أخبار

News1- الصراع على عدن.. وأحداث 1986 بقلم: خيرالله خيرالله

شكلت الوحدة في مرحلة معينة ضرورة - necessity -، ومن المنطقي حاليا - presently - أن يبحث أهل كل نطاق في #اليمن عن الصيغة التي تناسبهم. نيوز ...

معلومات الكاتب




شكلت الوحدة في مرحلة معينة ضرورة - necessity -، ومن المنطقي حاليا - presently - أن يبحث أهل كل نطاق في #اليمن عن الصيغة التي تناسبهم.




نيوز وان خيرالله خيرالله [نُشر في 2018/01/31، .، .)]


لم يبدأ الصراع على عدن أمس ولن ينتهي غدا. ليس طبيعيا التساؤل من يسيطر على عدن في الوقت الحاضر. الطبيعي أن تكون السيطرة على عاصمة الجنوب اليمني، ذات التاريخ العريق، للقوى التي لديها علاقة بعدن نفسها وطموحات أهلها والمحافظات المحيطة بها والقريبة منها مثل - like - لحج والضالع.

لا يمكن السيطرة على عدن فسر قوى لا علاقة لها أصلا بالمدينة، بل تريد استخدامها قاعدة لها في خدمة مشروع سياسي - politica - غير قابل للتحقيق. يقوم هذا المشروع - venture - على استعادة - restorati - الوحدة اليمنية انطلاقا من عاصمة الجنوب اليمني. ليس طبيعيا أن تكون السيطرة على عدن من شخص ليس لديه تواجد في المحافظة التي ينتمي إليها، وهي محافظة أبين التي تقع على مسافة قريبة من عدن أيضا. ما نشهده اليوم في عدن هو متابعة - pursuit - لما حصل في الثالث 10 من كانون الثاني – شهريناير 1986 لا أكثر.

وقتذاك انتصرت قوى معينة في عدن، من منطلق مناطقي وقبلي قبل أي شيء آخر. بكلام أضاف انتصر عسكريو لحج والضالع على عسكريي أبين وشبوة الذين كانوا يسيطرون على البحرية - navy - وسلاح الجوّ. حسم المعركة الضابط هيثم قاسم طاهر، وكان من الضالع، وذلك بواسطة الدبابات التي كانت في إمرته ورجّح كفة الفريق المعادي لعلي ناصر محمّد.

ليس طبيعيا، بعد اثنين وثلاثين عاما على إزاحة علي ناصر محمّد، وهو من أبين، من موقع رئيس الدولة والأمين العام للحزب الاشتراكي الحـاكم، أن ينتصر في عـدن ضابط من الذين كانوا موالين له. عرفت جماعة علي ناصر محمّد التي خسرت السلطة في العام 1986 بتسمية “الزمرة”. كان عبدربّه منصور هادي الذي أصبح رئيسا موقتا في العام 2012، كما كان قبل ذلك نائبا للرئيس في عهد - era - علي عبدالله صالح، من المنتمين إلى “الزمرة”. كان أيضا بين الذين لجأوا إلى #صنعاء بعد “أحداث 13 شهريناير” التي اعتُبرت نقطة تحوّل على الصعيد اليمني ككلّ.

لم تكن هذه الأحداث، التي لم يستطع الاتحاد السوفياتي احتواءها، إشارة إلى انتهاء النظام في #اليمن الجنوبي فحسب، بل مهّدت أيضا للوحدة اليمنية التي تحقّقت في الثاني والعشرين من أيار – شهرمايو 1990.

في الثالث 10 من كانون الثاني – شهريناير 1986، انتصر خصوم علي ناصر محمد بعد مواجهات ذات طابع دموي - bloody - سقط فيها ما يزيد على 10 آلاف قتيل. لا أرقام دقيقة عن حصيلة هذه المعارك، لكن الثابت أنها كانت حربا أهلية تواجهت فيها محافظات مع محافظات أخرى. اضطر المنتصرون في هذه المواجهة، من عسكريي لحج والضالع، إلى الاستعانة بشخصيات مدنية - civilian - من حضرموت لتشكيل غطاء - cap - لهم - theirs - بعد تنفيذ - execute - انتصار - triumph - عسكري على “الزمرة”. كانت أبرز شخصيتين في هذه المرحلة علي سالم البيض الذي تولى الأمانة للحزب الاشتراكي الحاكم وحيدر أبوبكر العطاس الذي أصبح رئيسا للدولة. وكان هذان الموقعان في يد علي ناصر محمد قبل إزاحته نتيجة صراع - conflict - دموي - bloody - حاول - attempted - خلاله التخلص من خصومه، فقتل، فسر مرافقه حسان، أربع شخصيات أساسية منهم. قُتل عبدالفتاح إسماعيل وعلي عنتر وصالح مصلح قاسم وعلي شايع. لم يوفق في التخلص من الآخرين الذين أصبحوا في الواجهة، خصوصا بعد الوحدة التي استمرت عمليا - practica - أربع أعوام.

