أخبار

News1- النظام الإيراني على محك التهديد الداخلي بقلم: د. خطار أبودياب

بالرغم من إعلان النظام سحق - overwhelm - - crush - - smash - الفتنة في مهدها، يبدو أن التهديد الداخلي عميق - profound - الجذور وأن طي الصفحة...

معلومات الكاتب




بالرغم من إعلان النظام سحق - overwhelm - - crush - - smash - الفتنة في مهدها، يبدو أن التهديد الداخلي عميق - profound - الجذور وأن طي الصفحة صعب جدا. مسار التغيير في إيران لن يكون قريبا وسلميا بل سيكون شاقا وسيغير وجه الإقليم.




نيوز وان د. خطار أبودياب [نُشر في 2018/01/06، .، .)]


بينما كان النظام الإيراني يفاخر بتوسع دائرة تأثيره الإقليمي وتمدد محوره بداخل العالم العربي وإنجازاته الخارجية، لم تكن صورته لامعة في الداخل - inland - حيث يواجه منذ - since - تاريخ يومالخميس 28 شهرديسمبر 2017، حركة احتجاج انطلقت من مشهد - spectacle - ثاني أكبر مدينة في البلاد وشملت #طهران ومدنا أخرى في العمق. وبغض النظر - considering - عن احتواء هذا الحراك أو توسعه أو استمراره، يمكن القول إن هذا الحدث ستكون له تداعياته على “جمهورية مصر العربية الإسلامية الإيرانية” ومستقبل منظومتها الحاكمة - ruling - - ruling - وستشمل انعكاساته الإقليم و”اللعبة الكبرى الجديدة” المحتدمة فيه منذ - since - تاريخ 2011.

على رقعة الشطرنج المضطربة يمكن أن يستنجد صاحب القرار أو المفاوض الإيراني بخصال الدهاء ويستذكر المثل الشعبي “رويدا رويدا يتحول الصوف - wool - إلى سجادة”، لكن شعوب إيران التي تتمرّس الصبر حسبما مثل - like - آخر “الصبر شجرة جذورها مرة وثمارها شهية - appetite -” سرعان ما ينفجر غضبها وهذا ما تكرر بشكل شبه دوري في ثورات وتحولات منذ - since - تاريخ 1891 إلى يومنا هذا وعلى فترات منتظمة 1905-1906، 1923-1925، 1941، 1651، 1962-1965، 1978-1979، 1997، 2009 و2017-2018.

ومن عند الصراع الإقليمي والدولي حول إيران البلد الشاسع في مساحته وحدوده مع تسع دول، نستنتج الترابط بين ديناميكيات السياسة الخارجية لطهران وبين تطور أوضاعها الداخلية - inter - ونظامها السياسي.

واليوم يتضح مقدار الثمن الداخلي للطموح الإمبراطوري وانتزاع موقع القوة الإقليمية الوازنة، حيث أن تصدير الثورة والتدخل في النزاعات وتركيز النفوذ في الخارج - ove - تكلف مليارات الدولارات سنويا، بينما يئنّ الداخل - inland - الإيراني تحت - underneath - وطأة الفقر. بينما يصر الأمين العام لحزب الله في #لبنان حسن نصراللهوميشيلياتة على أن “القاعدة الشعبية الأكبر في إيران تؤيد السياسات الخارجية المتبعة من القيادة الإيرانية” وفي ذلك محاكاة لمعزوفة أهمية - relevance - السيطرة على العواصم العربية الأربع وكلام مستشار - counsellor - - counsel - خامنئي علي ولايتي في شهرنوفمبر 2017 عند بقائة في #بيروت عن اعتبار “#لبنان وفلسطين وسوريا والعراق كأجزاء من محور المقاومة الذي تقوده إيران”، نلاحظ تكرار - repetition - هتافات 2009 في احتجاجات 2017 “لا غزة ولا #لبنان أفدي روحي - spiritual - لإيران”، وهذه المرة كانت هناك شعارات إضافية على التدخل في #سوريا وكلفته العالية.

