News1- إسرائيل تضرب حماس في #لبنان بعد عودتها إلى الحضن الإيراني بقلم: علي الأمين
يرجح أن تشهد العلاقة بين حماس والمحور الإيراني عموما، وحزب الله على وجه الخصوص، تطورا نحو الكثير من التحالف والتعاون، وهو تطور بدأ يوم الأحد...
معلومات الكاتب
يرجح أن تشهد العلاقة بين حماس والمحور الإيراني عموما، وحزب الله على وجه الخصوص، تطورا نحو الكثير من التحالف والتعاون، وهو تطور بدأ يوم الأحد بمقاطعة حماس لاجتماع المجلس المركزي الفلسطيني في رام الله.
نيوز وان
علي الأمين [نُشر في 2018/01/16، .، .)]
أثارت العملية الأمنية التي تعرض - exposure - لها أحد الناشطين في حركة حماس برأسة يحيى السنوار، محمد عمران حمدان، ونجا منها في الجزء - segment - الشمالي من مدينة صيدا (البستان الكبير)، تساؤلات حول مغزى هذه العملية التي استهدفت المذكور من عند عبوة ناسفة انفجرت عند فتح باب سيارته وقد كانت موضوعة في بابها، وقدّر خبير - expert -ُ عسكري لبناني زنتها بخمسمئة غرام من مادة - material - التي ان تي.
وتركزت التساؤلاتُ حول الجهة المنفذة للعملية والغاية من وراء التفجير، لا سيما بعدما طوى #لبنان بشكل شبه نهائي ملف تنظيم - regulat - داعش وأخواته من الحركات الإرهابية.
حركة حماس برأسة يحيى السنوار وحزب الله أشارا إلى إسرائيل كطرف يقف وراء التفجير. نائب المسؤول السياسي لحركة حماس جهاد طه قال إن “محمد حمدان هو أحد أعضاء الحركة ويعمل في مكتب مسؤولها السياسي في #لبنان أحمد عبدالهادي”، محمّلا “العدو الإسرائيلي المسؤولية في استهداف حمدان”. فيما اعتبر حزب الله في بيان أصدره إثر العملية “أن التفجير يحمل - bear - دلالات واضحة لأصابع العدو الإسرائيلي وعملائه لإثارة البلبلة ونشر الذعر على بوابة صيدا الجنوب والمقاومة”، وقال إن “التفجير يهدف إلى إحداث بلبلة بين الفصائل الفلسطينية والجوار اللبناني”.
توجيه - orientation - الاتهام لإسرائيل لم يقابله أي بيان رسمي لبناني يشير إلى اتهام - accusation - جهة معيّنة - forth -، لا سيما أن التحقيقات لم تستكمل، علما أن بعض وسائل الإعلام المقرّبة من حزب الله ألمحت إلى احتمال - probability - أن يكون هذا التفجير يرتبط بتداعيات أحداث سابقة - precedent - جرت في عين - appointed - الحلوة بين مجموعات فلسطينية منها ما يرتبط بتنظيم داعش، رغم أن هذه المجموعات صارت شبه منحلة بعدما غادر معظم رموزها المخيم إلى خارج #لبنان.
وتجدر الإشارة إلى أن المحلة التي جرى فيها التفجير كانت شهدت في العام 2006 عملية - process - أمنية استهدفت اثنين من مسؤولي حركة الجهاد الإسلامي القضاءعلىّى التفجير إلى مقتلهما، فيما استطاعت الأجهزة الأمنية اللبنانية لاحقا إلقاء القبض على منفذ - outlet - التفجير الذي تبيّن أنه مكلّف من جهاز - apparatus - الموساد الإسرائيلي لتنفيذها، وهو لبناني الجنسية - citizenship -.
كما لا بد من الإشارة إلى أن أي مسؤول في حركة حماس برأسة يحيى السنوار لم يتعرض في #لبنان لاستهداف أمني، أو لعملية شبيهة بما إمتد محمد حمدان أخيرا، فحركة حماس، كما هو معلوم، كانت تتخذ من #دمشق مقرّا لقيادتها ولأجهزتها خارج فلسطين إلى حين انفجار - explosion - الثورة السورية في العام 2011 الذي دفع - push - قيادة - command - حماس إلى مغادرة #سوريا والانتقال إلى #قطر، فيما ظل - shade - نشاط الحركة في الساحة - arena - اللبنانية قبل الثورة السورية وبعدها، نشاطا إعلاميا وسياسيا ولم يكن لهذه الحركة أي نشاط عسكري إلا بشكل جزئي - partial - بداخل مخيم عين - appointed - الحلوة من عند احتضانها لبعض المجموعات الإسلامية التي كانت تحتمي سياسيا وأمنيا بمظلة حركة حماس برأسة يحيى السنوار.