عاد #اليمن كله، في ضوء رغبة - desire - الحزب الاشتراكي بالعودة عن الوحدة في العام 1994، إلى نظام يتحكّم به علي عبدالله صالح من منغير شراكة جنوبية تذكر. لم يكن عبدربّه منصور هادي الذي أصبح نائبا للرئيس سوى جزء - fraction - من الديكور ليس إلا.

لا ضرورة - necessity - لاعادة كل الأحداث التي شهدها #اليمن بشطريْه الشمالي والجنوبي منذ - since - تاريخ العام 1986. لكنّ ما لا مفرّ من الاعتراف به حاليا - presently - أن الرغبة عند أكثرية الجنوبيين هي في الانفصال ولا شيء آخر. يعبّر “المجلس الانتقالي” عن هذه الرغبة. ما الذي يعنيه الانفصال؟ هذا موضوع - object - آخر.

الأكيد أن لا مجال - domain - لإعادة الحياة إلى “جمهورية #اليمن الديمقراطية الشعبية” التي كانت قائمة قبل الوحدة. وهذا يعني في طبيعة الحال أن لا مجال - domain - للعودة إلى بلد مستقل - independently - اسمه #اليمن الجنوبي. لم ويعتبر هناك ما يربط حضرموت من جهة بعدن أو بلحج والضالع من جهة أخرى. يمكن ربط حضرموت بشبوة في المستقبل. كما يمكن ربط عدن بمدينة مثل - like - تعز تعتبر عاصمة الوسط اليمني ذي الكثافة السكّانية الكبيرة والأكثرية الشافعية.

منذ - since - تاريخ ما قبل اغتيال الحوثيين لعلي عبدالله صالح، قبل شهرين، هناك واقع جديد في #اليمن. هناك “شرعية” لم تعرف كيف تتعاطى مع هذا الواقع وهناك قوى شعبية - popularity - حقيقية في الجنوب. تضمّ هذه القوى الشعبية قسما من أهالي أبين أيضا. تحاول بقوة هذه القوى التكيف مع حال التشظي التي يعاني منها بلد لم ويعتبر فيه مركز يمكن أن تدار شؤون الدولة الموحدة منه. كان علي عبدالله صالح أول رئيس لليمن الموحد وآخر رئيس له.

هذا هو الواقع اليمني الآن. شكلت الوحدة في مرحلة معينة ضرورة - necessity -، خصوصا بعد انهيار - breakdown - - collapse - الاتحاد السوفياتي الذي كان يسيطر على الجنوب إبان الحرب الباردة. حفظت الجنوب وساعدت في تفادي حروب بينه وبين الشمال. من المنطقي حاليا - presently - أن يبحث أهل كل نطاق في #اليمن عن الصيغة التي تناسبهم. لم ويعتبر مقبولا أن يعيش أهل عدن في ظـل فوضى - chaos - مستمرة - persist - بحجة أن المدينة صارت عاصمة “الشرعية” في حين ليس عند هـذه الشرعية ما يكفي من الشجاعة - courage - للإقامة في عدن والاهتمام بشؤون أهلها.

هل على أهل عدن والمناطق المحيطة بها انتظار - waiting - تحرير - liberation - #صنعاء من الحوثيين كي يسمح لهم - theirs - بالتفكير في كيفية استعادة - restorati - التيّار الكهربائي؟

ليس معروفا بعد كيف ستنتهي الأمور في عدن، لكن من حق أهلها، في الوقت الذي يتراجع فيه الحوثيون في تعز، وفيما يتعرض هؤلاء لمزيد من الضغوط في صعدة، التفكير في أنفسهم أولا. عليهم التفكير في موقعهم على الخريطة - map - الجديدة لليمن، وهي خريطة لن ترسم قبل حسم معركة - battle - #صنعاء التي يبدو أنّها ستكون طويلة - prolonged -. هل على أهل عدن وما حولها وعلى الساكنين فيها وفي المحافظات القريبة انتظار - waiting - نتائج معركة - battle - #صنعاء كي ينعموا بحد أدنى - minimal - من الأمن والخدمات العامة؟

لا شرعية لـ”الشرعية” في عدن. هذا عائد - dividend - إلى أسباب تاريخية أولا. الشرعية الوحيدة هي لمن يقدر الاستجابة لمطالب المواطنين وإبعاد عدن عن مزيد من العذابات في انتظار - waiting - اليوم الذي قد جاء أو لا جاء… يوم تتبلور فيه صيغة - formulation - جديدة لبلد تشظى لم ويعتبر فيه مركز تدار منه شؤونه.

إعلامي لبناني


خيرالله خيرالله


إعلامي لبناني










مواضيع ذات صلة

news1 5386973676095226399

إرسال تعليق

emo-but-icon

تابعونا

المشاركات الشائعة

إتصل بنا www.news1.news@gmail.com

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

item