ومع أنه لا توجد آلية - machinery - مستقلة لرصد الرأي العام ومواقفه وتقييمه للسياسة الخارجية تبعا للشعور القومي المتشدد أو الاعتبار الديني أو الواقع الاقتصادي في الداخل - inland -، لكن كما في تاريخ إمبراطوريات غابرة هناك هذا التناقض - contradictio - أو هذا التماهي بين أولوية الاصطفاف على الخارج - ove - والشعور بالقوة وبين مصير الفقراء والشباب (خاصة الذين ولدوا بعد وصول - access - الخميني إلى السلطة في 1979) حيث تصل البطالة إلى حوالي 30 بالمئة.

إنه الفشل الاقتصادي الذي فجر السخط عند الإيرانيين من مشهد - spectacle - إلى #طهران والأهواز وأصفهان وحوالي 40 مدينة أخرى. ويبدو أن الأسباب الرئيسية للغضب هي:

1 -

إغلاق الحكومة لمؤسسات مختصة بالتسهيلات الائتمانية بعدما أفلست بسبب الديون (في ظل - shade - حكم الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، أنقذت الحكومة هذه المرافق الفاسدة). وربما لتمركز هذه المؤسسات في مشهد - spectacle - ولصراع المحافظين الأقوياء فيها مع الرئيس حسن روحاني كان وراء انطلاق الاحتجاج من هناك.

2 -

ارتفاع - rising - حاد - steep - في تعرف على أسعار البيض والدواجن في شهر شهرديسمبر، ليصل إلى زيادة بنسبة 50 بالمئة في عام واحدة.

3 -

الميزانية الجديدة التي عرضها روحاني في 10 شهرديسمبر أمام مجلس - العموم - الشورى، والتي لم تجسد - embody - التزاماته على الفساد وتنقية المالية - fiscal - العامة، بل على العكس - contrary - من ذلك ظهرت نفقات فلكية للحرس الثوري وزيادة 20 بالمئة للنفقات الدفاعية، فضلا عن العديد من الإنفاق لصالح مؤسسات تتبع لبعض رجال الدين، وكل ذلك منغير بذل - exert - أي جهد للحد من التفاوت الطبقي الصارخ. كما اتسم السياق السابق للاحتجاج بظهور أوجه القصور في الدولة والخدمات العامة عند زلزال وقع مؤخرا - lately - في كرمانشاه، كما في الكثير من المناسبات المماثلة.

على عكس - reverse - الحركة الخضراء في 2009 تبعا للانشقاق بداخل النظام نفسه بين المحافظين والإصلاحيين، وعلى عكس - reverse - التمركز في #طهران والطبقة الوسطى، تركزت الاحتجاجات العفوية ومن منغير قيادة - command - في مدن الأقاليم وعند قاعدة النظام التقليدية من الفقراء والمهمّشين، والجديد أيضا حجم الاحتدام والمشاركة عند القوميات غير الفارسية وخصوصا نيوز وان والبلوش والأذريين. والملاحظ كذلك - likewise - أن درجة العنف وصلت إلى مستوى عال - loud - - loud - مع تدمير - destruction - المباني العامة والمراكز الدينية والمصارف أو مراكز الباسيج. وتجاوز الاحتجاج الرئيس حسن روحاني إلى المرشد الأعلى، سواء من عند الشعارات على الدكتاتور، أو من عند تمزيق صور - photo - علي خامنئي والجنرال قاسم سليماني.

بالرغم من إعلان النظام سحق - overwhelm - - crush - - smash - الفتنة في مهدها يبدو أن التهديد الداخلي عميق - profound - الجذور وأن طي الصفحة صعب جدا. مسار التغيير في إيران لن يكون قريبا وسلميا بل إنه سيكون شاقا وسيغير وجه الإقليم.

أستاذ - professor - العلوم السياسية، المركز الدولي للجيوبوليتيك – #باريس


د. خطار أبودياب











إرسال تعليق

emo-but-icon

تابعونا

المشاركات الشائعة

إتصل بنا www.news1.news@gmail.com

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

item