News1- جماعة العدل والإحسان تقر بدعمها للاحتجاجات في #المغرب بقلم: محمد بن - bin - امحمد العلوي
لطالما رفضت جماعة العدل والإحسان الإسلامية المغربية الاتهامات التي وجّهت لها في السابق بدعم وتأجيج التحركات الاحتجاجية. لكن اعترافها الأخير ...
معلومات الكاتب
- لطالما رفضت جماعة العدل والإحسان الإسلامية المغربية الاتهامات التي وجّهت لها في السابق بدعم وتأجيج التحركات الاحتجاجية. لكن اعترافها الأخير بدعم الاحتجاجات عند العام الفائت خاصة في إقليمي الريف وزاكورة، يجعل نسبة الثقة في مواقفها تتراجع باعتبار فقدانها للمصداقية ومحاولتها الركوب على الأحداث لتحقيق أجندتها.
نيوز وان
محمد بن - bin - امحمد العلوي [نُشر في 2018/01/07، .، .)]
خطاب متناقض
الرباط - اعترفت جماعة العدل والإحسان، ذات المرجعية الإسلامية، بدعمها للحركات الاحتجاجية في #المغرب عند عام 2017 والتي اعتبرتها حركات جادة وسلمية تتوخى الوقوف في وجه الظلم والمطالبة بالحق، سواء في حراك المدن أو في المناطق التي تعاني من هشاشة الأوضاع والتهميش (الريف – زاكورة).
ويؤكد اعتراف - confession - جماعة العدل والإحسان اتهامات السلطات لها بانخراطها في الحراك الذي بدأت شرارته مع وفاة بائع - vendor - - seller - السمك محسن فكري - intellectual - طحنا في حاوية - containe - فضلات في شهرأكتوبر 2016.
وقال إدريس الكنبوري، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، لـ”نيوز وان”، إن “هذا الاعتراف من المواقف الغريبة للجماعة فقد - missing - سبق أن أكدت أنها لا تشارك في حراك الريف لأنها لا تريد مواجهة - confronta - مع الدولة التي يمكن أن تستغل تواجدها في الاحتجاجات للنيل منها”.
ويعود اعتراف - confession - الجماعة بالمشاركة في الحراك، بحسب الكنبوري، إلى أن الحراك فقد - missing - زخمه وبدأت الأمور تعود إلى الهدوء. ويرى أن الجماعة تريد بهذا الاعتراف تسجيل - registration - نقطة لصالحها أمام الرأي العام، لكن من منغير أن تدرك أنها تدفع إلى عدم الثقة في مواقفها.
وفي إطار متابعة - pursuit - ما أسمته الجماعة بـ”نهجها المعارض للظلم والمتّسم - poison - بالمقاومة السلمية والمقتحمة”، يتضح بحسب مراقبين أن العدل والإحسان لا تمتلك أدوات موضوعية لتحقيق طموحاتها على أرض الواقع.
وانتقدت الجماعة في السابق من تحدثوا عن حضورها في الاحتجاجات واعتبرته نوعا من التوريط لها، لكن اعترافها الأخير بحسب الكنبوري يعطي مصداقية - credibility - لتلك الاتهامات.
ويرى حفيظ الزهري، الباحث في العلوم السياسية، أن اعتراف - confession - الجماعة بمشاركتها ودعمها لاحتجاجات الحسيمة من عند تقريرها السنوي يمثل رسائل مشفرة لجهاز الدولة يراد من خلالها إظهار مدى قوتها في تحريك وتأليب الشارع المغربي.
وقال الزهري، لـ”نيوز وان”، إن جماعة العدل والإحسان لا تحاول بقوة اللعب بكل أوراقها والزج بأنصارها في صراع - conflict - مع الدولة قد تكون فيه الخاسر الأكبر، وبالتالي تحاول بقوة التمويه عن مشاركاتها في الاحتجاجات وتكتفي فقط بالتوجيه والتأطير عن بعد وتوفير الدعم اللوجيستي.
