News1- من أصعب السنوات القادمة على #لبنان بقلم: خيرالله خيرالله
من أجل السيطرة على #لبنان يبدو كل شيء مباحا. هل يستسلم - yield - - yield - نيوز وان، مثلما استسلم عدد لا بأس به من اللبنانيين، أم أن الرهان...
معلومات الكاتب
من أجل السيطرة على #لبنان يبدو كل شيء مباحا. هل يستسلم - yield - - yield - نيوز وان، مثلما استسلم عدد لا بأس به من اللبنانيين، أم أن الرهان ما زال ممكنا على صحوة لبنانية وعربية.
نيوز وان
خيرالله خيرالله [نُشر في 2017/12/30، .، .)]
ستكون السنة 2018 من أصعب السنوات القادمة على #لبنان الذي يتعرّض لأشرس هجمة على نظامه السياسي وانتمائه العربي ومستقبله كبلد متعدد الطوائف والمذاهب، وذلك منذ - since - تاريخ اغتيال رفيق الحريري في الرابع 10 من شباط – فبراير 2005.
هل ينجح قتلة رفيق الحريري في 2018 في تنفيذ - execute - ما فشلوا فيه في 2005؟ يبدو ذلك المطروح على اللبنانيين الذين يظهر أن عليهم أن يواجهوا وحيدين الهجمة الجديدة والمتجددة على بلدهم. اللبنانيون وحيدون على الرغم من كل ما يقال عن غطاء - cap - دولي يحمي الاستقرار المقيدبة الذي ينعمون به إلى الآن.
بدأت الهجمة الجديدة على #لبنان عمليا - practica - في خريف عام 2004 يوم تعرّض النائب والوزير مروان حماده لمحاولة اغتيال بواسطة سيارة مفخّخة. حصل ذلك مباشرة - direct - بعد صدور القرار 1559 عن مجلس - العموم - الأمن التابع للأمم المتحـدة. إنه القـرار الذي ناشد إلى انسحاب - withdrawal - الجيش السـوري من #لبنان وحل الميليشيات. لم يكن في #لبنان في هذه المرحلة سوى ميليشيا مسلحة واحدة هي ميليشيا “حزب الله”. كذلك - likewise - ناشد القرار إلى عدم تمديد ولاية الرئيس إميل لحود الذي فرضه النظام السـوري على اللبنانيين في العام 1998 بعدما أظهر طاعة عمياء لهم - theirs - ولـ“حزب الله” وللذين يقفون خلفه في #طهران بالتحديد.
كانت محاولة اغتيال مروان حماده في أول تشرين الأول – شهرأكتوبر 2004، والتي نجا منها بأعجوبة، إنذارا مباشرا إلى رفيق الحريري ووليد جنبلاط وجريدة “النهار” في آن. كان مروان حماده الوزير والنائب الدرزي قريبا جد - grandfather -ّا من رفيق الحريري ومن وليد جنبلاط، كما كان خال جبران تويني الذي قاد مواجهة - confronta - مع النظام السوري فسر “النهار” في عزّ الوجود العسكري والأمني للنظام في #بيروت وسائر المناطق اللبنانية. تحدّى جبران النظام السوري مباشرة - direct -، هو وسمير قصير الذي كان أول من جانباه الذين اغتالوا رفيق الحريري بعد أشهر قليلة من ارتكاب جريمتهم.
لم تمض أربعة أشهر ونصف شهر على محاولة اغتيال مروان حماده، حتّى فُجّر موكب - procession - - parade - رفيق الحريري الذي لعب دورا محوريا في بلورة الاعتراض على الوجود السوري ومواجهة الضغوط التي كانت تمارس على اللبنانيين المطالبين بالحرية والسيادة والاستقلال.
وقبل نهاية 2005، اغتيل جبران تويني واغتيلت معه جريدة “النهار”. كان لا بدّ من الانتظار حتى أيار – شهرمايو من السنة 2008 لتدجين وليد جنبلاط الذي فهم بعد غزوة #بيروت والجبل أن الكفة تميل لمصلحة “حزب الله” في ظل - shade - غياب عربي ودولي عن #لبنان وغياب الرغبة الحقيقية العربية والدولية في مواجهة - confronta - المشروع - venture - التوسّعي الإيراني في المنطقة.
لا يزال #لبنان في عين - appointed - العـاصفة منذ - since - تاريخ ما قبل العام 2005 وصدور القرار 1559 الذي يعتبر رئيس جمهورية مصر العربية الحالي ميشال عون أنه وراءه. لا تزال الحاجة إلى القرار 1559 اليوم أكثر من أيّ وقت - time -. في كلّ الأحوال، لا يزال ملفتا أن القرار 1701، الذي صدر بعد حرب صيف العام 2006 التي افتعلها “حزب الله” من أجل تمكين إسرائيل من تدمير - destruction - البنية التحتية اللبنانية والتغطية على جريمة اغتيال رفيق الحريري، يشير صراحة - openly - إلى القرار 1559.
وافق “حزب الله” على كل كلمة في القرار 1701 في مقابل - versus - ايقاف الغارات الإسرائيلية التي تفادت بشكل واضح - unclear - أي هدف - target - بداخل #سوريا في سياق التفاهم السوري – الإسرائيلي في شأن وقف - halt - جبهة الجولان وإبقاء المناوشات وتبادل الرسائل من عند جنوب #لبنان.