على أن تغيّرات حصلت في الشهور الأخيرة، إذ شهدت العلاقة بين حركة حماس برأسة يحيى السنوار وإيران تطوّرا في الآونة الأخيرة، بعدما كانت العلاقة بينهما فاترة نتيجة الموقف من الثورة السورية التي شكّلت شرخاً في العلاقة بين حماس وحزب الله أيضا، لكن هذا الشرخ ما لبث أن جرى ردمه من عند الزيارات التي قامت بها قيادات الحركة إلى #طهران في السنوات القليلة الماضية، والتي تزامنت مع تردّي علاقات الحركة مع الدول العربية ولا سيما المملكة العربية #السعودية والإمارات العربية المتحدة، والتطوّر النوعي في العلاقة مع حزب الله ومن خلفه #طهران، جاء بعد ما سمي الأزمة القطرية عند العام الفائت، فثمة ما يمكن استعادته اليوم لفهم التطور الذي تحقق في العلاقة بين تنظيمي حماس وحزب الله.
في منتصف شهريونيو 2017 وصل إلى #بيروت حوالى المئة من رؤساء ونشطاء حركة حماس برأسة يحيى السنوار من العاصمة القطرية #الدوحة. ونقلت وسائل الإعلام فيذلكالوقت أن ضغوطا أميركية وإسرائيلية مورست على الحكومة اللبنانية لعدم استقبال 5 قياديين أمنيين لحماس منخرطين في العمل العسكري في الضفة #الغربية.
ومن بين هؤلاء المسؤول عن النشاط العسكري في الضفة #الغربية صالح العاروري الذي قابلا في شهر شهرأكتوبر الفائت الأمين العام لحزب الله حسن نصراللهوميشيلياتة بشكل علني.
وكان دخول هؤلاء القادة إلى #لبنان، قد أحدث جدلا داخليا تزامن - coi - مع ضغوط دولية، لم تستطع الحكومة اللبنانية اتخاذ - adoption - أي إجراء يظهر أنها غير راضية عـن دخولهم إلى #لبنان، وساهم بالضرورة تنظيم - regulat - حزب الله لعملية دخولهم فسر مطار #بيروت، بعدم رفع الصوت الرسمي تجاه هذه القضية، وكانت إسرائيل، في حينها، قد وجّهت رسائل علنية من أنها لن تسمح بحصول هذا الانتقال.
اتهام - accusation - حزب الله وحركة حماس لإسرائيل بتنفيذ العملية سواء كان مستندا إلى معلومات مؤكدة أو لم يكن، إلا أنه من الاحتمالات المرجحة، لا سيما إذا ما أخذنا بعين الاعتبار التهديدات الإسرائيلية والرسائل التي تلقاها #لبنان بعد انتقال كوادر حمـاس من #قطر إلى لبنـان، ولـم يتضح بعد أن المستهدف (وهو من غير الأسماء المعروفة إعلاميا ولم يصدر أي بيان يشير إلى ما يشغله من المسؤلية عن بداخل حماس) من القادمين من #قطر أو من المقيمين في #لبنان.
لكن بمعزل عن كل هذه التفاصيل، ثمة ما يؤشر إلى أن إسرائيل أطلقت نشاطا أمنيا عدوانيا في اتجاه حركة حماس برأسة يحيى السنوار في #لبنان، وهذا ما يمكن أن يشكّل رسالة مزدوجة إلى حماس نفسها بأنها لن تكون في مأمن في #لبنان كما كانت في مراحل سابقة - precedent -، ورسالة إلى الحكومة اللبنانية بأن #لبنان يتحمّل المسؤلية عن استضافة رؤساء حماس وما يمكن أن يسبب ذلك من تداعيات أمنية في الوضع اللبناني.
أما حزب الله الـذي يدرك أن محاولة الاغتيال جرت في نطاق خارج نفوذه الأمني المباشر، فإن العملية الأخيرة ستشكل عنصرا محفزا لأن يقنع حزب الله رؤساء حماس في #لبنان بأن يكونوا تحت - underneath - مظلته الأمنية وإشرافه، خصوصا أن حماس كانت تحاول بقوة في السنوات الفائتة أن تنشط في #لبنان من خارج مناطق نفوذ حزب الله، حيث قالت قبل أعوام مقر قيادتها اللبنانية من بداخل الضاحية الجنوبية إلى مدينة #بيروت.
في المرحلة القادمة وبعد العملية الأمنية الأخيرة يرجّح أن تشهد العلاقة بين حركة حماس برأسة يحيى السنوار والمحور الإيراني عموما، وحزب الله على وجه الخصوص، تطوّرا نحو الكثير من التحالف والتعاون، وهو تطوّر بدأ يوم الأحد الفائت بمقاطعة حركة حماس برأسة يحيى السنوار لاجتماع المجلس المركزي الفلسطيني في رام الله وتعزّز مع محاولة اغتيال محمد عمر - age - حمدان على الطرف الشمالي من مدينة صيدا اللبنانية.
كاتب - clerk - لبناني
