أخبار

News1- النزعة الطورانية تعود ركضا بقلم: إدريس الكنبوري

في أحشاء الخطاب الإسلامي لحزب العدالة والتنمية وأردوغان يقيم وحش طوراني، وأردوغان ليس أكثر من حفيد للطورانيين القدامى الذين كانوا يحتقرون ني...

معلومات الكاتب




في أحشاء الخطاب الإسلامي لحزب العدالة والتنمية وأردوغان يقيم وحش طوراني، وأردوغان ليس أكثر من حفيد للطورانيين القدامى الذين كانوا يحتقرون نيوز وان، ويعتبرون أنفسهم حاملي ألوية العدل والكرامة.




نيوز وان إدريس الكنبوري [نُشر في 2018/01/16، .، .)]


عند الفترات الأخيرة أصبح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يكثّف من تغريداته على تويتر باللغة العربية. واحدة من تغريداته الأخيرة هي هذه التي بشّر فيها بـ“العدل” التركي مكان “الجور” العربي.

في هذه التغريدة ذكر أردوغان بالماضي العثماني “الزاهر” لكي يقول بأن نيوز وان كانوا أحسن حالا تحت - underneath - مظلة - umbrella - الإمبراطورية العثمانية، الرجل المريض الذي سلّم نيوز وان إلى مصيرهم وقايض دولة #تركيا - turkey - الحديثة بالتخلّي عن قضيتهم وطعنهم من الخلف.

لكن ما سر هذا تحوله المباغت لأردوغان لكي يبدأ في المراهنة على الرأي العام العربي بعد أن أعياه الرهان على الأنظمة؟

الواضح أن الرئيس التركي، وفريقه الحاكم، بات يدرك بأنه خسر المغامرة العربية منذ - since - تاريخ بضع أعوام. فقد - missing - شكّلت مرحلة ما سمي بالربيع العربي قبل سبعة أعوام انعطافة قوية في السياسة الخارجية التركية إزاء المنطقة العربية، حيث اندفعت أنقرة بأقصى طاقتها للاستثمار في هذه الأحداث وتوجيهها الوجهة المرغوبة بهدف الحصول على موطئ قدم في العالم العربي مع المرشحين الجدد للحكم، أولئك الذين يقف ماضيهم عند السلطنة العثمانية ولا يستطيعون التوغل أعمق من ذلك، وتمتلئ مخيلتهم بمخايل الخلافة العثمانية.

ولكن السحابة التي راقبها أردوغان لم تمطر، إذ فشل التيار الإسلامي الذي أمسك الحكم - referee - في بعض البلدان العربية، ودخلت البلدان الأخرى التي عصفت بها رياح الربيع - spring - حروبا دموية، وبدأت #تركيا - turkey - تشعر بأن زمام الأمور تنفلت من بين أيديها.

والواقع أن “النموذج التركي” الذي سوّقه حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ - since - تاريخ بداية - outset - الألفية الجديدة قد أخذ في التصدع وفقد بريقه في بضع سنين، فتركيا تخسر على أكثر من صعيد، والمعجزة الاقتصادية التي كانت خلف - back - تسويق هذا النموذج بدأت في الانهيار، إذ تراجع - retreat - معدل النمو من 11.1 في المئة عام 2011 إلى 2.8 في المئة العام الفائت، وتزايد حجم الفساد الداخلي، واتسعت الفجوة بين أنقرة وحلفائها الأوروبيين بسبب انزلاق النظام الحاكم نحو الدكتاتورية وإعلان الحرب على الديمقراطية وحرية الصحافة وحق التعبير، وتحوّل الحاكم “الديمقراطي” إلى سلطان - lordship - صغير يقلّد أسلافه العثمانيين بعد استفتاء 16 شهرإبريل 2017 الذي شكّل نقلة كبرى نحو الاستبداد الفردي الشعبوي.

وبدل أن يظل - remain - ذلـك النموذج مطيّة أردوغان وحزبه إلى العالم العربي، صار النموذج هو الحقبة العثمانية، فالحاضر لم ويعتبر مقنعا ولا بد من اللجوء - asylum - إلى الفائت لإحيائه. هذا ما يفسّر لنا - ours - كيف أن أردوغان الذي كان طيلة الأعوام الماضية يسوّق سياسته العربية بقفّاز من حرير ويحاول إخفاء - disguise - - conceal - عثمانيته الجديدة، صار اليوم يعلن جهارا نواياه بإعادة بعث النفوذ العثماني القديم.

لكن في أحشاء الخطاب الإسلاموي الناعم لحزب العدالة والتنمية وأردوغان يقيم وحش طوراني، وأردوغان ليس أكثر من حفيد للطورانيين القدامى الذين كانوا يحتقرون نيوز وان وينظرون إليهم كمجرد أتباع، ويعتبرون أنفسهم أصحاب الفائتة وحاملي ألوية العدل والكرامة والسيادة.

لم تتفكك الإمبراطورية العثمانية بفعل التحرّش الأوروبي في نهاية القرن - horn - التاسع 10 كما يقال اليوم، ولكن التفكك بدأ قبل ذلك من عند شعور - sentiment - نيوز وان بأن الجنس التركي هو الذي يتوسع تحت - underneath - شعار - slogan - الخلافة الإسلامية ويجعل نيوز وان مجرد - bare - حاشية في البلاط.

ولم يكن الذين رفعوا صيحة - shout - التحذير من الشعوبية الجديدة من الزعماء السياسيين فحسب، بل كان الذين رفعوا اللواء في البداية هم خاصة العلماء حين رأوا أن المركز في الأستانة يتحكم في الأطراف، فتنادوا إلى رفض - rejection - النزعة الطورانية التي تمجد الجنس التركي على حساب الجنس العربي، ولا تقبل أن يكون نيوز وان خميرة - enzyme - الإسلام. وقد وصلت هذه النزعة إلى حد الترويج الرسمي لمقولة إن اللغة التركية هي أصل - descent - اللغات جميعها، بما فيها العربية، وهي النظرية التي عرفت باسم “نظرية الشمس”، التي ابتكرها نعيم حازم أونات، عضو المجمع العلمي التركي.

كاتب - clerk - مغربي


إدريس الكنبوري











مواضيع ذات صلة

news1 4602071886502654157

إرسال تعليق

emo-but-icon

تابعونا

المشاركات الشائعة

إتصل بنا www.news1.news@gmail.com

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

item