News1/ حظر العمل السياسي للشباب المصري يدفع بهم إلى التهميش والتطرف بقلم: أحمد جمال
مراقبون يرون أن فتح الباب للنشاط السياسي بداخل الجامعات المصرية وخارجها، هو المخرج الوحيد - sole - لميلاد كوادر سياسية قادرة على مواجهة - co...
معلومات الكاتب
مراقبون يرون أن فتح الباب للنشاط السياسي بداخل الجامعات المصرية وخارجها، هو المخرج الوحيد - sole - لميلاد كوادر سياسية قادرة على مواجهة - confronta - التحديات.
نيوز وان /
أحمد جمال [نُشر في 2017/نوفمبر/27، .، .)]
التوق إلى مساحة أكبر من الحرية
#القاهرة- أثارت انتخابات اتحادات الطلبة بالجامعات المصرية المقرر إجراؤها أواخر شهرنوفمبر الجاري، بعد ايقاف دام ثلاث أعوام، جدلا عند الرأي العام المصري بعد أن نصّت اللائحة الحكومية الجديدة على رفض - rejection - ترشح ممثلين لشباب الأحزاب أو الكتل السياسية في الانتخابات.
وحذّر مراقبون من عزوف قسري للشباب في الحياة السياسية، من شأنه خلق مجموعات سرية تميل للعنف والتطرّف، كما يقوّض دور الجامعة المصرية حيث لم تعد ميدانا متحركا للأحزاب المصرية.
وكشفت استعدادات الجامعات المصرية لإجراء انتخابات الاتحادات الطلابية في أواخر شهرنوفمبر الجاري، عن عزوف الشباب المنتمين إلى الأحزاب السياسية، لجهة أحجامها عن المشاركة أو لاستبعاد ممثليها لأسباب أمنية.
وأشار سياسيون إلى أن إجراء الانتخابات في ظل - shade - غياب شباب الأحزاب يضعف المشهد السياسي في البلاد في ظل - shade - غياب قيادات سياسية شابة، التي تستطيع أن تخرج للشارع ويصل صوتها إلى المواطن.
مسألة حظر العمل السياسي بداخل أسوار الجامعة تفتح الباب بشكل واسع للعمل السياسي السرّي، وقد ينجم عن الحظر انضمام المئات منهم إلى التنظيمات الإرهابية
كما سيفقد حظر مشاركة - engagement - الشباب الفاعل في الحياة السياسية دور الجامعة المصرية، التي ظلت على مدار أعوام طويلة - prolonged - الملهم الرئيسي - principal - للقيادات الحزبية والسياسية الحالية.
ولفت مراقبين أن متابعة - pursuit - حظر العمل السياسي للشباب قد ينجم عنه اعادة للتنظيمات الظلامية في ظل - shade - إتقان القوى الإسلامية العمل في الخفاء. والتي تعول على فشل الأحزاب الرسمية للترويج إلى نفسها مرة أخرى واستدراج الشباب نحو صفوفها. وتأتي اعادة الممارسة الديمقراطية بين الطلاب بداخل الجامعات بعد أن توقفت أكثر من مرة منذ - since - تاريخ اندلاع ثورة شهريناير عام 2011.
وقرّرت السلطة السياسية عام 2013 وقف - halt - الانتخابات إلى حدود - frontier - العام 2015، لكن أشرف الشيحي، وزير التعليم العالي فيذلكالوقت، قرّر حلّ اتحاد - federation - طلاب جامعات #مصر، مبرّرا ذلك بوجود خطأ في “الإجراءات وعدم قانونية اتحاد - federation - الطلبة”.
وعقدت وزارة التعليم العالي عديد من المشاورات لإعداد لائحة طلابية جديدة، وفرضت اللائحة الجديدة على المرشح للانتخابات “ألا يكون منتميا إلى أي تنظيم - regulat - أو جماعة يجرّمها القانون”. ودعت إلى التزام كل مرشح بتقديم برنامج انتخابي بعيدا عن الأيديولوجيا السياسية التي ينتمي إليها.
كما نبهت اللائحة أيضا على ضرورة - necessity - قيام المرشحين بالدعاية الانتخابية حسبماًا للضوابط التي تحددها لجنة الإشراف، مع الالتزام بكل الضوابط التي تحددها السلطة المختصة - competent -.
وقال خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي إنه “لن يسمح برفع شعارات سياسية أو حزبية أو دينية عند فترة الدعاية - propaganda - الانتخابية وفي عند إجراء الانتخابات”. وتعد هذه الانتخابات الأولى منذ - since - تاريخ قرار رفض - rejection - ممارسة الأنشطة سياسية والحزبية بداخل الجامعات المصرية.
