أخبار

News1- المزارع الرأسية تؤمن غذاء المدن المكتظة في انكلترا

بريطانيان يتحمسان لفكرة تأسيس مشروع زراعي على أسس قوية وتحديدا في قلب المنطقة الحضرية والأكثر حداثة في #لندن . نيوز وان  [نُشر في 2018/01/0...

معلومات الكاتب




بريطانيان يتحمسان لفكرة تأسيس مشروع زراعي على أسس قوية وتحديدا في قلب المنطقة الحضرية والأكثر حداثة في #لندن.




نيوز وان  [نُشر في 2018/01/04، .، .)]



حالة عدم اليقين تثير - evoke - قلق المزارعين الجدد


#لندن - تدلى الكابينة ببطء بواسطة كابل - cable - معدني من الصلب لتغوص في داخل - inside - يصل - reach - إلى 33 مترا تحت - underneath - سطح الأرض، مخلفة وراءها المدينة الكبيرة بواجهات مبانيها الخراسانية وسلاسل محلات الوجبات السريعة المنتشرة بين أرجائها.

والولوج إلى عالم - scholar - “ويست إند” ويعتبر بمثابة سفر في اتجاهين معاكسين، الرجوع إلى الفائت قبل أن تصبح العاصمة البريطانية بهذا القدر من التوحش عمرانيا وحضريا، والتقدم نحو المستقبل حيث أساليب زراعة - farming - فائقة التطور.

وقبل بضع أعوام لم يكن يوجد بهذا المكان سوى أنفاق خاوية وأطلال من بقايا الحرب العالمية الثانية، تمتد أسفل - bottom - العاصمة البريطانية، كما لو كانت شبكة من السراديب السرية، أما الآن فتنمو في هذه “الهناغر” شبه المنسية، نباتات الميكروغرين، وهي نباتات تستخدم لتزيين أطباق الأكل وفي السلطات، وتحصد في أوقات مبكرة من زراعتها بمجرد أن تظهر أوراقها، وبفضل مذاقها المميّز صارت حديث مدونات ومواقع الطهي في المملكة المتحدة.

ويذكر أن شعبية - popularity - الميكروغرين بدأت تغزو الأسواق البريطانية منذ - since - تاريخ مطلع عام 2014، بحسب ما يوضحه ستيفن درينغ وشريكه ريتشارد بولارد، حيث يديران شركة إنتاج زراعي تقدم محاصيل خالية من الكربون “زيرو كربون فود”.

ويقول بولارد بينما يتفقد الأرفف، “الأجواء هنا تحت - underneath - الأرض مع أضواء الفلورسنت الباردة في ممرات الهناغر تذكر بمسلسل الهروب - escape - من السجن - jail -”.

وعلى هذه الأرفف تحت - underneath - أضواء مصابيح الليد تنمو كل أصناف الخضروات المستخدمة في تجميل أطباق الوجبات أو تحضير السلطات الطازجة من الشبت والكرفس والواسابي أو أوراق الخردل.

ويبدأ الإنتاج في قاعة ملحقة، حيث يقوم العاملون بتوزيع البذور بين الطمي الصناعي، وينتظرون لمدة 5 أيام حتى تنمو وسط - amid - درجات حرارة - heat - ورطوبة شديدة الارتفاع.

ويسهم حصاد هذه الأوراق مبكرا في إضفاء مذاق شديد التركيز على أوراقها. ويوضح صاحبا المشروع - venture - أن فكرة الزراعة تحت - underneath - الأرض طرأت عليهما بينما كانا يحتسيان المشروبات الكحولية. ويؤكد درينغ، “كنا نتحدث في المشكلات التي تواجهها الكرة الأرضية من تغير مناخي وتزايد عدد السكان بوتيرة متسارعة والاتجاه بشكل عام نحو النمط الحضري والابتعاد عن الريفي، مما ألحق دمارا كبيرا بالبيئة”.