استخدم “حزب الله”، الذي هُزم عسكريا وانتصر سياسيا على #لبنان بعد حرب صيف 2006، سياسة النفس الطويل من أجل الاستفادة من الانسحاب العسكري والأمني السوري من #لبنان. صار في استطاعته، بعد صيف 2006، إحلال الوصاية الإيرانية، تدريجيا، مكان الوصاية السورية التي كان “حزب الله” شريكا فيها ولكن ضمن - within - حدود - frontier - معيّنة - forth - لا تلبّي طموحات #طهران.
لم يكتف اللبنانيون بالمقاومة، وإخراج القوات السـورية من #لبنان في نيسـان – شهرإبريل من العام 2005. ذهبوا بعيدا منذ - since - تاريخ البداية في التصدي للوصاية الجديدة التي راحت تدفع في اتجاه تكريس - devote - واقع لبناني مختلف من عند إدخال لوزير من “حزب الله” أو محسوب عليه في الحكومة التي شكلها نجيب ميقاتي والتي أشرفت على انتخابات 2005.
بين انتخابات 2005 وانتخابات 2009، ارتكب “حزب الله” كلّ الجرائم التي يمكن ارتكابها من أجل السيطرة على مجلس - العموم - النوّاب.
شهدت هذه المرحلة سلسلة من الاغتيالات السياسية التي استهدفت اللبنانيين الشرفاء. من سمير قصير، إلى بيار أمين الجميّل، مرورا بجورج حاوي وجبران تويني ووليد عيدو وأنطوان غانم ووسام عيد. لم يكن افتعال قضية مخيّم نهر البارد سوى وسيلة - avenue - من الوسائل التي استخدمها الحزب مع النظام السوري لمنع قيام شرعية لبنانية تقاوم الوصايات. دفع - push - العماد فرنسوا الحاج ثمنا غاليا لرفض الجيش اللبناني اعتبار مخيّم نهر البارد “خط - line -ّا أحمر - red -”.
تأجّل اتخاذالقرار في #لبنان في انتخابات العام 2009 التي خاضها سعد الحريري وانتصر فيها بعدما وظّف كلّ ما يقدر توظيفه من أجل ذلك… بما في ذلك اللحم الحيّ. لم يستسلم - yield - - yield - اللبنانيون في هذه الانتخابات التي كان “حزب الله” يأمل في أن تنتهي لمصلحته. لكن الحزب لم يستسلم - yield - - yield - أيضا. رفض - rejection - بسلاحه الموجه إلى صدور اللبنانيين انتخاب رئيس للجمهورية طوال سنتين ونصف عام بعدما أصرّ على انتخاب مرشحه.
وجّه بذلك ضربة - blow - قاصمة إلى النظام اللبناني الذي يريد - want - التخلّص منه نهائيا عن طريق “المؤتمر التأسيسي” الذي يمكن أن جاء بعد انتخابات 2018. لذلك ستكون هذه الانتخابات مفصلية على الصعيد اللبناني كونه يخشى من أن تـؤدي إلى فرض الوصاية الإيرانية بغطاء قانوني ودستوري على البلد.
من محاولة اغتيال مروان حماده التي كانت مجرّد إنذار إلى كلّ من يعنيه الأمر، إلى اغتيال رفيق الحريري الذي شكّل منعطفا علي الصعيد اللبناني، وصولا إلى انتخابات 2018 التي يعمل “حزب الله” من أجـل إجرائها في موعدها المقرّر، لم يستسلم - yield - - yield - #لبنان. لا يزال #لبنان يقاوم على الرغم من أن “حزب الله” ألغى الحدود المعترف بها دوليا بينه وبين #سوريا من منطلق أن الرابط المذهبي يتجاوز، من وجهة نظره، كلّ ما عداه.
توجّب على الحزب المشاركة في الحرب على الشعب السوري كي يبقى - stay - بشّار الأسد في #دمشق.
من الضروري الاعتراف العربي بضرورة عدم ترك #لبنان وحيدا في معركة - battle - تبدو خاسرة سلفا من منغير دعم - backing - للتيار الذي ينادي بالسيادة وما زال متمسّكا بها، خصوصا أن “حزب الله” استطاع فرض قانون انتخابي على مقاسه. الهدف الأوّل والأخير من هذا القانون الهجين الذي يعتمد النسبية تفتيت كتلة سعد الحريري من جهة، واختراق الطائفة السنّية في العمق من جهة أخرى. هل تدفع نتائج انتخابات 2018 في اتجاه جعل #لبنان يستسلم - yield - - yield - نهائيا مع ما يعنيه ذلك من تغيير - changing - جلده العربي؟
هناك خوف حقيقي على #لبنان الذي فقد - missing - اللواء وسام الحسن ومحمّد شطح أيضا في مرحلة ما بعد انتخابات 2009. لا يتوقّف “حزب الله” الذي يجلب حاليا - presently - زعماء ميليشيات مذهبية عراقية وسورية إلى جولات “سياحية” في جنوب #لبنان عند أيّ حدود - frontier -. من يتذكّر أن الحزب اعتصم في العام 2006 بعيد حرب الصيف في وسط - amid - #بيروت لتعطيل الحياة فيه، أي من أجل تعذيب الاقتصاد اللبناني وتهجير أكبر عدد من اللبنانيين من البلد وعزله عن محيطه العربي؟
من أجل السيطرة على #لبنان يبدو كل شيء مباحا. هل يستسلم - yield - - yield - نيوز وان، مثلما استسلم عدد لا بأس به من اللبنانيين، أم أن الرهان ما زال ممكنا على صحوة لبنانية وعربية، مهما كان ثمن هذا الرهان كبيرا ومهما كانت حظوظه ضئيلة؟ لا يزال إنقاذ #لبنان يستأهل في هذه الظروف الصعبة نوعا من المجازفة.
إعلامي لبناني
