أخبار

نيوز وان والحلف الإيراني التركي بقلم: فاروق يوسف

لقد غزت الدولتان معا - jointly - أو كل واحدة منهما منفردة #العراق وسوريا ولبنان. فإن لم تجد أثرا لتركيا في جريمة ما لا بد أن ترى - deem - ...

معلومات الكاتب





لقد غزت الدولتان معا - jointly - أو كل واحدة منهما منفردة #العراق وسوريا ولبنان. فإن لم تجد أثرا لتركيا في جريمة ما لا بد أن ترى - deem - بصمات إيران واضحة في هذه الجريمة، والعكس صحيح أيضا.




نيوز وان فاروق يوسف [نُشر في 2017/12/05، .، .)]


أسوأ ما يمكن أن يحدث للعرب أن يقوم تحالف بين إيران وتركيا.

دولتان هما في حقيقة نظرتهما إلى نيوز وان تتسابقان في السوء وتتنافسان عليه، لتعلن كل واحدة منهما أنها الأسوأ.

ما سبق ليس استنتاجا شخصيا بل هو ما يقوله الواقع ويؤكده التاريخ.

لنترك ورقة فلسطين جانبا فالمأساة الفلسطينية تحولت إلى قناع - mask - للعرب ولسواهم، يخفون تحته وجوههم الحقيقية، ولنضع التاريخ على الرف بالرغم من أن كل ما يحدث اليوم يعود بجذوره إلى عقد - contract - تاريخية مضت عليها قرون حتى تصلبت ولم ويعتبر في الإمكان تفكيكها.

لنهتم فقط بما جرى للعرب من كوارث فسر السنوات القليلة الماضية، كانت #تركيا - turkey - وإيران مصدرها وقوة الحث التي عملت على تزويدها بكل أشكال وصور العنف والدمار والخراب الذي لا يقبل الإصلاح.

فلو شنت قوة عالمية كبرى حربا ضدهم ما كان يصيب نيوز وان ضررا منها بحجم الضرر الذي حملته الجماعات الإرهابية التي صدرتها إلى العالم العربي إيران وتركيا، أو قامتا بتمويلها ودعمها وبث أسباب الحياة فيها.

لقد غزت الدولتان معا - jointly - أو كل واحدة منهما منفردة #العراق وسوريا ولبنان. فإن لم تجد أثرا لتركيا في جريمة ما لا بد أن ترى - deem - بصمات إيران واضحة في هذه الجريمة، والعكس صحيح أيضا.

تضعنا #سوريا في قلب الجحيم الذي وفر له الطرفان مشتركين كل أسباب قيامته واستمراره في بلد وضعه - situate - حظه السيء بين كماشتي نظام وجد في النظام الإيراني صديقا منقذا، ومعارضة وضعتها #تركيا - turkey - على الطريق الذي قادها إلى الغرب.

في الحالتين كانت #سوريا وشعبها هما الضحية التي وضعت على مائدة اللؤم الإيراني-التركي المزدوج. لقد عبرت إيران عن إسنادها للحكومة السورية من عند الزج بميليشيات لبنانية وعراقية وأفغانية تابعة لها في حرب صارت مع الوقت تتخذ طابعا طائفيا، وفي المقابل فإن #تركيا - turkey - وفي خطوة منها لدعم المعارضة فتحت حدودها مع #سوريا لإرهابيين قادمين من مختلف أنحاء الأرض لينخرطوا في تدمير - destruction - أسباب الحياة في بلد سبق لها أن اغتصبت جزءا من أرضه.

ظاهرا بدت الحرب في #سوريا كما لو أنها صراع - conflict - إيراني-تركي استخدمت في تنفيذه جيوش بديلة، غير أن العلاقات بين الدولتين لم تكن سيئة بل إنها ازدادت متانة في ظل - shade - الحرب السورية بدليل حضورهما متكافلين في مؤتمرات التسوية التي صارت روسيا ترعاها في أستانة.

في الجوهر فإن إيران وتركيا تفعلان الشيء نفسه وهو تدمير - destruction - بلد عربي اسمه #سوريا. ليست مهمة - assignment - الجهة التي تقوم بذلك الفعل. حزب الله أو جبهة النصرة. وليست مهمة - assignment - العقيدة - creed - التي تنادي بها الجماعات المسلحة التي تم الزج بها في #سوريا. ما يهم أن تقوم هذه الجماعات بوظيفتها. إحراق - burning - البلد وتدمير بنيته التحتية وتشريد ناسه وإشاعة لغة الانتقام بينهم.

لغة الإخوان المسلمين لا تختلف عن لغة المتطرفين الشيعة، مثلما تتطابق لغة #تركيا - turkey - مع لغة إيران. وكما يبدو فإن نجاح التجربة في #سوريا قد فتح أمام البلدين أبواب التعاون - cooperation - وهو ما يمكن توقعه من حركات الإسلام السياسي التي تبدو من الخارج - ove - كما لو أنها تخوض في ما بينها حربا عقائدية، في حين أنها في العمق تجد أن ما يجمعها أكبر مما يفرق بينها.

ولقد كشفت الأزمة القطرية عن داخل - inside - الصلة بين الفريقين.

كما لو كانت الدولتان تنتظران وقوع هذه الأزمة لتعلنا عن تضامنهما على دول المقاطعة - provin - وقد وجدتا في هذه الأزمة عاملا مشتركا يقربهما أكثر.

من المؤكد أن المصالح الاقتصادية لعبت دورا كبيرا في صنع - manufacture - ذلك التقارب غير أن المشروع - venture - السياسي للبلدين لم يكن بعيدا عن رعاية - sponsor - مصالح، سيكون من شأنها تعميق الخلافات العربية بما يعمق من صدوعها.

ما يجب أن يقر به نيوز وان علانية أنهم صاروا يواجهون حلفا إيرانيا-#تركيا - turkey - هو في طريقه إلى أن يكون واقعا معلنا. هذا هو تحديهم الحقيقي.

كاتب - clerk - عراقي


فاروق يوسف
















يمكنك ايضا مشاهدة الخبر فى المصدر على مـوقع العـرب على هذا الرابط



إرسال تعليق

emo-but-icon

تابعونا

المشاركات الشائعة

إتصل بنا www.news1.news@gmail.com

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

item