News1- في #العراق دولة فاشلة وشعب مختطف بقلم: فاروق يوسف
فرض الفاسدون نوعا من العلاقة بين الشعب والدولة تقوم على عدم استرضاء الشعب، بل على استغفاله باعتباره كيانا قطيعيا. نيوز وان فاروق يوسف [نُش...
معلومات الكاتب
فرض الفاسدون نوعا من العلاقة بين الشعب والدولة تقوم على عدم استرضاء الشعب، بل على استغفاله باعتباره كيانا قطيعيا.
نيوز وان
فاروق يوسف [نُشر في 2018/01/10، .، .)]
في #العراق دولة فاشلة. تعجز هذه الدولة عن الخروج من مستنقع الفساد. رئيس حكومة هذه الدولة يكاد أن يعترف أنه أينما - wherever - تلفت من حوله لا يرى إلا الفاسدين. وهو يتعامل مع إعاقته كما لو كانت قدرا.
تمكّن الفاسدون من مفاصل الدولة وفصّلوها على مقاساتهم. وما من سبيل لتغيير المعادلات القائمة إلا عن طريق قلع هذه الدولة، وليس عن طريق تغيير - changing - الحكومة من عند الانتخابات، لأن صناديق الاقتراع في دولة يديرها الفاسدون ستظل مثقوبة.ولكن من يمكنه سوى الشعب أن يقتلع هذه الدولة؟
إذا كان رئيس الحكومة لا يخفي عدم تفاؤله بإمكانية الإصلاح بسبب استحواذ قوى الفساد على الدولة، فلمَ لا يبادر الشعب بنفسه إلى إسقاط - projection - هذه الدولة التي يشكل وجودها مناسبة لاستمرار النهب المنظم؟
من المستغرب فعلا أن يتخذ شعب موقفا سلبيا من مسألة تمس حياته المباشرة وتتحكم بمصير أجيال عراقية قادمة ستنظر إلى الفائت بغضب - angrily -.
لا أعتقد أن أحدا هناك يفكر في انبعاث - emission - المخلص - faithful - أو ظهور المهدي حسب - depending - الرواية المذهبية لكي يعيد الأمور إلى نصابها ويزيل الفساد بضربة سحرية من يده ويقيم دولة العدل. هذه ملهاة ترددها أيضا أوساط الفاسدين ممن اتخذوا الدين عباءة يخفون تحتها الصفقات التي اتخمت خزائنهم الشخصية بالأموال المنهوبة.
ما يجري هناك لا يمكن تلخيصه فقط من عند الرجوع إلى افتقار المجتمع إلى الأهداف المشتركة التي تجمع - assemble - بين أفراده. وهو واقع حال عملت الأحزاب الطائفية على صناعته وتكريسه من عند تدمير - destruction - الحلول العملية لمشكلات الواقع وإحلال حلول دينية محلها تعتمد على المرويات المذهبية.
هناك شيء ما حدث لكي يكون الشعب مقتنعا بتأجيل فكرة قيام دولة أصلا. وهو ما يسّر للفاسدين الاستغراق في صفقاتهم التي نتج عن إلى تضييق الخناق على مفردات الموازنة العامة حيث لا إعمار ولا خدمات ولا بنية تحتية ولا تعليم ولا بناء ولا ضمان - guarantee - صحي.
فرض الفاسدون نوعا من العلاقة بين الشعب والدولة تقوم على عدم استرضاء الشعب بل على استغفاله باعتباره كيانا قطيعيا. أما إذا كان الشعب مخطوفا عن طريق الدعاية - propaganda - الدينية، فإن دائرة الخذلان التاريخي تكتمل بوجود القوى التي تدير ماكنة الفساد بطريقة احترافية. وكما أرى فإن متابعة - pursuit - الدولة الفاشلة لا يمكن أن يقع إلا في ظل - shade - استسلام الشعب لخاطفيه. فهل استسلم الشعب العراقي للفاسدين؟ ما لا يمكن توقعه قد يقع في أي لحظة.
فإذا كان الزجّ بداعش طرفا في المسألة العراقية قد مثّل ضربة - blow - قاصمة للتمرّد السني، فإن انتفاضة شعبية - popularity - شيعية مدعومة بعصيان كردي لا بد أن تؤدي إلى انهيار - breakdown - - collapse - الدولة التي لا تملك غطاء - cap - شعبيا.
غير أن أي تحول من ذلك النوع لا يمكن أن يقع في ظل - shade - متابعة - pursuit - الهيمنة العقائدية التي تمارسها المؤسسة الدينية.
لقد تحالفت المؤسسة الدينية مع الأحزاب الحاكمة - ruling - - ruling - بطريقة تبدو من الخارج - ove - كما لو أن هذه المؤسسة تمارس دور الوصاية على الأداء السياسي. وصاية يمكن أن توضع بين قوسين.
ذلك لأن الضوء لا يسلط على هذه المؤسسة إلا حين تكون هناك حاجة للسياسيين في القيام - doing - بذلك. بالمعنى الذي يجعل من المؤسسة الدينية مجرد - bare - واسطة للاستحواذ على الشعب.وما لم يكتشف الشعب من خـلال نخبه المتعلمة حقيقة الدور المراوغ الذي تلعبه المؤسسة الدينية، فإن الأوضاع المعيشية في #العراق ستزداد سوءا، من غير أن ينجح الشعب في إنهاء - ending - حالة الخطف التي تعرض - exposure - إليها.
ستظل الدولة الفاشلة قائمة ما دام هناك شعب خطفت المؤسسة الدينية عقله.
كاتب - clerk - عراقي
