرّف الإدارة الأميركية تجاه ما يحدث في إيران؟ قبل كلّ شيء ليس أكيدا أن الأحداث التي تشهدها إيران حاليا - presently - ستؤدي إلى سقوط - plunge - النظام، أقلّه في المدى المنظور. النظام سيسقط حتما ولكن في مرحلة لاحقة نظرا إلى أنّه لا يمتلك مقومات استمراره من جهة ولأن الشعب الإيراني يستحقّ، وهو يعرف ذلك، نظاما أفضل بكثير من النظام القائم من جهة أخرى.

ما نشهده حاليا - presently - هو بمثابة جولة - tour - أخرى في المعركة الطويلة التي يخوضها الشعب الإيراني من أجل استعادة - restorati - إيران ذات التاريخ العظيم والتي خطت خطوات كبيرة إلى الأمام في عهد - era - الشاه محمّد رضا بهلوي، على الرغم من كلّ الأخطاء التي ارتكبها، خصوصا في السنوات الأخيرة من حكمه.

ذهب الشاه ضحيّة تردده من جهة وإصابته بالسرطان من جهة أخرى. الشاه الذي سقط في العام 1979 كان شخصا متردّدا. كذلك - likewise -، كان يعاني من آثار الأدوية التي كان يتناولها وذلك طوال أعوام عدّة. كان مرض محمّد رضا بهلوي سرّا كبيرا. حتّى زوجته فرح ديبا التي كانت تعرف بـ”الشاهبانو” لم تكن تعرف عن المرض.

هناك كتاب - book - لأندرو سكوت كوبر صدر قبل نحو عامين عنوانه “سقوط - plunge - الجنّة” يوثّق السنوات الأخيرة من عهد - era - الشاه والظروف التي قادت إلى مغادرته إيران. لا يكشف الكتاب، مستندا إلى وثائق لا غبار على صحّتها، كيف تصرّف الشاه في مواجهة - confronta - الثورة التي واجهت نظامه فحسب، بل يكشف أيضا كيف استطاع آية الله الخميني إقناع الغرب، على رأسه الولايات المتحدة، أنّه جاء ليفرض نظاما ديمقراطيا وحضاريا.

من بين أفضل الفصول في الكتاب، ذلك الذي يكشف كيف كان الخميني يوجّه من منفاه الباريسي في نوفل لو شاتو رسائل إلى الإيرانيين يوحي فيها أنّه مع حقوق الإنسان ومع المساواة بين الرجل والمرأة. فعل - verb - ذلك بناء على نصائح مستشاريه وقتذاك، بينهم أبوالحسن بني صدر وصادق قطب زادة.

جولة - tour - من صدامات قادمة بين الشعب والنظام

كان المستشارون يعرفون أن ثمّة حاجة إلى طمأنة - reassure - الغرب. لم يكن أفضل من رسائل الخميني إلى الداخل - inland - الإيراني، التي كانت الاستخبارات الفرنسية تسجلّها وهي في طريقها إلى الإيرانيين، لإعطاء فكرة عن اعتدال الرجل الذي كان يخفي وراء هذه الرسائل شخصية مختلفة كلّيا.

يكشف الكتاب، بين ما يكشفه السذاجة الأميركية في عهد - era - جيمي كارتر في وقت - time - كانت الحرب الباردة تتحكّم بالعلاقات الدولية. لم تفهم إدارة - administer - كارتر ما الذي يحدث في إيران. ما لم يقله الكتاب هو أن إدارة - administer - ريغان لم تكن أفضل من إدارة - administer - كارتر، إذ عقدت معها صفقة - package - في غاية البساطة أوصلت ريغان إلى الرئاسة.

قضت هذه الصفقة، بألاّ تطلق السلطات الإيرانية رهائن السفارة الأميركية في #طهران قبل موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية. ذهب كارتر ضحيّة الصفقة التي عقدها وليام كايسي الذي أصبح لاحقا مديرا لـ”سي. آي. إي” مع ممثلين للنظام الإيراني الذي كان يتحكّم برهائن السفارة. كان كافيا أن تنجح إدارة - administer - كارتر في إطلاق الرهائن قبل يوم الانتخابات حتّى يتمكن كارتر من الحصول على ولاية ثانية وهذا ما حرمه الإيرانيون منه…

لم تطلق إيران الرهائن الذين احتجزتهم أربعمئة وأربعة وأربعين يوما إلاّ في اليوم الذي تسلّم فيه ريغان مهماته رسميا - formally - في كانون الثاني – شهريناير من العام 1981. لم يتخذ ريغان في أيّ يوم موقفا حازما من إيران والنظام فيها. على العكس - contrary - من ذلك، أظهر تخاذلا إلى أبعد حدود - frontier - في تعاطيه معها، خصوصا بعد تفجير السفارة الأميركية في #بيروت في الثالث 10 من نيسان – شهرإبريل 1983.