مشروع درينغ وبولارد يحقق مكاسب معقولة، حيث يوزعان يوميا 5 آلاف عبوة من المحاصيل المزروعة في الهناغر تحت - underneath - الأرض

وللحصول على فكرة عن الوضع، تكفي مراجعة التطور الذي طرأ على علوم وتكنولوجيا الزراعة من أجل التنمية في الآونة الأخيرة، حيث يوضح الخبراء أنه بحلول عام 2050 سيكون تركز 80 بالمئة من إجمالي - gross - سبعة مليارات من سكان الكوكب في مناطق حضرية، وبناء عليه فإن التصنيع الزراعي بالوتيرة الحالية لن يكون كافيا لتوفير الغذاء اللازم لكل هذا العدد من سكان الكوكب.

وإزاء البانوراما الحالية، فكر الصديقان فيما يتعين عليهما القيام - doing - به من أجل الاستفادة من المساحة الحضرية بصورة أكثر فاعلية وتحويلها إلى أرض خصبة، ووجدا الإجابة في فكرة “المزارع الرأسية”، التي أطلقها عام 1999 بروفيسور الميكروبيولوجيا والصحة البيئية بجامعة كولومبيا الأميركي دكنسون دسبومير.

وتحمس الصديقان البريطانيان لفكرة تأسيس مشروع زراعي على أسس قوية وتحديدا في قلب المنطقة الحضرية والأكثر حداثة بالعاصمة البريطانية.

ويوضح درينغ “كنا نرغب في الزراعة بنفس المنطقة التي تتسم بالطابع الاستهلاكي وبهذا نوفر تكاليف النقل، ونسهم في تقليل - minimise - كمية انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. ولهذا أطلقنا على الشركة مسمّى: محاصيل خالية من الكربون”.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا النموذج من التقنية الزراعية أثبت نجاحا منذ - since - تاريخ أعوام في #سنغافورة">##سنغافورة والولايات المتحدة، كما انتشرت المزارع الرأسية في #اليابان أيضا خاصة بعد كارثة - disastrous - فوكوشيما النووية عام 2011، حيث كانت توفر - availability - ضمانات لخلو المحاصيل من الخضروات والفواكه من أي أثر - effect - للإشعاع. ومن جانبه يرى دسبومير أن الفكرة تطورت وانتشرت بصورة غير متوقعة عند 18 عاما فقط من إطلاقها.

ويحقق مشروع درينغ وبولارد مكاسب معقولة، حيث يوزعان يوميا 5 آلاف عبوة من المحاصيل المزروعة في الهناغر تحت - underneath - الأرض، وبهذا يمكنهما في غضون شهور قليلة استعادة - restorati - رأس المال المستثمر والدخول في مرحلة جني الأرباح، وبهذا كوّنا أول مزرعة خضر رأسية في أوروبا تحقق أرباحا، وهو سبب أكثر من كاف ليشعرا بالتفاؤل، لولا غيمة أجواء البريكست التي تعكّر صفو فرحتهما بالنجاح.

ويقول درينغ، “للأسف كل المستثمرين ونحن منهم نمر - tiger - بحالة من الضبابية وعدم اليقين”، مؤكدا أن “حالة عدم اليقين تثير - evoke - قلق المستثمر والعملاء على حد سواء”، وهي معوقات تضاف - insert - إلى صعوبات أول مشروع تجاري ناجح في المملكة المتحدة في الوقت الراهن.

ويضيف درينغ أن 70 بالمئة من عملائه ولدوا في دول أوروبية أخرى، ومن ثم يتساءلون عن مصيرهم ومصير عائلاتهم وعملهم في حالة إتمام عملية - process - البريكست (خروج - exit - المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي)”.

ويضيف أن الأسوأ من ذلك أن الشركة سوف تفقد الدعم الذي تحصلت عليه من #بروكسل من عند برنامج “أفق 2000”، البرنامج - program - الرئيسي - principal - لدعم الأبحاث والتنمية في الاتحاد الأوروبي، والذي سوف يوقف دعمه لنشاطهما في حالة إتمام انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد بحلول عام 2019.

واعتبارا من هذا التاريخ، سوف يتوقف نجاح المشروع - venture - على حجم المبيعات والاستثمارات التي سوف يتمكن من جذبها. “نحن على ثقة من أن القادم أفضل”، يقول درينغ بينما يطفئ نور مصابيح الفلورسنت ليعم الظلام من جديد أرجاء الهنغار.











إرسال تعليق

emo-but-icon

تابعونا

المشاركات الشائعة

إتصل بنا www.news1.news@gmail.com

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

item