أخبار

News1- استنفاد المخزون الأخلاقي للثورة بين معركتي الرقة وعفرين بقلم: علي العائد

الثورة السورية تستنفد مخزونها الأخلاقي، وهذا أخطر من انسداد الأفق السياسي والعسكري، وأدعى للتفكير في بناء الذات والتعلم، قبل إطلاق ثورة جديد...

معلومات الكاتب




الثورة السورية تستنفد مخزونها الأخلاقي، وهذا أخطر من انسداد الأفق السياسي والعسكري، وأدعى للتفكير في بناء الذات والتعلم، قبل إطلاق ثورة جديدة تتفادى الحفر الأخلاقية والسياسية والعسكرية التي حفرها السوريون أنفسهم.




نيوز وان علي العائد [نُشر في 2018/01/24، .، .)]


الأتراك لم يتقدموا إلى عفرين إلا تحت - underneath - ضوء أخضر روسي، مع ضمان - guarantee - حياد قوات النظام الأسدي. والأكراد لم يتقدموا إلى عين - appointed - نيوز وان-كوباني قبل أكثر من سنتين إلا تحت - underneath - غطاء - cap - جوي من طيران - aviation - التحالف. كما لم يتقدموا نحو منبج والرقة وريف دير - monastery - الزور إلا بتفاهم جرى من تحت - underneath - طاولة العداء الروسي الأميركي، فالطيران المتعادي لا يطير - fly - من منغير تنسيق - coordinate - شرطي - cop - في الأجواء السورية.

وحده تنظيم - regulat - داعش كان يتحرك على الأرض متنقلا من مكان إلى آخر، ومن ولاء إلى ولاء مقارب، منغير أن يعرف أي من أعدائه أنه يعيد انتشاره فقط.

في عفرين، لم يكن الخلاف بين السوريين على العملية العسكرية التركية جديدا، فالتضامن مع المدنيين السوريين الذين يتعرض أمنهم لاعتداءات متكررة، من أطراف - الجسم - مختلفة، يكونون أحيانا من ذوي القربى الأخص، يأخذ طابع العصبية والقربى، منغير أن يتعدى إلى المواطنة التي لا يتفق ربما سوريان اثنان على تعريفها، على أقل تقدير في مجتمع facebook.

حاول - attempted - بعض السلميين التأكيد على أن سكان عفرين مدنيون، ويستحقون التضامن معهم، كما استحق سكان الرقة التضامن معهم، لكن بعضا غير أقل من هؤلاء وأولئك ذكروا “الآخر” أن عموم - pan - الأكراد لم يتضامنوا مع الأكثرية العربية في الرقة، فجاء عتبهم على نيوز وان، بالتالي، متأخرا في مسألة التضامن مع أكراد عفرين. هذا على الرغم من معرفة - acquain - الجميع أن عفرين اليوم ليست كردية فقط، وليست كردية 100 في المئة في الأصل، وليست كردية اليوم كونها استقبلت الكثير من النازحين من مناطق أكثر سخونة عسكريا.

أما تسمية #تركيا - turkey - للعملية العسكرية على عفرين باسم “غصن الزيتون” فاستقطبت سجالات مخجلة لمن أراد التفكير أن هنالك بقايا من “مجتمع سوري”، إن كان هنالك مجتمع سوري في الأصل.

ومسألة تواجد هذا المجتمع، من عدمه، فضحتها خطابات التضامن المناطقية الداخلية - inter - الانتقائية، قبل خطابات الوفاء المستجد للظاهرة الأردوغانية المبررة بضرورات الأمن القومي التركي المحقة في بعض جوانبها، خاصة لجهة تمثيل حزب العمال الكردستاني، التركي، في شمال #سوريا، لكن هذا التضامن الانتقائي والخلاف حوله، هما ما أنتج خطاب استدعاء “ظاهرة صدام حسين”، والهتاف لأردوغان، في حرب ليست حرب الجيش الحر، إذ لا فرق هنا بين الوفاء لإجرام النظام الأسدي، وبين الوفاء للدولة التركية كرد لجميل استقبالها للملايين من السوريين عند السنوات السبع الماضية. على أن الاستزلام في كل وقت - time - هو ظاهرة فردية - individua - مهما بلغ، لو لم يعبر عن خلل - defect - مجتمعي فائض - surplus - - excess - - surplus - - excess - على البحث في حالة الاستقطاب السوري الحاد العابر للحدود التي انتشر فيها السوريون.

باختصار - sum - نحن السوريين مجتمع أفراد. سمعت هذا التعبير، أو قرأته، في رسالة من أدونيس إلى أحد الأصدقاء في منتصف تسعينات القرن - horn - الفائت.

كما أذكر أحد مشاهد - viewer - مسرحية “فيلم - film - أميركي طويل” لزياد الرحباني في وصفه المنتوج الاجتماعي للحرب اللبنانية، فثلاثة لبنانيين لا يعني “3”، بل واحدا زائد - redundant - واحد زائد - redundant - واحد.

وفي الواقع ينطبق ذلك على كل المجتمعات العربية، وغير العربية، إن تشابهت الظروف. فإذا نحينا دور الدستور والقوانين في البلاد المتقدمة - dev -، سيرتد أفراد هذه المجتمعات إلى حالة تشبه حالة الفرد العربي الذي لا تجمعه بالفرد الآخر حتى المصلحة.