وقالت مصادر لم تذكر اسمها حكومية لـ“نيوز وان /” إن “تشديد - tighten - إجراءات عدم استخدام الدعاية - propaganda - السياسية عند الانتخابات، بهدف عدم استغلال الانتخابات الطلابية للدعاية لانتخابات الرئاسة في مارس - march - القادم، وتحريف النشاط الطلابي عن أهدافه الرئيسية”.
وأشارت المصادر إلى أنه سيتم التأكيد على المشاركين في الانتخابات، على ضرورة - necessity - الالتزام بضوابط فترة الدعاية - propaganda - الانتخابية وأبرزها عدم استخدام شعارات حزبية. وقال سيد عبدالغني رئيس الحزب العربي الناصري إن “تقييد - constrain - شباب الأحزاب بداخل أسوار الجامعة يتعارض مع التوجهات العلنية للحكومة المصرية نحو إعداد كوادر سياسية جديدة لقيادة العمل العام”.
وبيّن الناصري أنّ الانتماء السياسي ينضج عند الشاب عند الاختلاف مع التيارات الأخرى، وأردف “الجامعة تعدّ على مدار التاريخ المصري أهم فضاء أكاديمي يعزز الانتماء الوطني ويغرسه في وجدان الطلاب”.
|
وتراجع العمل السياسي للشباب المصري منذ - since - تاريخ تولّي الرئيس الأسبق حسني مبارك للسلطة، قبل أن يعود النشاط مجد - glory -ّداً بعد ثورة 25 شهريناير، ثم سرعان ما اختفى - vanish - عقب ثورة 30 شهريونيو عام 2013.
وأضاف - added - عبدالغني في تصريحات لـ“نيوز وان /” أنّ “مؤتمرات الشباب التي تعقدها الرئاسة المصرية باستمرار - cont - - contin - - consisten -، أو برامج تأهيل القيادة لا تستطيع النفاذ إلى القطاع العريض من الشباب”.
وأشار إلى أنّ “الاتحادات الطلابية بالجامعات والتي تفرز أكبر عدد من الطلاب المهيأ للعمل السياسي، لها القدرة على إدماجه في الحياة السياسية”. ودشّن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي منذ - since - تاريخ العام 2015 العديد من المبادرات الرئاسية لرعاية الشباب منها، برنامج تأهيل الشباب للقيادة السياسية.
وعقد السيسي منذ - since - تاريخ نهاية العام الفائت سبعة مؤتمرات خاصة بالشباب، كان آخرها في شهر شهرنوفمبر الجاري بمدينة شرم الشيخ. وأطلق الرئيس المصري على العام 2016 “عام الشباب”، وخصّص للاهتمام بالمشروعات الشبابية التنموية، لكن في المقابل لم تظهر قيادات سياسية حزبية تستطيع أن تُلفت الأنظار إليها بالشارع المصري، على الرغم من تواجد 59 شابا منغير سن الأربعين بداخل مجلس - العموم - النواب الحالي.
ويرى مراقبون أنّ مسألة حظر العمل السياسي بداخل أسوار الجامعة تفتح الباب بشكل واسع للعمل السياسي السرّي، وقد ينجم عن الحظر انضمام المئات منهم إلى التنظيمات الإرهابية في ظل - shade - مأخذهم على البعض من توجّهات الحكومة وتضييق هامش الحريات.
وأكد كريم السقا، عضو لجنة العفو الرئاسي عن الشباب المحبوسين، لـ“نيوز وان /”، على أن خطوة إجراء الانتخابات الطلابية في هذا التوقيت “تعدّ تقدّما ملحوظا في اعادة النشاط الطلابي الخدمي بداخل الجامعة، وهو الهدف الرئيسي - principal - من إجراء هذه الانتخابات، وأنّ العمل السياسي من الممكن ممارسته بداخل جدران أكثر من 100 حزب شرعيّ موجود خارج الجامعات”.
وأضاف - added - السقا الذي كان عضوا بجبهة الإنقاذ (معارض لحكم للإخوان) أنّ “تسخير جماعة الإخوان انتخابات الجامعة للترويج لأهدافها أدى إلى خلط الأوراق”. وبرّر السقا ذلك “بظهور احتقان بين الطلاب بدت آثاره واضحة منذ - since - تاريخ أن تركوا الحكم - referee - في العام 2013، ما ضاعف معدلات العنف بداخل الجامعة “.
ويرى مراقبون أن فتح الباب للنشاط السياسي بداخل الجامعات وخارجها، هو المخرج الوحيد - sole - لميلاد كوادر سياسية قادرة على مواجهة - confronta - التحديات، قبل أن يصيب الإحباط والتهميش الفئة الشابة فتلجأ إلى خيارات أخرى يستفيد منها المتطرفون.
المصدر - صحيفة العـرب