قتل - killing - وقتذاك 3 وستون شخصا بينهم بوب - pop - ايمز المسؤول عن الشرق الأوسط في الـ”سي. آي. إيه” ومعظم مدراء محطات الوكالة في دول المنطقة. وهذا ما شرحه بالتفصيل كتاب - book - “الجاسوس الطيّب” لكاي بيرد الذي توصل أن ايمز كان حذّر الإيرانيين باكرا من أنّ #العراق يخطّط لشنّ حرب عليهم. وهذا ما حصل فعلا في أيلول – شهرسبتمبر من العام 1980.

يصحّ التساؤل حاليا - presently - هل كانت لإيران الخميني مصلحة في هذه الحرب، فلم تفعل شيئا لتفاديها، بل سعت إليها في ظل - shade -ّ قيادة - command - عراقية، على رأسها صدّام حسين، لا تعرف الكثير في السياسة والتوازنات الدولية وفي كيفية التعاطي مع ما يدور في الإقليم والعالم؟

من كارتر وريغان إلى عهد - era - جورج بوش - bush - الأب ثم عهد - era - كلينتون الطويل، وصولا إلى جورج بوش - bush - الابن وتسليمه #العراق إلى إيران على صحن من فضّة، لم تتضرّر إيران يوما من السياسة الأميركية التي كان همّها محصورا في حماية - protect - إسرائيل ولا شيء آخر غير ذلك.

جاء باراك أوباما ليقيم نوعا من الحلف مع إيران متذرعا بالحاجة إلى حماية - protect - الاتفاق في شأن ملفّها النووي. ذهب #العراق وسوريا ولبنان ضحية هذا التواطؤ الأميركي مع إيران. لم تفعل إدارة - administer - أوباما شيئا، لا في مواجهة - confronta - الميليشيات المذهبية التابعة لإيران في #سوريا والعراق، ولا من أجل مساعدة الشعب اللبناني في مقاومته لـ”حزب الله” الساعي إلى تحويل - divert - البلد إلى مستعمرة - colony - إيرانية لا أكثر.

هل تغيّر شيء في أميركا من إيران الآن؟ الجواب بكلّ بساطة - simplicit - أن شيئا لم يتغيّر على الرغم من الكلام الكبير الصادر عن دونالد ترامب. لم يسبق لرئيس أميركي أن عرض - width - تفاصيل - elaborate - ما نفّذته إيران من عمليات في مختلف أنحاء العالم خدمة لمشروعها التوسّعي في المنطقة. لو كانت هناك عند الولايات المتحدة نيّة فعلية للتصدي لإيران، لكانت ظهرت سياسة أميركية واضحة تجاه ما يدور في #سوريا.

تحوّلت إيران إلى شريك أساسي في الحرب التي يشنّها النظام السوري على شعبه منذ - since - تاريخ سبع أعوام. كلّ ما فعلته أميركا هو التفرّج على الذبح والتهجير الممنهجين للشعب السوري بكلّ الوسائل المتاحة، بما في ذلك البراميل المتفجرة وقصف سلاح الجوّ الروسي فى المدارس والمستشفيات والمدنيين.

الأمر الوحيد - sole - الذي تغيّر هو في بداخل إيران. لم ويعتبر الإيرانيون يمتلكون أيّ أوهام. لا يستطيعون سوى الاتّكال على أنفسهم في حال كان مطلوبا أن يعود بلدهم بلدا طبيعيا على علاقة طيّبة بمحيطه من جهة وأن يهتمّ حكّامه بالشعب الإيراني أوّلا من جهة أخرى.

ليس في الإمكان الحديث عن ثورة في إيران. كلّ ما في الأمر أن في الإمكان الحديث عن جولة - tour - أولى من جولات كثيرة يبدو البلد مقبلا عليها. لا يمكن للشعب الإيراني إلّا أن يخرج منتصرا في نهاية المطاف، لا لشيء سوى لأنّ الوضع القائم منذ - since - تاريخ العام 1979 ليس وضعا طبيعيا. إنّه وضع - placemen - لا يليق بحضارة عظيمة مثل - like - الحضارة الفارسية.

تستطيع الولايات المتحدة التعجيل في سقوط - plunge - النظام القائم فسر مساعدة الشعب الإيراني، لولا أن تجارب الفائت الأكيد تؤكّد إيران ليست همّا أميركيا. لم تكن كذلك - likewise - يوما وليست كذلك - likewise - هذه الأيّام على الرغم من اللهجة العالية لدونالد ترامب الذي يعاني، على الصعيد الشخصي، من مشاكل داخلية ضخمة.

فدور إيران منذ - since - تاريخ العام 1979، لا يزال دورا مرحبّا به أميركيا ما دام الهدف هو استنزاف - drain - - drain - ثروات دول المنطقة ودفعها أكثر إلى الحضن الأميركي… وما دامت إسرائيل المستفيد - recip - الأوّل من أصوات تدعو إلى إزالتها من الوجود!

إعلامي لبناني


خيرالله خيرالله


إعلامي لبناني










إرسال تعليق

emo-but-icon

تابعونا

المشاركات الشائعة

إتصل بنا www.news1.news@gmail.com

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

item