والخيارات الفردية في سلسلة الأزمات التي نعيشها كسوريين على خلفية الثورة التي يحاول - try - اغتيالها عسكريون أميون، وسياسيون غير منتخبـين، نجدها كـل يوم في حياة اللجوء - asylum - والنزوح، بل حتى في المناطق التي يتحكم فيها النظام الأسدي، وتعد آمنة ومستقرة بفعل الخوف المستحكم في سوريي الداخل - inland - من رقابة النظام، ومن الذهاب إلى خيارات المعارضة غير الجديرة بالثقة.

الآن، عند السوري الكردي في عفرين أكثر من الريح ليقبضها، ولديه خيارات أكثر من الآلام ليتشاركها مع الأخ الكردي، والجار والصديق العربي، وغير العربي، حتى لو طفا على السطح منطوق الفضاء الأزرق الذي يعزز العنصرية أكثر مما يعزز الحوار، بين “الكردي” و“المستوطن” في القامشلي، وبين “العربي” و“الانفصالي” في شمال #سوريا كله، وبين “بي. كي. كي” و“بواق الدجاج” في اللغة الشعبية، وبين خيارات سياسية شعبوية يتبارى فيها الطرفان.

هذا النوع من البوح على هامش مأساة - tragedy - أخرى يضطر المدنيون في عفرين ومحيطها على تجربتها تستحضر خيالات نقاشات مع أصدقاء أكراد، أهمها ما قاله لي الطبيب الكردي صالح بوزان، في منتصف ثمانينات القرن - horn - الفائت، أن هذا الشرق المتخلف ليس في حاجة إلى دولة فاشلة جديدة، في إشارة إلى حركة عبدالله أوجلان، في بداية - outset - الصدام المسلح بين حزب العمال الكردستاني والدولة التركية. والطبيب بوزان نفسه كان حريصا على عدم احتكاك ابنيه، كاوا وجان، مع الشارع العربي في حي - lively - الميدان في حلب، كي يتعلما اللغة الكردية على أصولها في البيت منغير تشتيت عقل الطفلين بين أكثر من لغة، على أن يتعلما العربية في الروضة والمدارس، وهو ما كان.

كان الطبيب يلح في حديثه على ضرورة - necessity - بناء الذات والتعليم والمحافظة على ثقافته القومية الكردية، مع انفتاحه على الثقافة العربية والثقافات الأخرى، من منغير التطرق مرة إلى دولة كردية، أو كيان كردي ذاتي - subjective - الحكم - referee -.

لا أعرف إن كان أبوكاوا لا يزال عند رأيه ذاك، فالمأساة أخذت الكثير من أفكارنا المسبقة، كما أن السياسة تتغير، والمواقف تتغير عند اصطدامها بجدار الحياة.

استقوى الأكراد السوريون بالسلاح، ونسجوا تحالفات متعدية في السياسة، على الرغم من خبرتهم المسبقة في هذا المجال، وتأكدهم من أن الدول الكبرى لا تتعامل سوى مع دول، فروسيا أعطت الضوء الأخضر للأتراك للاستيلاء على عفرين، بل أعلنت أنها لن تتدخل إذا ما حدث نزاع - dispute - عسكري بين #تركيا - turkey - وقوات النظام، واثقة أن حليفها الأسدي أعقل من أن يخوض هكذا حماقة، كما سبق له أن فعل - verb - في صمته عن كل الاعتداءات الإسرائيلية عند أعوام طويلة - prolonged - قبل الثورة السورية وخلالها. وأميركا ترى - deem - أن عفرين خارج نطاق عملياتها، ومن غير المستبعد أن تقول قريبا إن نطاق الجزيرة خارج عملياتها أيضا.

تبقى الحيرة لا علاج لها في مسألة اصطفاف السوريين في مواجهة - confronta - بعضهم، تنفيذا لأجندة أميركية في الرقة، وتنفيذا لأجندة تركية في عفرين.

ومصدر الحيرة جاء من وضوح - clarity - أهداف أصحاب هذه الأجندات لـ“قوات حماية - protect - الشعب”، ولـ“الجيش الحر”، ومن انجرارهما إلى التنفيذ، بل والدفاع عن “أخلاقيات” أصحاب الأجندات، من منغير إدراك أنهما ينفذان أجندة واحدة شتتت الشعب السوري، ليس في الجغرافيا فقط، بل كذلك - likewise - في خيارات ثورته الأخلاقية في جوهرها.

ومن هنا، بالتحديد، يمكن تبرير كل التشـاؤم المتوقع في الأيـام التالية، حتى لو لم تقع معركة - battle - عفرين.

فالثورة السورية تستنفد، شيئا فشيئا، مخزونها الأخلاقي، وهذا في حد ذاته أخطر من انسداد الأفق السياسي والعسكري، وأدعى للتفكير مع الطبيب أبوكاوا في ضرورة - necessity - بنـاء الـذات والتعلم، قبل إطـلاق ثورة جديدة تتفادى الحفر الأخلاقية والسياسية والعسكرية التي حفرها السوريون أنفسهم.

كاتب - clerk - وصحافي سوري


علي العائد











مواضيع ذات صلة

news1 2934737997910675930

إرسال تعليق

emo-but-icon

تابعونا

المشاركات الشائعة

إتصل بنا www.news1.news@gmail.com

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

item