وأكدت جماعة العدل والإحسان في تقريرها أن دعمها للاحتجاجات كان حقيقيا وحضورها في كل التحركات إلى جانب الانخراط في المبادرات السياسية والحقوقية الداعمة والتعبير الصريح عن تبني - embrace - القضايا العادلة فسر البيانات وتصريحات قيادات الجماعة.
مواقف جماعة العدل والإحسان من المشاركة السياسية متناقضة، فهي تطرح شروطا متضاربة مما يفضي إلى عدم الثقة في مواقفها
ويمثل حضور الجماعة الداعم لما أصبح يعرف بـ”حراك الحسيمة” من عند المسيرة التي شاركت فيها في 6 شهريونيو بالرباط، إلى جانب الحضور - attendance - القوي والفاعل لعدد من المحامين المنتمين لجماعة العدل والإحسان في هيئات الدفاع عن معتقلي الريف خاصة بمدينة البيضاء، كما شارك رموز الجماعة في الوقفات المتزامنة مع المحاكمات.
وشاركت الجماعة في حركة 20 فبراير 2011، لكنها انسحبت منها بشكل مفاجئ. واعتبر مراقبون أن الجماعة فشلت في السيطرة على الحركة وتوجيه مطالبها بما يتوافق مع أهدافها غير المعلنة.
ويعرف صراع - conflict - جماعة العدل والإحسان مع الدولة، حسبما الزهري، مدا وجزرا ما ظهر عند انسحابها من حركة 20 فبراير وقيادتها للعديد من الحركات الاحتجاجية في الفترة الأخيرة أمام تراجع - retreat - الثقة في باقي المؤسسات الوسائطية.
وترتكز أيديولوجيا جماعة العدل والإحسان، المحظورة منذ - since - تاريخ تأسيسها، على العلنية ورفض السرية والسلمية ورفض العنف ورفض الارتباط بالخارج. لكن الدولة تتوجس من غموض - ambi - مواقف الجماعة وتناقضها.
ودأبت الجماعة منذ - since - تاريخ بداياتها في أواخر سبعينات القرن - horn - الفائت على انتقاد - criticise - السلطات المغربية واتهامها بأنها تستهدف أعضاءها. وأكدت في التقرير السنوي أن أعضاء الجماعة تعرضوا لـ”الانتهاكات” عند التحركات الاجتماعية من بينها “التمييز في تقلّد المسؤوليات على أساس الانتماء السياسي”.
وترفض جماعة العدل والإحسان المشاركة السياسية وتقاطع الانتخابات، كما سفهت مراجعات كل القوى السياسية المعارضة التي انخرطت في الإصلاح من بداخل المؤسسات.
واعتبر الكنبوري أن مواقف الجماعة من المشاركة السياسية متناقضة، “فهي تطرح شروطا متضاربة مما يجعل خطابها غير واضح - unclear -، الأمر الذي يدفع إلى عدم الوثوق بمواقفها”.
وتم تنظيم - regulat - ندوة، في 16 شهرديسمبر الفائت بمناسبة الذكرى - anniversary - الخامسة لرحيل عبدالسلام ياسين مرشد جماعة العدل والإحسان، حول موضوع - object - “تحوله السياسي بين محاولات الإجهاض وفرص التجاوز”.
وتميزت الندوة بنقاش حاد - steep - تضمن انتقادا للدولة، وشارك فيها سياسيون وباحثون بحضور ممثلين عن أحزاب يسارية من بينها حزب النهج الديمقراطي.
ويقول مراقبون إن الجماعة لا تملك مشروعا مجتمعيا متكاملا ما جعلها تتحالف لفظيا مع حزب النهج الديمقراطي المعارض للعب دور المعارضة الراديكالية.
وأشار هؤلاء إلى أن لعب العدل والإحسان على مفردات إسلامية فضفاضة إلى جانب ركوبها على قضايا مجتمعية ودولية مثل - like - قضية القدس يؤكد - underline - أنها تتهرّب من واقع المشاركة الحقيقية من بداخل المؤسسات لأنها تخاف كشفها أمام أنصارها والمتعاطفين معها.
